وتارةً يَقِفُهُ على عمر، وتارةً يَوقَفُ على ابن خَلِيفة، وتارةً يأتي: "فما يفضله منه إلَّا قَدْر أربع أصابع"، وتارة يأتي: "فما يفضل منه مقدار أربع أصابع"، وكل هذا تخليط من الرواة، فلا يعوَّل عليه". وقال البزَّار عقب روايته له: "وهذا لا نعلم أحدًا من الصحابة رفعه إلَّا عمر، وقد وَقَفَهُ الثَّوْرِيُّ على عمر، وعبد اللَّه بن خَلِيفة لم يرو عنه إلَّا أبو إسحاق". وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٣١٧): "ثم منهم من يرويه عنه -يعني عبد اللَّه بن خليفة-، عن عمر موقوفًا، ومنهم من يرويه عن عمر مرسلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادةً غريبةً، ومنهم من يحذفها". وأمَّا قول الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٨٣ - ٨٤) بعد ذكره له عن عمر مرفوعًا: "رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح". فهو موضع نظر، فـ (عبد اللَّه بن خَلِيفة) ليس من رجال "الصحيحين" ولا "السنن الأربعة"، إنما روى له ابن ماجه في "تفسيره" كما رمز له صاحب "التهذيب" (٥/ ١٩٨) وغيره. وفي حاشية "المجمع" تعليقًا على قول الهيثمي السابق: "فائدة: بل فيه عبد اللَّه بن خَلِيفة، وهو مجهول. كما في هامش الأصل". غريب الحديث: قوله: "وإنَّ له أطيطًا كأطيط الرَّحْلِ": الأطيط: صوت الرَّحْلِ، والنِّسْعِ (¬١) الجديد، والباب. انظر: "النهاية" (١/ ٥٤)، و"اللسان" "مادة (أطط) (٧/ ٢٥٦). و (الرَّحْلُ): ما يوضع على ظهر البعير والنَّاقة للركوب، وجمعه أَرْحُلٌ ورِحَال. انظر "اللسان" مادة (رحل) (١١/ ٢٧٤). * * *