أَبو حاتم بن حبان: أَبو إدريس الخَولاني هذا، هو عائذ الله بن عبد الله، ولد عام حنين في حياة رسول الله ﷺ ومات بالشام سنة ثمانين، ويحيى بن يحيى الغساني من كندة، من أهل دمشق، من فقهاء أهل الشام وقرائهم، سمع أبا إدريس الخَولاني، وهو ابن خمس عشرة سنة، ومولده يوم راهط، في أيام معاوية بن يزيد، سنة أربع وستين، وولاه سليمان بن عبد الملك قضاء الموصل، سمع سعيد بن المُسَيب، وأهل الحجاز، فلم يزل على القضاء بها حتى ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، فأقره على الحكم، فلم يزل عليها أيامه، وعمر حتى مات بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ومئة. ١٢٢٧٣ - عن مزاحم بن معاوية الضبي، عن أبي ذر؛ «أن النبي ﷺ خرج زمن الشتاء والورق يتهافت، فأخذ بغصنين من شجرة، قال: فجعل ذلك الورق يتهافت، قال: فقال: يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه الله، فتهافت عنه ذنوبه، كما يتهافت هذا الورق عن هذه الشجرة». أخرجه أحمد (٢١٨٨٩) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا عبد الجليل، يعني ابن عطية، قال: حدثنا مزاحم بن معاوية الضبي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: مزاحم بن معاوية الضبي، روى عن أبي ذر، روى عنه عبد الجليل بن عطية، هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٠٤. ١٢٢٧٤ - عن المخارق، قال: خرجنا حجاجا، فلما بلغنا الربذة قلت لأصحابي: تقدموا وتخلفت، فأتيت أبا ذر وهو يصلي، فرأيته يطيل القيام، ويكثر الركوع والسجود، فذكرت ذلك له، فقال: ما ألوت أن أحسن، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ركع ركعة، أو سجد سجدة، رفع بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة» (¬١). - وفي رواية: «عن مخارق، قال: مررت بأبي ذر بالربذة وأنا حاج، فدخلت عليه منزله، فرأيته يصلي، يخفف القيام قدر ما يقرأ: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ و ﴿إذا جاء نصر الله﴾، ويكثر الركوع والسجود، فلما قضى صلاته قلت: يا أبا ذر, رأيتك تخفف القيام، وتكثر الركوع والسجود؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة، أو يركع له ركعة، إلا حط الله بها عنه خطيئة، ورفع له بها درجة» ⦗٢٤٩⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٦٢) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» ٥/ ١٤٧ (٢١٦٣٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق، عن المخارق، فذكره (¬٢). ١٢٢٧٥ - عن مطرف، قال: قعدت إلى نفر من قريش، فجاء رجل فجعل يصلي، يركع ويسجد، ثم يقوم، ثم يركع ويسجد، لا يقعد، فقلت: والله، ما أرى هذا يدري ينصرف على شفع، أو وتر، فقالوا: ألا تقوم إليه فتقول له، قال: فقمت فقلت: يا عبد الله، ما أراك تدري تنصرف على شفع، أو على وتر، قال: ولكن الله يدري، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سجد لله سجدة، كتب الله له بها حسنة، وحط بها عنه خطيئة، ورفع له بها درجة». فقلت: من أنت؟ فقال: أَبو ذر، فرجعت إلى أصحابي، فقلت: جزاكم الله من جلساء شرا، أمرتموني أن أعلم رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ. أخرجه أحمد (٢١٦٤٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن مطرف، فذكره (¬١). • أخرجه عبد الرزاق (٣٥٦٢) عن إسماعيل بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، وخالد الحَذَّاء. و «ابن أبي شيبة» (٤٦٦٤) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن داود. كلاهما (داود بن أبي هند، وخالد الحَذَّاء) عن أبي عثمان النهدي، عن مطرف، قال: كنت أمشي مع كعب، فمررنا برجل يركع ويسجد، لا يدري أعلى شفع هو أم على ⦗٢٥٠⦘ وتر؟ قال: قلت: لأرشدن هذا،