في كُسوف الشمس (١٢/ ٣٠٤) في ترجمة (عَرَفَة بن الهيثم القَصَبِيّ أبو محفوظ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبد الوهاب بن عطاء العِجْلِي الخَفَّاف أبو نصر)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٧٩) وقال: "ثقة". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبُخَاري ص ١٥٦ رقم (٢٢٣) وقال: "ليس بالقويِّ عندهم، سمع من ابن أبي عَرْوبَة وهو مُحْتَمَل". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٦٣ رقم (٣٩٥) وقال: "ليس بالقويِّ". ٤ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٢) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس به بأس". وقال ابن نُمَيْر: "ليس به بأس". وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: "يُكْتَبُ حديثه محلُّه الصدق" فسأله: هو أحب إليك أو أبو زيد النَّحْويّ في ابن أبي عَرُوبَة؟ فقال: "عبد الوهاب، وليس عندهم بقوي الحديث". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ١٣٣). ٦ - "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٩٣٤) وقال: "لا بأس به". ٧ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٢١ - ٢٥) وفيه عن زكريا السَّاجي: "صدوق ليس بالقويِّ عندهم". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ثقة". ٨ - "المغني" (٢/ ٤١٣) وقال: "ضعَّفه أحمد وقوَّاه غيره". ٩ - "التهذيب" (٦/ ٤٥٠ - ٤٥٣) وفيه عن أحمد بن حَنْبَل: "ضعيف الحديث". وانظر فيه أقوالًا أخرى. ١٠ - "التقريب" (١/ ٥٢٨) وقال: "صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في فضل العبَّاس، يقال دلَّسه عن ثَوْر، من السابعة، مات سنة أربع، ويقال سنة ست ومائتين"/ عخ م ٤. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عَرَفَة بن الهيثم القَصَبِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٢). و(إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد اللَّه النَّخَعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْتٌ فقيه عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(محمد بن العبَّاس بن أيوب الأَصْبَهَاني أبو جعفر، ويعرف بابن الأَخْرَم)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ١٤٤ - ١٤٥) ونعته بقوله: "الإِمام الكبير الحافظ الأثري. . . الفقيه". وانظر ترجمته أيضًا في: "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، و"طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي (٢/ ٤٦٤). وكانت وفاته عام (٣٠١ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. قال الخطيب عقب روايته للحديث: "قال أبو جعفر الأَخْرَم: كان عَرَفَة هذا صاحب يحيى بن مَعِين وصديقه، وأخبرني أنَّ يحيى بن مَعِين نظر في كتبه فرأى من هذا الحديث فلم ينكره". التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) رقم (١٣٧٢)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان البَكْرَاوي، عن سعيد بن أبي عَرْوبَة، عن حمَّاد، به. ولفظه عنده: "انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ، فقال النَّاسُ: إنَّما انكسفت الشَّمس لموت إبراهيم، فقام رسول اللَّه ﷺ فخطب النَّاسَ، فقال: "إنَّ الشَّمسَ والقَمْرَ آيتان من آيات اللَّه، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا اللَّه، وكَبِّروا، وسَبِّحوا، وصَلُّوا حتَّى ينجلي كسوف أيهما انكسف". قال: ثم نزل رسول اللَّه ﷺ فصلَّى رَكْعَتَيْن". ومن طريق ابن خُزَيْمَة المتقدِّم، رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٤/ ١٥٣ - ١٥٤) رقم (١٥٥٤)، ولفظه عنده: "كُسِفَتِ الشَّمْسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ، ف قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ الشَّمسَ والقمر آيتان من آيات اللَّه، لَا يَنْكَسِفَانِ لِموتِ أحدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فإذا رأيتم ذلك فَافْزَعُوا إلى الصَّلاةِ -أو فَصَلُّوا-". أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن بن عثمان البَكْرَواي أبو بَحْر)، وهو ضعيف. انظر ترجمته في: "ميزان الاعتدال" (٢/ ٥٧٨)، و"التهذيب" (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، و"التقريب" (١/ ٤٩٠). ورواه البزَّار في "مسنده" (٥/ ٣٣) رقم (١٥٩١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١١٦) رقم (١٠٠٦٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤١)، من طريق حَبِيب بن حسَّان، عن الشَّعْبِيّ وإبراهيم، عن عَلْقَمَة، عنه، به، مختصرًا بمثل رواية البزَّار السابقة. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٠٨): "رواه البزَّار والطبراني في "الكبير"، وفيه حَبِيب بن حسَّان وهو ضعيف". والحديث صحيح، مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٦/ ١٥٦ - ١٩١)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٢٠٧ - ٢١١)، و"تنقيح التحقيق" (٢/ ١٢٥٢ - ١٢٥٥)، و"نصب الراية" (٢/ ٢٢٥ - ٢٣٦)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٨٨ - ٩٣). ومن تلك المرويات، ما رواه البُخَاري في الكسوف، باب الصَّلاة في كسوف الشمس (٢/ ٥٢٦) رقم (١٠٤١)، ومسلم في الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (٢/ ٦٢٨) رقم (٩١١)، وغيرهما، عن أبي مسعود البَدْرِيِّ مرفوعًا: "إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ لا يْنْكَسِفَانِ لموتِ أحدٍ مِنَ النَّاسِ، ولكنَّهما آيتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ، فإذا رأيتموهما فقوموا فَصَلّوا". * * *