في بيت أُم سلمة، فقلت: يا رسول الله، أرأيتك المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ قالت أُم سلمة: فضحت النساء، قالت: إن الله، ﷿، لا يستحيي من الحق، قال رسول الله ﷺ: من رأى ذلك منكن فلتغتسل». أخرجه أحمد (٢٧٦٥٥) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا محمد، يعني ابن عَمرو، قال: حدثنا أَبو سلمة، فذكره (¬٢). • أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٧) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، ومجاهد، قالوا: «إن أُم سُليم قالت: يا رسول الله، المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، أيجب عليها الغسل؟ قال: هل تجد شهوة؟ قالت: لعله، قال: هل تجد بللا؟ قالت: لعله، قال: فلتغتسل، فلقيتها نسوة فقلن لها: فضحتينا عند رسول الله ﷺ فقالت: والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حل أنا أو في حرام». «مُرسَل» (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عبد العزيز بن رفيع، واختُلِف عنه؛ فرواه شعبة، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبو داود، ويحيى بن كثير بن درهم، وبَقيَّة بن الوليد، وعبد الصمد بن النعمان، عن شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة، عن أُم سلمة. ⦗٤٩٩⦘ وخالفهم غُندَر، ومعاذ بن معاذ، وعلي بن الجعد، وعَمرو بن مرزوق، فرووه عن شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة، مُرسلًا. ورواه أَبو الأحوص، عن عبد العزيز، عن أبي سلمة، وعطاء، ومجاهد، مُرسلًا. وكذلك قال جَرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع. وقال شَيبان: عن عبد العزيز، عن أبي سلمة، أخبرتني أُم سُليم، عن النبي ﷺ. والمرسل أشبه. «العلل» (٣٩٥٧/ ٣). - وقال الدارقُطني أيضا: يرويه عبد العزيز بن رفيع، واختلف عنه فرواه عَمرو بن أبي قيس، عن عبد العزيز، عن مجاهد، وعطاء، وأبي سلمة؛ أن أُم سُليم، قالت: إن رسول الله ﷺ ... ، مُرسلًا. وكذلك رواه حبيب بن أبي ثابت، عن أبي سلمة؛ أن أُم سُليم، سألت رسول الله ﷺ ... ، مُرسلًا. والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٤٠٩٥). • حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن جدته أُم سُليم، قالت: «وكانت مجاورة أُم سلمة، زوج النبي ﷺ فكانت تدخل عليها، فدخل النبي ﷺ فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أُم سلمة: تربت يداك يا أُم سُليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ فقالت أُم سُليم: إن الله لا يستحيي من الحق، وإنا أن نسأل النبي ﷺ عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء، فقال النبي ﷺ لأُم سلمة: بل أنت تربت يداك، نعم يا أُم سُليم، عليها الغسل إذا وجدت الماء، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء، فقال النبي ﷺ: فأنى يشبهها ولدها، هن شقائق الرجال». سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁. • وحديث أَنس بن مالك، أن أُم سُليم حدثت؛ «أنها سألت نبي الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أُم سُليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله ﷺ: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه». سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁. ١٩٤٠٤ - عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم؛ «أن النبي ﷺ كان يصلي في بيتها على الخمرة» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الخمرة». أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٤٥) قال: حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن أَنس بن سِيرين. و «أحمد» ٦/ ٣٧٦ (٢٧٦٥٨) و ٦/ ٣٧٧ (٢٧٦٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة. كلاهما (أنس بن سِيرين، وأَبو قلابة عبد الله بن زيد) عن أَنس بن مالك، فذكره (¬٢). - فوائد: - رواه وهيب بن خالد، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أُم سلمة، عن أُم سلمة، وسلف في مسندها، وانظر فوائده هناك، لزاما. ١٩٤٠٥ - عن عَمرو الأَنصاري، عن أُم سُليم بنت مِلْحَان، وهي أم أَنس بن مالك، قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما من مُسلِمَيْن يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته، قالها ثلاثا، قيل: يا رسول الله، واثنان؟ قال: واثنان» (¬١). - وفي رواية: «ما من امرأين مسلمين، يموت لهما ثلاثة أولاد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أحمد» ٦/ ٣٧٦ (٢٧٦٥٤) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٦/ ٤٣١ (٢٧٩٧٥) قال: حدثنا يَعلى، ومحمد. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (١٤٩) قال: حدثنا حرمي بن حفص، وموسى بن إسماعيل, قالا: حدثنا عبد الواحد. أربعتهم (عبد الله بن نُمير، ويَعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، وعبد الواحد بن زياد) عن عثمان بن حكيم، قال: حدثني عَمرو بن عامر الأَنصاري، فذكره (¬٣). ١٩٤٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، أنه كان بين ابن عباس، وبين زيد بن ثابت، في المرأة تحيض بعد ما تطوف بالبيت، يوم النحر، مقاولة في ذلك، فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت، وقال ابن عباس: إذا طافت يوم النحر، وحلت لزوجها، نفرت إن شاءت ولا تنتظر، فقالت الأنصار: يا ابن عباس، إنك إذا خالفت زيدا لم نتابعك، فقال ابن عباس: سلوا أُم سُليم، فسألوها عن ذلك، فأخبرت؛ «أن صفية بنت حيي بن أخطب أصابها ذلك، فقالت عائشة: الخيبة لك ⦗٥٠٢⦘ حبستينا، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأمرها أن تنفر، وأخبرت أُم سُليم أنها لقيت ذلك، فأمرها رسول الله ﷺ أن تنفر» (¬١). أخرجه أحمد (٢٧٩٧٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، المَعنَى، قالا: حدثنا سعيد. وفي ٦/ ٤٣١ (٢٧٩٧٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام. كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وهشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي) عن قتادة، عن عكرمة، فذكره. • أخرجه أحمد (٢٧٩٧٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: وقال عكرمة بن خالد، عن زيد، وابن عباس؛ «قال ابن عباس لزيد: فاسأل نساءك أُم سُليم وصواحبها، هل أمرهن رسول الله ﷺ فسألهن زيد، فقلن: نعم، قد أمرنا بذلك رسول الله ﷺ». • وأخرجه البخاري ٢/ ٢٢٠ (١٧٥٨ و ١٧٥٩) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة؛ أن أهل المدينة سألوا ابن عباس، ﵄، عن امرأة طافت، ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فقدموا المدينة، فسألوا، فكان فيمن سألوا أُم سُليم، فذكرت حديث صفية (¬١). - قال البخاري: رواه خالد، وقتادة، عن عكرمة. ١٩٤٠٧ - عن أَنس بن مالك، قال: كانت لي ذؤابة، فقالت لي أمي: لا أجزها؛ « كان رسول الله ﷺ يمدها، ويأخذ بها». ⦗٥٠٣⦘ أخرجه أَبو داود (٤١٩٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن ميمون بن عبد الله، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، فذكره (¬١). ١٩٤٠٨ - عن أَنس بن مالك، عن أمه، قالت: «دخل رسول الله ﷺ وفي البيت قربة معلقة، فشرب منها قائما، فقطعت فاها، وإنه لعندي» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ شرب من فم قربة قائما» (¬٢). أخرجه أحمد (٢٧٦٥٦) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، قال: حدثنا زهير. وفي ٦/ ٤٣١ (٢٧٩٧٤) قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي (٢٧٩٧٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير. و «الدَّارِمي» (٢٢٦٣) قال: حدثنا منصور بن سلمة الخُزاعي، قال: حدثنا شَريك. ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وشريك بن عبد الله النَّخَعي) عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن البراء بن زيد ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس، فذكره (¬٣). • أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٢١٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو عاصم, عن ابن جُريج، عن عبد الكريم, عن البراء بن زيد ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك؛ «أن النبي ﷺ دخل على أُم سُليم، وقربة معلقة، فشرب من فم القربة وهو قائم، فقامت أُم سُليم إلى رأس القربة فقطعتها». جعله من مسند أَنس بن مالك. • وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٠٨). و «أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢١٢). كلاهما عن وكيع, قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري, قال: أخبرني ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك؛ «أن النبي ﷺ دخل على أُم سُليم، وفي البيت قربة معلقة، فشرب من فيها وهو قائم، قال: فقطعت أُم سُليم فم القربة، فهو عندنا» (¬١). لم يسم ابن ابنة أَنس (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عبد الكريم الجزري، واختُلِف عنه؛ فرواه ابن جُريج، وعُبيد الله بن عَمرو، وزهير بن معاوية، عن عبد الكريم، عن البراء ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم. ورواه محمد بن راشد، عن عبد الكريم، أنه حدثه من سمع أُم سُليم. والأول أصح. «العلل» (٤٠٩٣). - وقال المِزِّي: رواه عَمرو بن أبي عاصم، عن أبيه، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن البراء، عن أُم سُليم. ورواه روح بن عبادة، وحجاج، وغير واحد، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن البراء، عن أَنس، عن أُم سُليم. وكذلك رواه أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، عن زهير، عن عبد الكريم. ورواه النفيلي، عن زهير كرواية عَمرو بن أبي عاصم، واتفقوا كلهم على أنه من مسند أُم سليم. «تحفة الأشراف» (٢٤٢).