له: ويحك يا هزال، لو سترته، يعني ماعزا، بثوبك كان خيرًا لك» (¬٢). • وأخرجه أَبو داود (٤٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٣٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، وهو ابن المبارك. كلاهما (حماد، وابن المبارك) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المُنكدِر؛ «أن رجلا اسمه هزال، هو الذي أشار عليه أن يأتي للنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: يا هزال، لوسترته بثوبك كان خيرًا لك». قال يحيى: فذكرت هذا الحديث لابن ابنه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال: هو جدي، قال: قد كان هذا. - لفظ أبي داود: «أن هزالا أمر ماعزا، أن يأتي النبي ﷺ فيخبره». • وأخرجه مالك (¬٣) (٢٣٧٦). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٣٧) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، أنه قال: «بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من أسلم، يقال له: هزال: يا هزال، لو سترته بردائك لكان خيرًا لك». قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، فقال يزيد: هزال جدي، وهذا الحديث حق (¬١). ⦗٣٦٧⦘ - في رواية النَّسَائي: «عن سعيد بن المُسَيب، أن رسول الله ﷺ» ليس فيها كلمة: «بلغني». • وأخرجه مالك (¬٢) (٢٣٧٥). و «ابن أبي شيبة» (٢٩٣٧٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٤١) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. وفي (٧١٤٢) قال: أخبرنا الحسين بن منصور النيسابوري، قال: حدثنا ابن نُمير. كلاهما (مالك، ويزيد، وابن نُمير) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب؛ «أن رجلا من أسلم جاء إلى أَبي بكر الصِّدِّيق، فقال له: إن الآخر زنى، فقال له أَبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ فقال: لا، فقال له أَبو بكر: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب، فقال له مثل ما قال لأَبي بكر، فقال له عمر مثل ما قال له أَبو بكر، فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله ﷺ فقال له: إن الآخر زنى، فقال سعيد: فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله ﷺ حتى إذا أكثر عليه، بعث رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: أيشتكي؟ أبه جنة؟ فقالوا: يا رسول الله، والله إنه لصحيح، ف قال رسول الله ﷺ: أبكر أم ثيب؟ فقالوا: بل ثيب يا رسول الله، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم» (¬٣). - وفي رواية: «أن ماعز بن مالك أتى أبا بكر، فأخبره أنه زنى، فقال له أَبو بكر: ذكرت هذا لأحد غيري؟ قال: لا، قال له أَبو بكر: استتر بستر الله، وتب إلى الله، فإن الناس يعيرون، ولا يغيرون، والله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقر نفسه، حتى أتى عمر، فذكر مثل ما ذكر لأَبي بكر، فقال له عمر مثل ما قال أَبو بكر، فلم تقر نفسه، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره أنه قد زنى، فأعرض عنه، ⦗٣٦٨⦘ حتى قال له ذلك مرارا، فلما أكثر، بعث إلى قومه، فقال لهم: هل اشتكى؟ أبه جنة؟ فقالوا: لا والله، يا رسول الله، إنه صحيح، قال: أبكر، أم ثيب؟ قالوا: بل ثيب، فأمر به فرجم» (¬١). «مُرسَل». • وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٢) عن ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب؛ «أن رجلا من أسلم أتى عمر، فقال: إن الآخر زنى، قال: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، وإن الناس يعذرون ولا يعيرون، فلم تدعه نفسه حتى أتى أبا بكر، فقال له مثل قول عمر، فلم تدعه نفسه، حتى أتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فأعرض عنه، فأتاه من الشق الآخر، فأعرض عنه، فأتاه من الشق الآخر، فذكر ذلك له، فأرسل النبي ﷺ إلى قومه، فسألهم عنه: أبه جنون؟ أبه ريح؟ فقالوا: لا، فأمر به فرجم». قال ابن عُيينة: فأخبرني عبد الله بن دينار، قال: «قام النبي ﷺ على المنبر، فقال: يا أيها الناس، اجتنبوا هذه القاذورة التي نهاكم الله عنها، ومن أصاب من ذلك شيئًا فليستتر». قال يحيى بن سعيد: عن نعيم بن عبد الله بن هزال؛ «أن النبي ﷺ قال لهزال: لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك، قال: وهزال الذي كان أمره أن يأتي النبي ﷺ فيخبره». «مُرسَل» (¬٢). ٦٣٦ - هشام بن حكيم بن حزام الأسدي (¬١) ١١٤٣٦ - عن عروة بن الزبير؛ أن هشام بن حكيم رأى ناسا من أهل الذمة قياما في الشمس، فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: من أهل الجزية، فدخل على عمير بن سعد، وكان على طائفة الشام، فقال هشام: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عذب الناس في الدنيا، عذبه الله، ﵎». فقال عمير: خلوا عنهم (¬٢). - وفي رواية: «عن عروة بن الزبير؛ أن هشام بن حكيم بن حزام وجد عياض بن غنم، وهو على حمص، يشمس ناسا من النبط في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض؟! إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله، ﵎، يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا» (¬٣). - وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام، قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا» (¬٤). - وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، عن هشام بن حكيم بن حزام، قال: مر بالشام على أناس، وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ⦗٣٧٠⦘ ما هذا؟ قيل: يعذبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا» (¬٥). - وفي رواية: عن عروة بن الزبير، قال: دخل هشام بن حكيم بن حزام على عمير بن سعد الأَنصاري بالشام، وكان عاملا لعمر بن الخطاب، فدخل عليه، فوجد عنده ناسا من النبط مشمسين، فقال: ما بال هؤلاء؟ قال: حبستهم في الجزية، فقال هشام: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة». قال: فخلى عمير عنهم وتركهم (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٤٣) قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة. و «أحمد» ٣/ ٤٠٣ (١٥٤٠٦) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا هشام. وفي (١٥٤٠٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، وهشام بن عروة. وفي ٣/ ٤٠٤ (١٥٤١٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري. وفي ٣/ ٤٦٨ (١٥٩٤٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن هشام بن عروة. و «مسلم» ٨/ ٣٢ (٦٧٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة. وفي (٦٧٥١) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن هشام. وفي (٦٧٥٢) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، وأَبو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، كلهم عن هشام. وفي (٦٧٥٣) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. و «أَبو داود» (٣٠٤٥) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧١٨) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. و «ابن حِبَّان» (٥٦١٢) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله الكَلاعي، قال: حدثنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزُّهْري. كلاهما (هشام بن عروة، وابن شهاب الزُّهْري) عن عروة بن الزبير، فذكره. ⦗٣٧١⦘ • أخرجه أحمد (١٥٤٠٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن حزام؛ «أنه مر بأناس من أهل الذمة، قد أقيموا في الشمس بالشام، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: بقي عليهم شيء من الخراج، فقال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله، ﷿، يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس». قال: وأمير الناس يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، قال: فدخل عليه فحدثه، فخلى سبيلهم. - لم يُسَمِّ هشاما. • وأخرجه ابن حبان (٥٦١٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة؛ أن حكيم بن حزام مر بعمير بن سعد، وهو يعذب الناس ف ي الجزية، في الشمس، فقال: يا عمير، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا». قال: اذهب فخل سبيلهم. - جعله من حديث حكيم بن حزام. - قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر عروة، عن هشام بن حكيم بن حزام، وهو يعاتب عياض بن غنم على هذا الفعل، وسمعه أيضا من حكيم بن حزام حيث عاتب عمير بن سعد على هذا الفعل سواء، فالطريقان جميعا محفوظان. • وأخرجه أحمد (١٥٤١١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عياض بن غنم، وهشام بن حكيم بن حزام، مرا بعامل حمص، وهو يشمس أنباطا في الشمس، فقال أحدهما للعامل: ما هذا يا فلان؟ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله، ﵎، يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا». - لم يُسَمِّ القائل. • وأخرجه أحمد (١٥٤٠٩) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، ⦗٣٧٢⦘ عن الزُّهْري، عن عروة، أنه بلغه أن عياض بن غنم رأى نبطا يشمسون في الجزية، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله، ﵎، يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا». - ليس فيه: «هشام بن حكيم» (¬١). ١١٤٣٧ - عن شريح بن عُبيد الحضرمي، وغيره، قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا (¬١) حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي ﷺ يقول: «إن من أشد الناس عذابا، أشدهم عذابا في الدنيا للناس». فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم، قد سمعنا ما سمعت، ورأينا ما رأيت، أولم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «من أراد أن ينصح لسلطان بأمر، فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له». وإنك يا هشام لأنت الجريء، إذ تجترئ على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله، ﵎. أخرجه أحمد (١٥٤٠٨) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني شريح بن عُبيد الحضرمي، وغيره، فذكراه (¬٢). ٦٣٧ - هشام بن عامر الأَنصاري (¬١) ١١٤٣٨ - عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال: «لما كان يوم أحد، أصاب الناس قرح وجهد شديد، فقال رسول الله ﷺ: احفروا، وأوسعوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر؟ قالوا: يا رسول الله، من نقدم؟ قال: أكثرهم جمعا، أو أخذا، للقرآن» (¬٢). - وفي رواية: «عن هشام بن عامر، قال: إنكم لتخطون إلى أقوام، ما هم بأعلم بحديث رسول الله ﷺ منا، قتل أبي يوم أحد، فقال رسول الله ﷺ: احفروا، وأوسعوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا، وكان أبي أكثرهم قرآنا فقدم» (¬٣). - وفي رواية: «شكوا إلى رسول الله ﷺ القرح يوم أحد، وقالوا: كيف تأمر بقتلانا؟ قال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا في القبر الاثنين، والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا، قال هشام: فقدم أبي بين يدي اثنين» (¬٤). - وفي رواية: «جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقالوا: يا رسول الله، أصابنا قرح وجهد، فكيف تأمرنا؟ قال: احفروا، وأوسعوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر، قالوا: فأيهم نقدم؟ قال: أكثرهم قرآنا، قال: فقدم أبي عامر بين يدي رجل، أو اثنين» (¬١). ⦗٣٧٤⦘ - وفي رواية: «شكونا إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد؟ فقال رسول الله ﷺ: احفروا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: قدموا أكثرهم قرآنا، قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٦٥٠١) قال: أخبرنا معمر، وابن عُيينة، عن أيوب. و «أحمد» ٤/ ١٩ (١٦٣٥٩) قال: حدثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة. وفي (١٦٣٦٢) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب. وفي ٤/ ٢٠ (١٦٣٦٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. وفي (١٦٣٦٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٦٣٦٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب. و «أَبو داود» (٣٢١٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، أن سليمان بن المغيرة حدثهم. وفي (٣٢١٦) قال: حدثنا أَبو صالح، يعني الأنطاكي، قال: أخبرنا أَبو إسحاق، يعني الفزاري، عن الثوري، عن أيوب. و «النَّسَائي» ٤/ ٨٠، وفي «الكبرى» (٢١٤٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي ٤/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٢١٥٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة. وفي ٤/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٢١٥٦) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و «أَبو يَعلى» (١٥٥٣) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وسليمان بن المغيرة) عن حميد بن هلال، فذكره. • وأخرجه أحمد (١٦٣٧٠) قال: حدثنا عبد الصمد. و «ابن ماجة» (١٥٦٠) قال: حدثنا أزهر بن مروان. و «التِّرمِذي» (١٧١٣) قال: حدثنا أزهر بن مروان البصري. و «النَّسَائي» ٤/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٢١٥٥) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا مُسدد. و «أَبو يَعلى» (١٥٥٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد. ثلاثتهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، وأزهر، ومُسَدَّد بن مسرهد) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر، قال: ⦗٣٧٥⦘ «شكي إلى رسول الله ﷺ الجراحات يوم أحد، فقال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموا أكثرهم قرآنا، فمات أبي، فقدم بين يدي رجلين» (¬١). - وفي رواية: «احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا» (¬٢). - زاد فيه: «أَبو الدهماء، وهو قرفة بن بهيس». - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى سفيان الثوري وغيره هذا الحديث، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، وأَبو الدهماء اسمه قرفة بن بهيس، أو بيهس. • وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٤٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و «أحمد» ٤/ ٢٠ (١٦٣٧١) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. وفي (١٦٣٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: سمعت جَرير بن حازم يحدث هذا الحديث. و «أَبو داود» (٣٢١٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جَرير. و «النَّسَائي» ٤/ ٨١، وفي «الكبرى» (٢١٤٩) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. وفي ٤/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٢١٥٤) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: أنبأنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وجرير بن حازم) عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه، قال: «اشتكي إلى رسول الله ﷺ شدة الجراح يوم أحد، فقال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا، فقدموا أبي بين يدي رجلين» (¬١). ⦗٣٧٦⦘ - وفي رواية: «لما كان يوم أحد، أصيب من أصيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، فقال رسول الله ﷺ: احفروا، وأوسعوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا» (¬٢). - وفي رواية: «اشتد الجراح يوم أحد، فشكي ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا» (¬٣). - زاد فيه: «سعد بن هشام بن عامر» (¬٤). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حميد بن هلال في قتلى يوم أحد، فقال النبي ﷺ: احفروا، وأعمقوا، وقدموا أكثرهم قرآنا. قال أبي: ورواه سليمان بن المغيرة، وأيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر. وقال جَرير بن حازم: عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام. ورواه غيرهما، فقال: عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، أو غيره، عن هشام بن عامر. فقلت لأبي: أيهما أصح؟ فقال: أيوب، وسليمان بن المغيرة أحفظ من جَرير بن حازم. «علل الحديث» (١٠٤٣). - وقال أَبو حاتم الرازي: هشام بن عامر بن عمار، روى عنه حميد بن هلال، مرسل. «الجرح والتعديل» ٩/ ٦٣. ⦗٣٧٧⦘ - وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حميد بن هلال لم يلق هشام بن عامر، يدخل بينه وبين هشام أَبو قتادة العدوي، ويقول بعضهم: عن أبي الدهماء، والحفاظ لا يدخلون بينهم أحدا، حميد، عن هشام، قيل له: فأي ذلك أصح؟ قال: ما رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن هشام. «المراسيل» (١٧١). ١١٤٣٩ - عن أبي قلابة، قال: كان الناس يشترون الذهب بالورق نسيئة إلى العطاء، فأتى عليهم هشام بن عامر، فنهاهم، وقال: «إن رسول الله ﷺ نهانا أن نبيع الذهب بالورق نسيئة، وأنبأنا، أو قال: وأخبرنا، أن ذلك هو الربا» (¬١). - وفي رواية: «الورق بالذهب ربا، إلا يدا بيد» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٥) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» ٤/ ١٩ (١٦٣٦٠) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٤/ ٢٠ (١٦٣٧٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و «أَبو يَعلى» (١٥٥٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: لم يسمع أَبو قلابة من هشام بن عامر وروى عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٣٩٠). ١١٤٤٠ - عن معاذة، عن هشام بن عامر، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال، فإنهما ناكبان عن الحق، ما داما على صرامهما، وأولهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له، وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه، ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر الشيطان، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا» (¬١). - وفي رواية: «لا يحل لمسلم يصارم مسلما فوق ثلاث ليال، فإنهما ما صارما فوق ثلاث ليال، فإنهما ناكبان عن الحق، ما داما على صرامهما، وإن أولهما فيئا يكون كفارة له سبقه بالفيء، وإن هما ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا» (¬٢). أخرجه أحمد (١٦٣٦٥) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٦٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٤٠٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي (٤٠٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (١٥٥٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، عن شعبة. و «ابن حِبَّان» (٥٦٦٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا شعبة. كلاهما (شعبة بن الحجاج، وعبد الوارث بن سعيد) عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، فذكرته (¬٣). - في رواية أبي معمر: عن معاذة، قالت: سمعت هشام بن عامر الأَنصاري، ابن عم أَنس بن مالك، وكان قتل أَبوه يوم أحد. - فوائد: - قال الدارقُطني: تفرد به يزيد بن القاسم، وهو الرشك، عن معاذة، عن هشام بن عامر الأَنصاري. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤٤٨٩). ١١٤٤١ - عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والله ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة، أمر أعظم من الدجال» (¬١). - وفي رواية: «عن حميد بن هلال، قال: كان هشام بن عامر الأَنصاري يرى رجالا يتخطونه إلى عمران بن حصين، وغيره من أصحاب النبي ﷺ فغضب، وقال: والله، إنكم لتخطون إلى من لم يكن أحضر لرسول الله ﷺ مني، ولا أوعى لحديثه مني, لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فتنة أكبر من فتنة الدجال» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢٦) قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أحمد» (١٦٣٦٣) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب. وفي (١٦٣٧٣) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (سليمان، وأيوب السَّخْتِياني) عن حميد بن هلال، فذكره. • وأخرجه أحمد (١٦٣٦١). وأَبو يَعلى (١٥٥٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، قال: أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن بعض أشياخهم، قال: قال هشام بن عامر لجيرانه: إنكم لتخطون إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﷺ ولا أوعى لحديثه مني، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ⦗٣٨٠⦘ «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة، أمر أكبر من الدجال». - في رواية أبي يَعلى: «عن بعض أشياخهم، قال: قال هشام بن عامر لجيرانه: إنكم تتخطون إلى رجال، ما كانوا بأخص لرسول الله ﷺ ولا أوعى لحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة خلق أكبر من الدجال». - زاد فيه: «عن بعض أشياخهم». • وأخرجه أحمد (١٦٣٧٥) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر، قال: إنكم لتجاوزون إلى رهط من أصحاب النبي ﷺ ما كانوا أحصى ولا أحفظ لحديثه مني، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بين آدم إلى يوم القيامة، أمر أكبر من الدجال». - زاد فيه: «عن أبي الدهماء». - وأخرجه مسلم ٨/ ٢٠٧ (٧٥٠٥). وأَبو يَعلى (١٥٥٦) كلاهما عن زهير بن حرب، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن المختار، قال: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن رهط منهم أَبو الدهماء، وأَبو قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﷺ مني، ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة، خلق أكبر من الدجال» (¬١). - زاد فيه: «عن رهط منهم أَبو الدهماء، وأَبو قتادة». • وأخرجه مسلم ٨/ ٢٠٧ (٧٥٠٦) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن أيوب، عن حميد بن ⦗٣٨١⦘ هلال، عن ثلاثة رهط من قومه، فيهم أَبو قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين ... بمثل حديث عبد العزيز بن مختار، غير أنه قال: «أمر أكبر من الدجال» (¬٢). - فوائد: - قال أَبو حاتم الرازي: هشام بن عامر بن عمار، روى عنه حميد بن هلال، مرسل. «الجرح والتعديل» ٩/ ٦٣. ١١٤٤٢ - عن أبي قلابة، عن هشام بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن رأس الدجال من ورائه، حبك حبك، وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: أنت ربي افتتن، ومن قال: كذبت، ربي الله، وعليه توكلت، وإليه أنيب، فلا يضره، أو قال: فلا فتنة عليه» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٨). وأحمد (١٦٣٦٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (¬٢). • أَخرجه أحمد (٢٣٥٤٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٥/ ٤١٠ (٢٣٨٨٣) قال: حدثنا إسماعيل. كلاهما (حماد، وإسماعيل ابن عُلَية) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: ⦗٣٨٢⦘ «إن من بعدكم، أو إن من ورائكم، الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه حبك حبك، وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: كذبت لست ربنا، ولكن الله ربنا، وعليه توكلنا، وإليه أنبنا، ونعوذ بالله منك، قال: فلا سبيل له عليه» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، قال: رأيت رجلا بالمدينة، وقد طاف الناس به وهو يقول: قال رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ فإذا رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: فسمعته وهو يقول: إن من بعدكم الكذاب المضل، وإن رأسه من بعده حبك حبك حبك، ثلاث مرات، وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: لست ربنا، لكن ربنا الله عليه توكلنا، وإليه أنبنا، نعوذ بالله من شرك، لم يكن له عليه سلطان». أبهم اسم الصحابي (¬٢). - فوائد: - قال علي بن المديني: لم يسمع أَبو قلابة من هشام بن عامر وروى عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٣٩٠). - قال ابن كثير: ومعنى حبك، أي: جعد خشن، كقوله: ﴿والسماء ذات الحبك﴾. «البداية والنهاية» ١٩/ ٢٠٨.