إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر، ثم جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا سجد فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك» (¬٢) ⦗٤٧٨⦘ أخرجه أَبو داود (٧٣٨) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب. و «ابن خزيمة» (٦٩٤) قال: حدثنا أَبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري، قال: حدثنا شعيب، يعني ابن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب. وفي (٦٩٥) قال: حدثنيه أَبو اليمن، ياسين بن أبي زُرارة المصري القِتبَاني، عن جَدِّه أبي زُرارة، الليث بن عاصم القِتبَاني، عن عثمان بن الحكم الجذامي. كلاهما (يحيى بن أيوب، وعثمان بن الحكم) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، فذكره (¬١). - قال ابن خزيمة: سمعت يونس يقول: أول من قدم مصر، بعلم ابن جُريج، أو بعلم مالك: عثمان بن الحكم الجذامي. قال أَبو بكر: وسمعت أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي يقول: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثني عثمان بن الحكم الجذامي، وكان من خيار الناس. - فوائد: - قال يحيى بن مَعين: ابن جُريج ليس بشيء في الزُّهْري. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٥٧. - وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وحدثنا عن وهب بن بيان، عن حفص بن النجار، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث، قال: كان أَبو هريرة يصلي بنا في مسجد رسول الله ﷺ فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان يرفع يديه إذا سجد، وكان يرفع يديه إذا نهض من الركعتين، فإذا سلم التفت إلينا، وقال: إني أشبهكم صلاة بالنبي ﷺ. قال أبي: هذا خطأ إنما يروى هذا الحديث أنه كان يكبر فقط، ليس فيه رفع اليدين. «علل الحديث» (٢٩١) ⦗٤٧٩⦘ - وقال الدارقُطني: رواه صالح بن كَيْسان، وعُقيل بن خالد، وعبد العزيز بن الحصين، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن وحده، عن أبي هريرة. وكذلك قال ابن جُريج، واختلف عنه في لفظه؛ فرواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر، عن أبي هريرة، مثل قول صالح ومن تابعه. وخالفه يحيى بن أيوب، وعثمان بن الحكم الجذامي، فروياه عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة؛ كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، وإذا أراد الركوع رفعهما، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما، وإذا قام من الركعة الثالثة بعد التشهد. والصحيح قول عبد الرزاق في التكبير دون الرفع. «العلل» (١٧٤٥). ١٤٠٣١ - عن عبد الرَّحمَن الأعرج، عن أبي هريرة؛ «أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه، حين يكبر ويفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يرفع يديه حذو منكبيه، حين يكبر يفتتح الصلاة، وحين يركع» (¬٢). أخرجه أحمد (٦١٦٣) قال: حدثنا الحكم بن نافع. و «البخاري» في «رفع اليدين» (١١٠) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله. و «ابن ماجة» (٨٦٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. ⦗٤٨٠⦘ أربعتهم (الحكم، وعبد الله بن المبارك، وعثمان، وهشام) عن إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كَيْسان، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦). - وقال الدارقُطني: يرويه صالح بن كَيْسان عنه، حدث به عنه إسماعيل بن عياش، واضطرب فيه؛ فرواه عنه هشام بن عمار، ومحمد بن المبارك الصوري، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، واتفقوا عنه على لفظ واحد فذكروا فيه الرفع عند الافتتاح، وعند الركوع والسجود، وعند القيام للفصل بين الركعتين. وخالفهم عبد الله بن المبارك، وأَبو اليمان، وعبد الله بن عون الخراز، وداود بن عَمرو، والحسن بن عرفة، وعَمرو بن عثمان، ولوين، فرووه، عن إسماعيل، وقالوا فيه: حين يفتتح وحين يركع وحين يسجد. ورواه عثمان بن أبي شيبة، والحارث بن سريج الخوارزمي، عن إسماعيل، فقالا فيه: كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا رفع رأسه من الركوع، وأتبعاه عن صالح، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، مِثلَه، وهو أشبه الأقاويل بالصواب، لأن الحديث محفوظ، عن ابن عمر بهذا اللفظ. ورواه عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وقال فيه: إنه كان يكبر إذا رفع وإذا وضع، وفي الفصل بين الركعتين، ولم يذكر فيه رفع اليدين. ورواه ابن إسحاق، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وهذا يوافق قول عثمان بن أبي شيبة، والحارث بن سريج، عن إسماعيل، غير أنه لم يرفعه. «العلل» (٢٠١٣).