عمر: ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعًا أو لقلقة. صحيح: أخرجه البيهقي (٤/ ٧١) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا أبو يوسف بن الأعرابي أنبأنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق به. والنقع هو: الشق، واللقلقة: الصوت. * * * عن عمر قال: لا تبكوا على موتاكم، فإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. صحيح: أخرجه علي بن جعفر في حديث إسماعيل بن جعفر (٣٧) حدثنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول قال عمر ... وذكره. * * * عن ابن عباس قال: لما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه واصاحباه، فقال عمر ﵁: يا صهيب أتبكى علي وقد قال رسول الله ﷺ (إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه) قال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة ﵂ فقالت: يرحم الله عمر والله ماحدث رسول الله ﷺ (إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه) ولكن رسول الله ﷺ قال: (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه) وقالت: حسبكم القرآن ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. صحيح: أخرجه البخاري (١٢٨٧، ١٢٨٨). باب: تقبيل الميت: عن عاصم بن بهدلة قال: لما مات أبو وائل قبل أبو بردة جبهته. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٧٠) حدثنا عثمان ثنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم بن بهدلة به. وعاصم بن بهدلة حسن الحديث. * * * عن عائشة أن أبا بكر قبل النبي ﷺ بعد موته. صحيح: أخرجه البخاري (٤٤٥٥). باب: استعمال المسك والكافور في حنوط الميت: عن ابن عمر أنه سئل عن المسك للميت؟ فقال: أليس أطيب طيبكم المسك. صحيح: أخرجه ابن المنذر (٥/ ٣٦٧) حدثنا علي ثنا ححاج ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به. وعلي هو ابن عبد العزيز وحجاج هو ابن المنهال. * * * عن نافع قال: كان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك. صحيح: أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (١٤٧) حدثنا أحمد ثنا عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع به. وهو في مصنف عبد الرزاق (٣/ ٤١٤). * * * عن أنس أنه جعل في حنوطه صرة من مسك فيه شعر من شعر رسول الله ﷺ. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٦) حدثنا ابن المبارك عن حميد عن أنس به. وحميد هو الطويل، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن المنذر (٥/ ٣٦٧). * * * عن حكيم بن جابر قال: لما توفي الأشعث بن قيس قال: الحسن بن علي إذا غسلتموه فلا تهيجوه حتى تأتوني به، فلما فرغ من غسله، أتى به فدعا بكافور فوضأه به وجعل على وجهه، وفي يديه، ورأسه، ورجليه، ثم قال: أدرجوه. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤١٧) عن ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر به. وحكيم بن جابر هو الأحمسي. وقد ورد جواز المسك للميت عن سليمان وعلي وورد المنع عن عمر عند ابن ابن المنذر (٥/ ٣٦٧) وغيره بأسانيد لا تصح. باب: تحسين الكفن: عن عمير بن الأسود السكوني أن معاذ بن جبل أوصى بامرأة وخرج، فماتت، فكفناها في ثياب خلقان، فقدم وقد رفعنا أيدينا عن قبرها بساعتين، قال: فيما كفنتموها؟ فقلنا في ثيابها الخلقان، فنبشها، وكفنها في ثياب جدد وقال: أحسنوا أكفان موتاكم، فإنهم يحشرون فيها. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٥٩) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٥٩) قال: ثنا زيد الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثنى سعيد بن هانئ عن عمير بن الأسود به. وعمير بن الأسود ويقال له عمرو بن الأسود هو أبو عياض الدمشقي. وورد عن عمر وابن مسعود إحسان الكفن بأسانيد ضعيفة عند ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٥٩) وغيره. * * * عن خالد بن الربيع قال: لما بلغنا أن حذيفة بن اليمان ثقل، أتيناه ومعنا أبو مسعود الأنصاري، وحذيفة بالمدائن، فدخلنا فقال: أية ساعة هذه؟ فقلنا: جوف الليل، أو آخر الليل، فقال: أعوذ بالله من صباح إلى النار، أتيتم معكم بأكفاني؟ قلنا: نعم، قال: لا تغالوا بكفني، فإن يك لصاحبكم عند الله خيرًا، بُدِّل كسوة خيرًا من كسوتكم، وإلا سلبه سلبا سريعًا. حسن: أخرجه ابن المنذر (٥/ ٣٥٨). وخالد بن الربيع مجهول، لكن لِلأثر طريق آخر يتقوى به. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٣٢) عن ابن عيينة عن معمر عن عبد الله بن ميسرة عن النزال بن بسرة قال: لما حضر حديفة ... وعبد الله بن ميسرة ضعيف. باب: في كم يكفن الميت؟ عن سويد بن غفلة أن أبا بكر كفن في ثوبين. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٠) وابن المنذر (٥/ ٣٥٥) من طريق عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة به. وعمران بن مسلم هو الجعفي. * * * عن عبد الله بن عمرو قال: يكفي الميت ثلاثة أثواب قميص وإزار ولفافة فإن لم يكن إلا ثوب واحد كفن فيه. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٩) وعبد الرزاق (٤/ ٤٢٦) من طريق مالك بن أنس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو به. وهو في الموطأ (١/ ٢٢٤). وحميد بن عبد الرحمن هو ابن عوف الزهري. * * * عن إبراهيم قال: سئل جابر بن زيد عن الميت كم يكفن من الكفن؟ قال: كان ابن عباس يقول: ثوب أو ثلاثة أثواب أو خمسة أثواب. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٩) حدثنا يزيد بن هارون عن حبيب عن عمرو عن إبراهيم به. وحبيب هو ابن أبي حبيب الجرمي وهو لا بأس به، وعمرو هو ابن هرم. عن نافع قال أبو هريرة: كفنوني في ثلاثة أثواب لفوني فيها لفا. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٩) حدثنا يحيى بن سعيد عن الجعد عن إبراهيم عن نافع به. والجعد هو ابن عبد الرحمن. * * * عن حذيفة قال. كفنوني في ثوبي هذين كانا عليه خلقين. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٩) حدثنا محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن حذيفة به. والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جميع ينسب إلى جده وهو حسن الحديث. وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة الصحابي ﵁. * * * عن سالم أن ابن عمر كان يكفن أهله في خمس أثواب منها عمامة وقميص وثلاثة لفائف. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٢٤) عن معمر عن الزهري عن سالم به. عن نافع قال: كان ابن عمر يسدل طرف العمامة على وجه الميت ثم يلف على رأسه من تحت الذقن، ثم يلويها على رأسه، ثم يسدل الطرف الآخر على وجهه. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٢٥) أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع به. باب: ما جاء في غسل من غسل الميت: عن سعيد بن حبير قال: سألت ابن عمر أغتسل من الميت؟ قال: أمؤمن هو؟ قلت: أرجو، قال: فتمسح بالمؤمن من ولا تغتسل منه. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٠٦) وابن المنذر ٥/ ٣٤٩) من طريق الثورى عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير به. والثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه كما في الكواكب النيرات (٧٨). * * * عن إبراهيم قال: سئل عبد الله بن مسعود عن الغسل من غسل الميت؟ فقال: إن كان صاحبكم نجسا فاغسلوا منه. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٧) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به. * * * عن عائشة أنها سئلت على الذي يغسل المتوفى غسل؟ قالت: لا. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٨) ومن طريق ابن المنذر (٥/ ٣٤٩) قال حدثنا وكيع عن شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن عائشة به. ومعاذة هي بنت عبد الله العدوية. * * * عن ابن عباس قال: ليس عليكم في ميتكم غسلًا إذا غسلتموه، إن ميتكم مؤمن طاهر ليس بنجس، لحسبكم أن تغسلوا أيديكم. حسن: أخرجه ابن شاهين في الناسخ (٣٩) حدثنى أبي حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني حدثنا أبو سلمة حدثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به. وعمرو بن أبي عمرو هو مولى المطلب أبو عثمان المدني وهو حسن الحديث. ومنصور بن سلمة هو الخزاعي. ووالد ابن شاهين هو أحمد بن عثمان بن أحمد السمسار وقد وثقه الخطيب في تاريخه (٤/ ٢٩٨). عن بكر بن عبد الله المزني قال: أخبرني علقمة المزني قال: غَسل أباك أربع من أصحاب الشجرة، فمازادوا على أن احتجزوا على ثيابهم فلما فرغوا توضئووا وصلوا عليه. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٠٥) عن هشام بن حسان عن بكر بن عبد الله المزني به. وعلقمة المزني هو ابن عبد الله وهو أخو بكر بن عبد الله. * * * عن عائشة بنت سعد قالت: أذن سعد يحنازة سعيد بن زيد وهو بالبقيع، فجاء فغسله وكفنه وحنطه، ثم أتى داره فصلى عليه، ثم دعا بماء فاغتسل، ثم قال: إني لم أغتسل من غسله، ولوكان نجسا ما غسلته، ولكن اغتسلت من الحر. صحيح: اُخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٧) وابن المنذر (٥/ ٣٤٩) من طريقه قال: ثنا يحيى بن سعيد عن الجعد عن عائشة بنت سعد به. والجعد هو ابن عبد الرحمن بن أوس. وسعد هو ابن أبي وقاص ﵁. عن أبي هريرة قال: مِن غُسْلِ الميت الغسل. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩) وابن المنذر (٥/ ٣٥٠) من طريق محمد بن عمرو بن علقمه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ومحمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث. وورد عن علي أنه قال: من غسل ميتا فليغتسل، أخرجه ابن المنذر (٥/ ٣٥١) وغيره ولا يصح. باب: الوضوء من حمل الميت: عن نافع أن ابن عمر حنط سعيد بن زيد ثم صلى عليه، وحمله، ثم دخل المسجد يصلي ولم يتوضأ. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٠٨) عن معمر عن أيوب عن نافع به. باب: غسل الرجل زوجته، وغسل المرأة زوجها: عن عبد الله بن شداد أن أبابكر ﵁ أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٩) وابن المنذر (٥/ ٣٣٥) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد به. وابن أبي ليلى ضعيف. وللأثر طريق أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤١٠) وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٠٣) وابن المنذر (٥/ ٣٣٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد عن أبي بكر الصديق به. وأبو بكر بن حفص بن عمر اسمه عبد الله وهو لم يدرك عمر. وله طريق ثالث أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٠٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٣٩٧) من طريق عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن أبي بكر به. وابن أبي مليكة لم يسمع من أبي بكر. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٠٩) وإبن سعد (٣/ ٢٠٣) من طريق إبراهيم النخعي عن أبي بكر. وهو منقطع أيضًا، لكن بمجموع هذه الطرق يصير الأثر حسنًا. * * * عن عائشة قالت: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نسائه. حسن: أخرجه أبو داود (٣١٤١) وابن ماجة (١٤٦٤) والبيهقي (٣/ ٣٨٧) من طريق ابن إسحاق حدثنا يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير سمعت عائشة به. باب: غسل الميت بالخطمي: عن الأسود قال: سألت عائشة أيغسل رأس الميت بالخطمي؟ فقالت: لا تعفنوا ميتكم. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٤) وابن المنذر (٥/ ٣٣١) من طريق منصور عن إبراهيم عن الأسود به. والأسود هو النخعي. باب: القتيل هل يعتبر شهيدًا: عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن عمر غسل وكفن وصلي عليه، وكان شهيدًا يرحمه الله. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٦٣) عن نافع عن ابن عمر به. باب: الصلاة على الجنازة في أوقات النهي: عن ابن عمر أنه كان يصلي على الجنازة بعد العصر وبعد صلاة الصبح إذا صلاهما لوقتهما. صحيح: أخرجه ابن المنذر (٥/ ٣٩٦) أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك وابن سمعان والليث أن نافعا أخبرهم عن ابن عمر به. وهو في الموطأ (١/ ٢٢٩). * * * عن ابن عمر أنه كان يكره أن يصلي على الجنازة إذا طلعت الشمس حتى ترتفع. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٢٣) عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر (٥/ ٣٩٦). * * * عن أبي بكر بن حفص قال: رأيت ابن عمر في جنازة رافع بن خديج فسمعت ابن عمر يقول: إن لم تصلوا عليه حتى تطلع الشمس فلا تصلوا عليه حتى تغيب. صحيح: أخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٢٦) حدثنا أبو عمر النمري وسليمان بن حرب حدثنا شعبة أخبرني أبو بكر بن حفص به. وأبو بكر هو عبد الله بن حفص بن عمر الزهري. * * * عن عنبسة الوزان قال: كنا في جنازة فيها بديل فقال والشمس مصفرة على أطراف الحيطان لا تصلوا هذه الساعة، فقال: أبو لبابة: صليت مع أبي هريرة على جنازة هذه الساعة. حسن: أخرجه مسدد (المطالب ١/ ١٥٣) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٧) كلاهما قال ثنا يحيى بن سعيد ثنا عنبسة الوزان به. وعنبسة الوزان قال عنه أبو حاتم في الجرح (٦/ ٤٠٢): لا بأس به. باب: الزوج وأولياء المرأة أيهم أولى بالصلاة عليها: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: ماتت امرأة لأبي بكرة فجاء إخوتها ينازعون في الصلاة عليها فقال أبوبكرة: لولا أني أحق بالصلاة عليها ما نازعتكم في ذلك قال: فتقدم عليهم. صحيح: أخرجه ابن المنذر (٥/ ٤٠٠) من طريق عبد الرزاق وهو في مصنفه (٣/ ٤٧٣) عن جعفر بن سليمان عن عبد ربه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به.