فُضِّلْتُ على النَّاسِ بأربعٍ، بالسَّخَاءِ، والشَّجَاعةِ، وكَثْرَةِ الجِمَاعِ، وشِدَّةِ البَطْشِ". (٨/ ٦٩ - ٧٠) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن محمد النَّخَعِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: باطل. ففي إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ النَّخَعِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٤٣) وقال: "شيخ كَتَبَ عنه الإسماعيلي. عُمِّرَ وتغيَّر، لا يعتمدُ عليه، وأتى بخبر باطل". ثم ساق حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: رواه عنه الإسماعيلي. وتابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣٠٣) إلَّا أنَّه قال: "لا ذنب فيه لهذا الرجل -[يعني الحسين بن عليّ النَّخَعِيّ]-، والظاهر أنَّ الضعف من قِبَلِ سعيد، وهو ابن بشير، واللَّه أعلم". أقول: و (سعيد بن بشير) هذا الذي في الإسناد، هو (الأَزْدِيُّ الشَّامِيُّ أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سَلَمَة) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣١٩) وقال: "يتكلَّمون في حفظه". ٢ - "كشف الأستار عن زوائد البزَّار" (١/ ٢٦٧) رقم (٥٥١) وفيه عن البزَّار: "لا يُحْتَجُّ بما انفرد به". و (٤/ ٤١) رقم (٣١٤٣) وقال: "صالح، ليس به بأس، حسن الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٦ رقم (٢٨٢) وقال: "يروي عن قَتَادَة: ضعيف". ٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٦ - ٧) وفيه عن شُعْبَة: "صدوق اللسان". وقال ابن عُيَيْنَة: "كان حافظًا". وفيه: أنَّ أحمد ضعَّف أَمْرَهُ. وقال ابن مَعِين: "ليس بشيء". وقال ابن نُمَير: "منكر، ليس بشيء، ليس بقويّ الحديث، يروي عن قَتَادَة المنكرات". وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: "محلُّه الصدق عندنا"، فسألهما ابن أبي حاتم: يُحْتَجُّ بحديثه؟ فقالا: "يُحْتَجُّ بحديث ابن أبي عَرْوبَة والدَّسْتَوائي، هذا شيخ يُكْتَبُ حديثه". وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يُنْكِرُ على من أدخله في كتاب الضعفاء، وقال: يحوَّل منه". ٥ - "المجروحين" (١/ ٣١٩) وقال: "كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قَتَادَة ما لا يُتَابَعُ عليه".