في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت، فأرسل إلينا، فأذنا رجل رجل، وكنت آخرهم، فقال حين أذنت: تعال، فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبرك علي ثلاث مرات، ثم قال: اذهب فأذن عند البيت الحرام، قلت: كيف يا رسول الله؟ فعلمني كما تؤذنون الآن بها: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأولى من الصبح، قال: وعلمني الإقامة مرتين: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» (¬٢). - وفي رواية: «قال أَبو محذورة: خرجت في عشرة فتيان مع النبي ﷺ إلى حنين، وهو أبغض الناس إلينا، فأذنوا، وقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فقال النبي ﷺ: ائتوني بهؤلاء الفتيان؟ فقال: أذنوا، فأذنوا، وكنت آخرهم، فقال النبي ﷺ: نعم، هذا الذي سمعت صوته، اذهب فأذن لأهل مكة، وقل لعتاب بن أسيد: أمرني رسول الله ﷺ أن أؤذن لأهل مكة، ومسح على ناصيته، وقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، وإذا أذنت بالأولى من الصبح، فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، وإذا أقمت فقلها مرتين: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، أسمعت؟. قال: فكان أَبو محذورة لا يجز ناصيته، ولا يفرقها، لأن رسول الله ﷺ مسح عليها» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٩). وأحمد (١٥٤٥٠) قال: حدثنا عبد الرزاق. و «أَبو داود» (٥٠١) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، وعبد الرزاق. و «النَّسَائي» ٢/ ٧، وفي «الكبرى» (١٦٠٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج. و «ابن خزيمة» (٣٨٥) قال: حدثناه محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وحدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا أَبو عاصم. ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وأَبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، عن عثمان بن السائب، قال: أخبرني أبي، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، فذكراه. - قلنا: صرح ابن جُريج بالسماع، عند عبد الرزاق وأحمد، وأبي داود، وابن خزيمة. - في رواية النَّسَائي، وابن خزيمة: قال ابن جُريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله، عن أبيه، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة، أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة. • أخرجه أحمد (١٥٤٥١) قال: حدثنا محمد بن بكر. و «ابن خزيمة» (٣٨٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا روح. كلاهما (محمد بن بكر البُرساني، وروح بن عبادة) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، قال: «لما رجع النبي ﷺ من حنين، خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم، فسمعتهم يؤذنون بالصلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فقال النبي ﷺ: لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت، فأرسل إلينا، فأذنا رجل رجل، فكنت آخرهم، فقال حين أذنت: تعال، فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبارك علي ثلاث مرات، ثم قال: اذهب فأذن عند البيت الحرام، قلت: كيف يا رسول الله؟ فعلمني الأذان كما يؤذنون الآن بها: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأول من الصبح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: وعلمني الإقامة مرتين مرتين: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله». قال ابن جُريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، أنها سمعت ذلك من أبي محذورة (¬١). ليس فيه: «السائب» (¬٢). ١٣٣٧٢ - عن عبد الله بن محيريز، أن أبا محذورة حدثه، قال: «علمني رسول الله ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والإقامة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لقنه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والإقامة مثنى مثنى، لا يرجع» (¬٢). - وفي رواية: «عن عبد الله بن محيريز، وكان يتيما في حجر أبي محذورة، (قال روح: ابن معير، ولم يقله ابن بكر)، حين جهزه إلى الشام، قال: فقلت لأبي محذورة: يا عم، إني خارج إلى الشام، وأخشى أن أسأل عن تأذينك، فأخبرني أن أبا محذورة قال له: نعم، خرجت في نفر، فكنا ببعض طريق حنين، فقفل رسول الله ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله ﷺ ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ فسمعنا صوت المؤذن، ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه، ونستهزئ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: قم فأذن بالصلاة، فقمت، ولا شيء أكره إلي من رسول الله ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ فألقى إلي رسول الله ﷺ التأذين هو نفسه، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال لي: ارجع فامدد من صوتك، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أمارها على وجهه مرتين، ثم مر بين يديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله ﷺ سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله ﷺ: بارك الله فيك، فقلت: يا رسول الله، مرني بالتأذين بمكة، فقال: قد أمرتك به، وذهب كل شيء كان لرسول الله ﷺ من كراهية، وعاد ذلك محبة لرسول الله ﷺ فقدمت على عتاب بن أسيد، عامل رسول الله ﷺ بمكة، فأذنت معه بالصلاة، عن أمر رسول الله ﷺ. وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي، ممن أدرك أبا محذورة، على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز» (¬١). - وفي رواية: «ألقى علي رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، قال: ثم ارجع فمد من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا ⦗٣٢١⦘ رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» (¬٢). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة، فعلمه الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، وعلمه الإقامة مثنى» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن عامر الأحول، أن مكحولا حدثه. و «أحمد» ٣/ ٤٠٩ (١٥٤٥٤ و ١٥٤٥٥) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج (ح) ومحمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. وفي (١٥٤٥٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عامر الأحول، قال: حدثني مكحول. وفي ٦/ ٤٠١ (٢٧٧٩٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عامر الأحول، قال: حدثنا مكحول. و «الدَّارِمي» (١٣٠٧) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن همام، عن عامر الأحول، عن مكحول. وفي (١٣٠٨) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، وحجاج بن مِنهال، قالا: حدثنا همام، قال: حدثنا عامر الأحول، قال حجاج في حديثه: عامر بن عبد الواحد، قال: حدثني مكحول. و «مسلم» ٢/ ٣ (٧٧١) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، مالك بن عبد الواحد، وإسحاق بن إبراهيم، قال أَبو غسان: حدثنا معاذ، وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام، صاحب الدَّستوائي، قال: وحدثني أبي، عن عامر الأحول، عن مكحول. و «ابن ماجة» (٧٠٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، ⦗٣٢٢⦘ ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. وفي (٧٠٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن عامر الأحول، أن مكحولا حدثه. و «أَبو داود» (٥٠٢) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عفان، وسعيد بن عامر، وحجاج، والمعنى واحد، قالوا: حدثنا همام، قال: حدثنا عامر الأحول، قال: حدثني مكحول. وفي (٥٠٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني ابن عبد الملك بن أبي محذورة، يعني عبد العزيز. وفي (٥٠٥) قال: حدثنا محمد بن داود الإسكندراني، قال: حدثنا زياد، يعني ابن يونس، عن نافع بن عمر، يعني الجُمحي، عن عبد الملك بن أبي محذورة. و «التِّرمِذي» (١٩٢) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، عن عامر الأحول، عن مكحول. و «النَّسَائي» ٢/ ٤، وفي «الكبرى» (١٦٠٦) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن همام بن يحيى، عن عامر بن عبد الواحد، قال: حدثنا مكحول. وفي ٢/ ٤، وفي «الكبرى» (١٦٠٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن عامر الأحول، عن مكحول. وفي ٢/ ٥، وفي «الكبرى» (١٦٠٨) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، ويوسف بن سعيد، قالا: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. و «ابن خزيمة» (٣٧٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن عامر الأحول، عن مكحول. وفي (٣٧٩) قال: حدثناه بُندَار، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة (ح) وحدثناه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. و «ابن حِبَّان» (١٦٨٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. وفي (١٦٨١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، عن عامر الأحول، أن مكحولا حدثه. ثلاثتهم (مكحول الشامي، وعبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، وعبد الملك بن أبي محذورة) عن عبد الله بن محيريز، فذكره. - في رواية عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عند أحمد، قال: وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي، ممن أدرك أبا محذورة، على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز. - وعند ابن ماجة: «قال: وأخبرني ذلك من أدرك أبا محذورة، على ما أخبرني عبد الله بن محيريز. - وعند ابن حبان: قال ابن جُريج: وأخبرني غير واحد من أهلي، خبر ابن محيريز هذا، عن أبي محذورة. - في رواية الدَّارِمي، وأبي داود (٥٠٢ و ٥٠٣)، وابن خزيمة (٣٧٧): «ابن محيريز» لم يسم. - قال أَبو داود عقب (٥٠٥): وفي حديث مالك بن دينار، قال: سألت ابن أبي محذورة، قلت: حدثني عن أذان أبيك، عن رسول الله ﷺ فذكر، فقال: الله أكبر، الله أكبر، قط. وكذلك حديث جعفر بن سليمان، عن ابن أبي محذورة، عن عمه، عن جَدِّه، إلا أنه قال: ثم ترجع فترفع صوتك: الله أكبر، الله أكبر. - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو محذورة اسمه سَمُرة بن معير، وقد روي عن أبي محذورة؛ أنه كان يفرد الإقامة. - وقال ابن خزيمة: وهكذا رواه روح، عن ابن جُريج، عن عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، قال في أول الأذان: الله أكبر، الله أكبر، لم يقله أربعا، قد خرجته في باب التثويب في أذان الصبح. ورواه أَبو عاصم, وعبد الرزاق، عن ابن جُريج، وقالا في أول الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. فخبر ابن أبي محذورة ثابت صحيح من جهة النقل. وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، عن أبي ثابت، صحيح من جهة النقل؛ لأن ابن محمد بن عبد الله بن زيد قد ⦗٣٢٤⦘ سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق. وخبر أيوب، وخالد، عن أبي قلابة، عن أَنس، صحيح لا شك ولا ارتياب في صحته، وقد دللنا على أن الآمر بذلك النبي ﷺ لا غيره. فأما ما روى العراقيون، عن عبد الله بن زيد، فغير ثابت من جهة النقل، وقد خلطوا في أسانيدهم التي رووها عن عبد الله بن زيد، في تثنية الأذان والإقامة جميعا. فرواه الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ؛ أن عبد الله بن زيد لما رأى الأذان، أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: علمه بلالا، فقام بلال فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، وقعد قعدة. • أخرجه أحمد (١٥٤٥٣) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: قال إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. و «أَبو داود» (٥٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة. وفي (٥٠٤) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة. و «ابن حِبَّان» (١٦٨٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة. ثلاثتهم (محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وإبراهيم بن عبد العزيز، وإبراهيم بن إسماعيل) عن عبد الملك بن أبي محذورة، أنه سمع أبا محذورة يقول: «ألقى علي النبي ﷺ الأذان حرفا حرفا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، وكان يقول في الفجر: الصلاة خير من النوم» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، علمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح، قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» (¬١). - وفي رواية: « أن النبي ﷺ قال له: امدد أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله» (¬٢). ليس فيه: «عبد الله بن محيريز». • وأخرجه التِّرمِذي (١٩١). والنَّسَائي ٢/ ٣. وابن خزيمة (٣٧٨) قال التِّرمِذي وابن خزيمة: حدثنا، وقال النَّسَائي: أخبرنا بشر بن معاذ، قال: حدثني إبراهيم، وهو ابن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: حدثني أبي عبد العزيز، وجدي عبد الملك، عن أبي محذورة؛ «أن النبي ﷺ أقعده، فألقى عليه الأذان حرفا حرفا ـ قال إبراهيم: هو مثل أذاننا هذا ـ قلت له: أعد علي، قال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، ثم قال، بصوت دون ذلك الصوت، يسمع من حوله: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، حي على الصلاة، مرتين، حي على الفلاح، مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» (¬٣). - في رواية التِّرمِذي: «أخبرني أبي، وجدي جميعا» لم يُسَمِّ جده ـ في رواية ابن خزيمة: «إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، مؤذن مسجد الحرام». - قال التِّرمِذي: حديث أبي محذورة في الأذان، حديث صحيح، وقد روي عنه من غير وجه. - وقال ابن خزيمة: عبد العزيز بن عبد الملك لم يسمع هذا الخبر من أبي محذورة، إنما رواه عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة (¬١). • وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن حبيب بن قيس، عن ابن أبي محذورة، عن أبيه؛ أنه كان يخفض صوته بالأذان، مرة مرة، حتى إذا انتهى إلى قوله: أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، رجع إلى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، فرفع بها صوته، مرتين مرتين، حتى إذا انتهى إلى حي على الصلاة، قال: الصلاة خير من النوم، في الأذان الأول من الفجر. «موقوف». ١٣٣٧٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي محذورة؛ «أنه أذن لرسول الله ﷺ ولأَبي بكر، وعمر، فكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٣٦) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء، فذكره (¬١).