يا غُلَامُ يا غُلَيِّمُ -أو يا غُلَيِّمُ يا غُلَامُ-: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَك، إذا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ. -زاد ابن صَاعِد-: تَعَرَّفْ إلى اللَّه في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ عِنْد الشِّدَّةِ، فقد جَفَّ القَلَمُ بما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ، فلو جَهِدَ الخَلْقُ أن يَضُرُّوك بغير ما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لم يَقْدِرُوا، ولو جَهِدُوا أَنْ ينفعوكَ بغير ما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لم يَقْدِرُوا، واعْلَمْ أنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا. -وقال ابن صَاعِد-: فلو أنَّ النَّاس اجتمعوا على أن يُعْطُوكَ شيئًا لم يُعْطِكَ اللَّهُ، لم يَقْدِرُوا عليه، ولو أنَّهم اجتمعوا على أن يَمْنَعُوكَ شيئًا قَدَّرهُ اللَّهُ لَكَ وكَتَبَهُ لَكَ ما استطاعوا. اعْبُدِ اللَّهَ بالصَّبْرِ مَعَ اليَقِينِ، واعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءً، وأنَّ مع الْعُسْرِ يُسْرًا، وأنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا". (١٤/ ١٢٥) في ترجمة (يحيى بن ميمون بن عطاء التَّمَّار أبو أيوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ نحوه من حديث ابن عبَّاس ﵄. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن ميمون بن عطاء التَّمَّار أبو أيوب) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٨٨ - ١٨٩)، وفيه عن عمرو بن عليّ الفلاس: "كان كذابة، حدَّث عن عليّ بن زيد بأحاديث موضوعة، روى عن عاصم الأَحْوَل أحاديث منكرة". ٣ - "المجروحين" (٣/ ١٢١) وقال: "عند أهل العراق منه العجائب التي يرويها ممَّا لم يُتَابَعُ عليها، حتَّى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنَّها معمولة، لا تحلُّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحالٍ". ٤ - "الكامل" (٧/ ٢٦٨٢ - ٢٦٨٣) وقال: "عامَّة ما يرويه ليس بمحفوظ". ٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٤ رقم (٥٨٠). ٦ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٢٤ - ١٢٦)، وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كان عندي ضعيفًا". وقال مُسْلِم بن الحجَّاج: "منكر الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال النَّسَائي: "ليس بثقة ولا مأمون". ٧ - "التهذيب" (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١) وفيه عن السَّاجي: "كان يكذب، حدَّث عن عليّ بن زيد بأحاديث بواطيل". ٨ - "التقريب" (٢/ ٣٥٩) وقال: "متروك، من الثامنة، مات في حدود التسعين -يعني ومائة-"/ د. كما أنَّ في إسناده (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). و(أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ الكوفي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨). التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) رقم (١٠٩٩)، وفي "المعجم" له ص ١٠١، وأبو بكر الآجُرِّي في "الشَّريعة" ص ١٩٩، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٣) -في ترجمة (يحيى بن ميمون التَّمَّار) -، من طريق يحيى بن ميمون هذا، عن عليّ بن زيد، به. ولم يذكر أبو يعلى في "المسند" إلَّا طرفه، وقال: "فذكر الحديث في "المعجم"". وكذا ابن عدي في "الكامل" فإنَّه ذكر طرفه. وعند جميعهم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ لابن عبَّاس: "يا غُلَامُ أو يا غُلَيِّمُ. . . . ". والحديث مشهور من رواية ابن عبَّاس مرفوعًا، رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة القيامة، باب رقم (٥٩) (٤/ ٦٦٧) رقم الحديث (٢٥١٦) وقال: "حسن صحيح، وأحمد في "المسند" (١/ ٢٩٣ و ٣٠٣ و ٣٠٧ - ٣٠٨)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤١ و ٥٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٤٣٠) رقم (٥٥٦)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٢٣ و ٢٢٣) رقم (١١٢٤٣) و (١١٥٦٠)، وعَبْدُ بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧) رقم (٦٣٥)، وابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٠١ - ٢٠٢ رقم (٤٢٥)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (١/ ٥١٤) رقم (١٩٢)، و"الآداب" ص ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم (١٠٧٣)، وفي "الأسماء والصَّفات" (١/ ١٣٥ - ١٣٦)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ١٣٨ - ١٣٩) رقم (٣١٦ و ٣١٧ و ٣١٨)، والفَسَوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٣٠)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٣١٤)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٤٣٤) رقم (٧٤٥)، والآجُرِّيّ في "الشَّريعة" ص ١٩٨. قال الحافظ ابن رَجَب الحنبلي في "جامع العلوم والحِكَم" ص ١٦١: "وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عبَّاس من طرق كثيرة، من رواية ابنه عليّ، ومَوْلَاهُ عِكْرِمَة، وعطاء بن أبي رَبَاح، وعمرو بن دينار، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه، وعمر مولى غُفْرَة، وابن أبي مُلَيْكَة، وغيرهم. وأصحُّ الطرق كلّها طريق حَنَش الصَّنْعَانِيّ التي خرَّجها التِّرْمِذِيّ، كذا قال ابن مَنْدَه وغيرُه. وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ أنَّه وصَّى ابن عبَّاس بهذه الوصية من حديث عليّ بن أبي طالب، وأبي سعيد الخُدْرِي، وسهل بن سعد، وعبد اللَّه بن جعفر. وفي أسانيدها كلّها ضعف. وذكر العُقَيْلِي أنَّ أسانيد الحديث كلّها ليِّنة، وبعضها أصلح من بعض. وبكلِّ حالٍ فطريق حَنَشٍ التي خرَّجها التِّرْمِذِيُّ حسنة جيِّدة" انتهى. * * *