إني طلقت امرأتي تسعًا وتسعين قال عبد الله: فما قالوا لك؟ قال: قالوا: حرمت عليك، قال عبد الله: لقد أرادوا أن يشقوا عليك، بانت منك بثلاث، وسائرهن عدوان. صحيح: أخرجه سعيد (١٠٦٣) نا أبو معاوية نا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة به. * * * عن مالك بن الحارث قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمه طلق امرأته ثلاثا فأكثر فقال: عصيت الله ﷿، وبانت منك امرأتك، ولم تتق الله ﷿ فيجعل لك مخرجًا. صحيح: أخرجه سعيد (١٠٦٤) نا سفيان عن الأعمش عن مالك بن الحارث به. * * * عن عمرو بن دينار قال: طلق ابن عمر امرأة له، فقالت له: هل رأيت مني شيئًا تكرهه، قال: لا، قلت: ففيم تطلق المرأة العفيفة المسلمة؟ قال فارتجعها. صحيح: أخرجه سعيد (١٠٩٩) نا سفيان عن عمرو بن دينار به. * * * عن المغيرة بن شعبة أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة مرة، فقال: بانت منك بثلاث وسبعة وتسعون يحاسبك الله بها يوم القيامة. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٠٦) نا غندر عن شعبة عن طارق عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة به. * * * عن علقمة قال كنا مع ابن مسعود فجاء رجل فقال إن رجلًا قال لامرأته هي طالق ثمانيا فقال أبمرة واحدة قلتها؟ قال: نعم، قال: وتريد أن تبين منك؟ قال: نعم، قال: هو كما قلت، ثم جاء آخر فقال: إن رجلًا قال لامرأته الليلة: هي طالق عدد النجوم، قال: أبمرة قلتها؟ فقال: نعم، قال: وتريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم، فقال: ابن مسعود: قد بين لكم الطلاق فمن طلق كما أمر الله تعالى بين له ومن لبس به جعلنا به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله، هو كما تقولون. صحيح: أخرجه إسحاق (المطالب ٢/ ٢١١) نا عبد الأعلى حدثنا هشام عن ابن سيرين عن علقمة به. قال ابن حجر: هذا إسناد صحيح إن كان ابن سيرين سمعه من علقمة وقد وقع تصريحه بتحديثه له بهذا الحديث في رواية البيهقي. باب: طلاق الحامل: عن ابن عباس قال: إن المرأة إذا طلقت حاملا فوضعت فذلك حين وضعت أجلها، وتلا ابن عباس: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قال: وإن طلقها غير حامل فإذا طهرت من آخر الحيض فذلك حين بلغت أجلها وتلا ابن عباس ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ قال ابن عباس: فليراجعها حينئذ أو يسرحها ويشهد. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٠٤، ٣٠٥) عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس فذكره، قال ابن جريج في آخره: قصصته على ابن طاوس عن أبيه فأقر به. باب: الرجل يطلق امرأته فتحيض ثلاث حيض فيدخل عليها قبل أن تطهر: عن عبد الله قال: هو أحق بها ما لم تغسل من الحيضة الثالثة. صحيح: أخرجه سعيد (١٢١٨) نا سفيان عن منصور عن ابن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به. * * * عن علي قال: إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والثنتين. صحيح: أخرجه سعيد (١٢١٩) والبيهقي (٧/ ١٤٧) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي به. * * * عن ابن عباس قال: إذا حاضت المطلقة الثالثة فقد برئت منه إلا أنها لا تزوج حتى تطهر. حسن: أخرجه سعيد (١٢٢٧) نا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به. وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي وهو حسن الحديث. * * * عن عائشة قالت: يبينها من زوجها إذا طعنت في الحيضة الثالثة. صحيح: أخرجه سعيد (١٢٢٥) والبيهقي (٧/ ٤١٥) من طريق سفيان عن الزهري عن عمرة عن عائشة به. وسفيان هو ابن عيينة. * * * عن زيد بن ثابت أنه كان يقول: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما. صحيح: أخرجه سعيد (١٢٢٨) نا هشيم أنا يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت. * * * عن ابن عمر قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت، وكانت عائشة تقول: القرء الطهر ليس بالحيضة. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣١٩) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن عبد الله بن مسعود أنه كان عند عمر بن الخطاب فجاء رجل وامرأته فقال: طلقتها ثم راجعتها، ففالت المرأة: أما إنه لم يحملني الذي كان منك أن أحدث الأمر على وجهه فقال عمر: فحدثيني، فقالت: طلقني ثم تركني حتى إذا كنت في آخر ثلاث حيض وانقطع عني الدم وضعت غسلي ورددت بابي ونزعت ثيابي فقرع الباب قال: قد راجعتك قد راجعتك فتركت غسلي ولبست ثيابي، فقال عمر: ما تقول فيها يا ابن أم عبد؟ فقلت: أراه أحق بها ما دون أن تحل لها الصلاة، فقال عمر: نعم ما رأيت وأنا أرى ذلك. صحيح: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٩٦١٧) حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن المنهال ثنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به. * * * عن عائشة قالت: إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت. صحيح: أخرجه الشافعي ومن طريقه المزني في حديثه (٦٠٦) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به. باب: البتة والبرية والحرام وغير ذلك من طلاق الكناية: عن المطلب بن حنطب أن عمر قال له في طلاق البتة: أمسك عليك امرأتك، واحدة تبت. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٦٧) نا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن عباد بن جعفر عن المطلب بن حنطب به. عن عمر بن الخطاب قال: البتة واحدة وهو أحق بها. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٧٠) نا سفيان عن ابن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن شداد عن عمر به. وابن أبي خالد هو إسماعيل. * * * عن ابن عباس قال في الحرام: هي يمين. صحيح: أخرجه سعيد (١٧٠٤) نا هشيم أنا شعبة عن قتادة عن ابن المسيب عن ابن عباس به. * * * عن يوسف المكي قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنه جعل امرأته عليه حراما قال: فليست عليك بحرام، فقال الأعرابي: أليس الله يقول في كتابه: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ فضحك ابن عباس وقال: وما يدريك ما حرم إسرائيل على نفسه، ثم أقبل على القوم فقال: إن إسرائيل عرضت عليه الإنسا فأضنته فجعل الله ﷿ عليه إن شفاه أن لا يأكل عرقا، فلذلك اليهود ينزعون العروق من اللحم. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٨٣) نا هثيم أنبأنا أبو بشر عن يوسف المكي به. وأبو بشر هو جعفر بن إياس اليشكري، ويوسف المكي هو ابن ماهك. * * * عن أبي حسان أن رجلًا حرم امرأته فقال علي: إن قربتها فضخت رأسك بالحجارة. حسن: أخرجه الحربي في غريب الحديث (٢/ ٥٥٤) حدثنا بندار حدثنا ابن نوح عن عمر بن عامر عن قتادة عن أبي حسان به. ابن نوح هو سالم وعمر بن عامر هو السلمي وأبو حسان هو الأعرج وكل هؤلاء أحاديثهم حسنة. * * * عن زاذان قال: كنا جلوسا عند علي فسئل عن الخيار فقال: سألني عنها أمير المؤمنين عمر فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها، فقال: ليس كما قلت، إن اختارت نفسها فواحدة، وإن اختارت زوجها فلا شيء وهو أحق بها، فلم أجد بدًا من متابعة أمير المؤمنين فلما وليت وأتيت في الفروج رجعت إلى ما كنت أعرف، فقيل له: رأيكما في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة فضحك علي فقال: أما إنه أرسل إلى زيد بن ثابت فسأله فقال: إن اختارت نفسها فثلاث وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٩٧) نا وكيع عن جرير بن حازم وعيسى بن عاصم عن زاذان به. وزاذان حسن الحديث. * * * عن ابن مسعود قال: إذا قال أمرك بيدك واستصلحى بأمرك وقد وجهتك لأهلك، إن قبولها فواحدة بائنة. صحيح: أخرجه مسدد (المطالب ٢/ ٢١٠) ثنا يحيى عن شعبة حدثني أبو حصين عن يحيى بن وثاب سمعت مسروقا عن ابن مسعود به. * * * عن خارجة بن زيد قال: جاء ابن أبي عتيق إلى زيد بن ثابت وهو يبكي فقال: ما يبكيك؟ قال: ملكت امرأتى أمرها ففارقتني فقال: ما حملك على ذلك، فقال: القدر، قال: هي واحدة إن شئت راجعتها وإن شئت تركتها. صحيح: أخرجه مسدد (المطالب ٢/ ٢١٠) حدثنا يحيى عن مالك حدثني سعيد بن سليمان عن عمه خارجة بن زيد به. عن أبي الحلال العتكي قال: بعثني ابن عامر إلى عثمان في حاجة فلما فرغت قال: لك حاجة؟ قلت: لا، إلا أن رجلًا أمرني أن أسألك عن رجل جعل امرأته بيدها قال: فأمرها بيدها. صحيح: أخرجه يعقوب في المعرفة (٢/ ٢٧٢) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٦) من طريق شعبة عن غيلان بن جامع عن أبي الحلال العتكي به. وأبو الحلال العتكي اسمه زرارة بن ربيعة وثقه ابن معين كما في الجرح (٣/ ٦٠٤). * * * عن علي أنه كان يقول في الحرام: ثلاث تطليقات. حسن: أخرجه ابن وهب في المدونة (٢/ ٢٨٧) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ومن طريق عبد الجبار عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن علي به. وكلا الإسنادين عن علي منقطع لكن يتقوى أحدهما بالآخر. باب: الرجل يجعل أمر امرأته بيدها: عن عائشة أنها زوجت بنتا لعبد الرحمن بن أبي بكر، فزوجتها من المنذر بن الزبير فقدم عبد الرحمن من غيبته، فوجد من ذلك وقال: أمثلى يفتات عليه في بناته فقالت: أعن المنذر بن الزبير ترغب؟ لنجعل أمرها بيده، فجعل المنذر أمر بنت عبد الرحمن بيده، فلم يقل عبد الرحمن في ذلك شيئا، ولم يروا ذلك شيئًا. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٦٢) نا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة به. * * * عن ابن عباس أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت: أنت طالق وأنت طالق، فقال ابن عباس: خطأ الله نوءها. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٤٢) نا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به. * * * عن زيد بن ثابت قال: إذا خير الرجل امرأته فطلقت نفسها ثلاثا فهي واحدة. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٢١) عن سفيان عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد وغيره عن زيد بن ثابت به. * * * عن ابن عمر قال: إذا جعل الرجل أمر امرأته بيدها، فطلقت نفسها واحدة فهي واحدة أو اثنتين فاثنتين، أو ثلاثا فثلاث، إلا أن يناكرها، ويقول: لم أجعل الأمر إليك إلا في واحدة، فيحلف على ذلك، وإن ردت الأمر فليس بشيء، وكان يقول القضاء ما قضت. صحيح: أخرجه سعيد (١٦٢٠) نا حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن مسروق قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إني جعلت أمر امرأتي بيدها فطلقت نفسها ثلاثا فقال عمر لعبد الله: ما ترى؟ قال: أراها واحدة وهو أحق بها قال عمر وأنا أرى ذلك. صحيح: أخرجه سعيد (١٦١٣) نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق به. وإبراهيم هو النخعي. * * * عن مسروق أن رجلا جعل أمر امرأته بيدها، فطلقت نفسها، فسأل عمر عنها ابن مسعود: ما ترى فيها؟ فقال: أراها واحدة وهو أحق بها، فقال عمر: وأنا أرى ذلك. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٥٢١) عن الثوري عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق به. باب: الإشهاد على الطلاق والرجعة وكتمان الطلاق: عن مطرف بن عبد الله أن عمران بن الحصين سئل عن الرجل يطق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها؟ فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلي رجعتها ولا تعد. صحيح: أخرجه أبو داود (٢١٨٦) حدثنا بشر بن هلال أن جعفر بن سليمان حدثهم عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله به. * * * عن ابن عمر أن الزبير طلق امرأته فلم يعلنها سنة، فقال ابن عمر: بئس ما صنع. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٠٠٤) أخبرنا أبو معاوية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن علي قال: إذا طلقها ثم أشهد على رجعتها فهي امرأته أعلمها أو لم يعلمها. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩٠٥) من طريق شعبة عن الحكم عن علي به. وهو منقطع بين الحكم وعلي، لكن للأثر طريق آخر أخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ١٢٦) من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري عن سعيد بن جبير عن علي بنحوه. وهو منقطع أيضا لكن يتقوى بما قبله. باب: الخلع بأكثر من المهر: عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن الربيع ابنة معوذ أخبرته قالت كان لي زوج يقل الخير علي إذا حضر، ويحرمني إذا غاب، قالت: فكانت مني زلة يوما فقلت له: أختلع منك بكل شيء أملكه، فقال: نعم، قلت: ففعلت، فخاصم عمي معاذ بن عفوان إلى عثمان، فأجاز الخلع قالت: وأمره أن يأخذ عقاص رأسي فما دونه. حسن: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٥٠٤) عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل. عن نافع أن مولاة لابن عمر اختلعت من كل شيء إلا من درعها فلم يعب ذلك عليها. حسن: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٥٠٥) عن عبد الله بن عمر عن نافع به. وعبد الله بن عمر هو العمري وهو ضعيف، لكن للأثر طريق آخر عن نافع (٦/ ٥٠٥) أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع بنحوه. وابن جريج مدلس، لكن يتقوى هذا بما قبله. * * * عن عمر قال: أخلعها بما دون عقاصها. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٥٢٦) من طريق مطر عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن عمر به. ومطر ضعيف، ولكن للأثر طريق آخر عن عمر بنحوه أخرجه أيضا ابن أبي شيبة (١٨٥٢٥) بسند ضعيف لكن يتقوى بما قبله. باب: الرجل يطلق امرأته في عدتها من الخلع وعدة المختلعة: عن عطاء قال: سئل ابن عباس وابن الزبير عن الطلاق بعد الخلع فلم يختلفا أنه لا طلاق بعد الخلع. صحيح: أخرجه سعيد (١٤٧٦) حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء به. * * * عن ابن عمر أن الربيع اختلعت من زوجها فأتى عمها عثمان فقال: تعتد بحيضة، وكان ابن عمر يقول: تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان، فكان يفتي به ويقول: خيرنا وأعلمنا. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤٦٢) نا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن نافع أنه سمع الربيع تخبر عبد الله بن عمر أنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان فجاء عمها إلى عثمان فقال: إن الربيع اختلعت من زوجها اليوم أتنتقل؟ فقال عثمان: لتنتقل ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها إلا أنها لا تنكح حتى تحيض حيضة خشية أن يكون بها حمل. صحيح: أخرجه أبو عبيد في الناسخ (٢٢٩) من طريق عبيد الله مختصرًا وابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٣٧) من طريق الليث بن سعد كلاهما عن نافع به. باب: هل الخلع طلاق أم لا؟: عن ابن عباس قال: ما أجازه المال فليس بطلاق. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٨٦) عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به. * * * عن طاووس قال: كنت عند ابن عباس إذ سأله إبراهيم بن سعد فقال: إني أستعمل هاهنا وكان ابن الزبير يستعمله على اليمن علي السعايات فعلمني الطلاق، فإن عامة تطليقهم الفداء، فقال ابن عباس ليست بواحدة، وكان يجيزه يفرق به، قال وكان يقول: إنما هو الفداء، ولكن الناس أخطؤا اسمه، قال طاووس: فراددت ابن عباس بعد ذلك، فقال: ليس الفداء بتطليق، وكنت أسمع ابن عباس يتلو في ذلك ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثم يقول: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ثم ذكر الطلاق بعد الفداء، قال: وكان يقول: ذكر الله الطلاق قبل الفداء وبعده، وذكر الله الفداء بين ذلك فلا أسمعه ذكر في الفداء طلاق. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٨٥) أخبرني ابن جريج أخبرني حسن بن مسلم عن طاووس به. عن عطاء عن ابن عباس وابن الزبير قالا: المنخلعة يطلقها زوجها. صحيح: أخرجه المزني في حديثه (٥٦٢) حدثنا حماد بن الحسن حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن جريج عن عطاء به. * * * عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس أنه سئل عن الخلع فقال: ليس بشيء، فقال الرجل: إنك لا تزال تأتينا بشيء لا يدر ما هو؟! قال: والله لقد جمع ابن عباس بين رجل من أهل اليمن وامرأته كان طلقها تطليقتين ثم خلعها. صحيح: أخرجه عبد الله في مسائله عن أبيه (٣٣٩) حدثني أبي نا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة به. باب: ما تجتنبه المتوفى عنها زوجها في عدتها: عن أم سلمة أم المؤمنين أنها سئلت عن المتوفى عنها زوجها أتكتحل بلإثمد في عدتها؟ قالت: لا، وإن نفقتا ولكن بالصبر والذرورة. صحيح: أخرجه سعيد (٢١٣٤) نا هشيم أنا خالد الحذاء عن حفصة بنت سيرين عن أم سلمة. عن أم عطية أنها قالت في المتوفى عنها زوجها: أنها لا تلمس خضابًا ولا تكتحل بكحل ولا تلبس مصبوغًا، ولا تمس من الطيب إلا نبذًا من قسط أظفار عند طهرها. صحيح: أخرجه سعيد (٢١٣٥) نا هشام بن حسان عن ابن سيرين وحفصة عن أم عطية به. وحفصة هي بنت سيرين. * * * عن عطاء عن ابن عباس قال: كان ينهى المتوفى عنها عن الطيب والزينة. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩٦٩) نا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء به. * * * عن عاصم عن ابن عمر قال: تترك المتوفى عنها الكحل والطيب والحلي والمصبغة، وعن أنس مثله. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩٧١ - ١٨٩٧٢) نا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن صالح عن عاصم به. باب: نفقة الحامل والمتوفى عنها زوجها والمطلقة: عن ابن عباس قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة إلا الحامل. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٨٠) نا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به. * * * عن ابن عباس قال: في المتوفى عنها نفقتها من نصيبها. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٧٨) نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به. * * * عن عمر أنه كان يجعل للمطلقة ثلاثا السكنى والنفقة مادامت في عدتها، وقال لما بلغه قول فاطمة بنت قيس: لا نجيز في المسلمين قول امرأة. صحيح: أخرجه الدارقطني (٢٣١٤) وابن أبي شيبة (١٨٦٥٣) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر به. * * * عن جابر بن عبد الله قال: نفقة المطلقة ما لم تحرم فإذا حرمت فمتاع بالمعروف. حسن: أخرجه الشافعي في مسنده (١٨٧) أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا به. وعبد المجيد هو ابن أبي رواد وهو حسن الحديث. * * * عن عمرو بن دينار أن ابن عباس قال: المتوفى عنها زوجها وهي حامل لا نفقة لها وقضى به فينا ابن الزبير. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩٨٣) نا ابن مهدي عن شعبة عن عمرو بن دينار به. باب: المرأة يموت زوجها وهي في عدتها: عن ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها، فقال عبد الله بن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ فبتها، ثم مات وهي في عدتها، فورتها عثمان. قال ابن الزبير: أما أنا فلا أدري أترث المبتوتة؟. صحيح: أخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ١٩٩) نا ابن أبي رواد ومسلم بن خالد عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة به. باب: إحداد المرأة على زوجها: عن ابن عمر قال: المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرًا. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٢٨٨) نا يزيد بن هارون عن التيمي عن أبي مجلز به. باب: متعة المطلقة: عن ابن عباس قال: إذا فوض إلى الرجل فطلق قبل أن يمس ويفرض فليس لها إلا المتاع. صحيح: أخرجه سعيد (١٧٨٢) نا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به. ومعنى (فوض) أي أنه لم يفرض صداقًا للمرأة. * * * عن ابن عمر قال: لكل مطلقة متعة إلا التى تطلق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٣/ ٥٧٣) عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن ابن عباس قال: أعلى المتعة الخادم. صحيح: أخرجه وكيع (كما في المحلى ١٠/ ٢٤٨) عن الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس به. باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها أو المطلقة؟: عن نافع أن ابن عمر اشتكى، فأتت بنت له تعوده متوفى عنها زوجها، فلما كان من الليل استأذنته أن تبيت، فأمرها أن ترجع إلى بيت زوجها. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٧١) نا حماد بن زيد نا أيوب عن نافع به. * * * عن مسروق قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني طلقت امرأتي ثلاثا، وإنها أبت أن تعتد في بيتها، قال: لا تدعها، قال: إنها أبت إلا أن تخرج، قال: تقيدها، قال: إن لها أخوة غليظة رقابهم قال: استعد عليهم السلطان. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٦٨) نا أبو معاوية نا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق به. * * * عن الحارث بن سويد قال: كنت قاعدًا عند ابن مسعود فأتاه رجل فقال: ما ترى في امرأة طلقت فأصبحت عائدة إلى أهلها؟ فقال عبد الله: ما يسرني أن لي دينها بتمرة. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٤٩) نا أبو الأحوص أنبأنا أشعث بن سليم عن الحارث بن سويد به. * * * عن سعيد بن المسيب أن المرأة توفي عنها زوجها، وكانت في عدتها فمات أبوها فسئل عنها عمر بن الخطاب فرخص لها أن تبيت الليلة والليلتين صحيح: أخرجه سعيد (١٣٤٥) نا هشيم أنبأنا يحيى بن سعيد عن أيوب عن موسى عن ابن المسيب به. * * * عن ابن المسيب قال: توفي أزواج نسوة وهن حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذي الحليفة يعتدون في بيوتهن. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٤٣) نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن ابن المسيب به. * * * عن علقمة أن نسوة من همدان قتل أزواجهن فأرسلن إلى ابن مسعود يسألنه عن الخروج فقال: اخرجن بالنهار يؤنس بعضكن بعضا، فإذا كان الليل فلا تبيتن إلا في بيوتكن. صحيح: أخرجه سعيد (١٣٤١) نا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة به. * * * عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا طلقت المرأة البتة فإنها تأتي المسجد ولا تبيت إلا في بيتها حتى تنقضي عدتها. صحيح: أخرجه ابن وهب في المدونة (٢/ ٤٢) عن الليث بن سعد وأسامة عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن نافع أن ابنة عبد الله بن عباس حين توفي واقد بن عبد الله بن عمر كانت تخرج بالليل فتزور أباها وتمر على عبد الله بن عمر وهى معه في الدار فلا ينكر عليها ولا تبيت إلا في بيتها. صحيح: