حين ينصرف من صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهوعلى كل شيء قدير، عشر مرات، من قبل أن يتكلم، كتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع بهن عشر درجات، وكن له عدل عشر نسمات، وكن له حرسا من الشيطان، وحرزا من المكروه، ولم يلحقه في يومه ذلك ذنب، إلا الشرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر، أعطي مثل ذلك في ليلته». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٧٧) قال: أخبرنا جعفر بن عمران، قال: حدثنا المحاربي، عن حصين بن عاصم بن منصور الأسدي (¬١)، عن ابن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (¬٢). ⦗٤٤٤⦘ - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حصين بن عاصم مجهول، وشهر بن حوشب ضعيف، سئل ابن عَون عن حديث شهر؟ فقال: إن شهرا نزكوه، وكان شعبة سيئ الرأي فيه، وتركه يحيى القطان. ـ رواه ابن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن معاذ، • أَخرجه عبد الرزاق (٣١٩٢) عن إسماعيل بن عياش، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، وليث. و «أحمد» ٤/ ٢٢٧ (١٨١٥٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسين المَكِّي. كلاهما (عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، وليث بن أبي سُلَيم) عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن النبي ﷺ أنه قال: «من قال قبل أن ينصرف ويثني رجله من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب له بكل واحدة عشر حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكانت حرزا من كل مكروه، وحرزا من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب يدركه إلا الشرك، وكان من أفضل الناس عملا، إلا رجلا يفضله، يقول أفضل مما قال» (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن رسول الله ﷺ أنه قال: من قال دبر كل صلاة ـ قال ابن أبي حسين في حديثه: وهو ثاني رجله، قبل أن يتكلم ـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان له بكل واحدة قالها عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكن مسلحة وحرسا من الشيطان، وحرزا من كل مكروه، ولم يعمل عملا يقهرهن إلا أن يشرك بالله». ⦗٤٤٥⦘ «مُرسَل» (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، واختُلِف عنه؛ فرواه المحاربي، عن حصين بن منصور الأسدي، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن معاذ. وخالفه زيد بن أَبي أُنيسة، فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي ذر. وخالفه محمد بن جحادة، فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي هريرة. قال ذلك عبد العزيز بن الحصين، عن ابن جحادة. وخالفه زهير بن معاوية، فرواه عن ابن جحادة، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم مرسلا، وكذلك قال معقل بن عُبيد الله، عن ابن أبي حسين. وقيل: عن شهر، عن أَبي أُمامة، ذكر ذلك عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي حسين. والاضطراب فيه من شهر، والله أعلم. «العلل» (٩٦٦ و ٢١٣٣). - وقال الدارقُطني نحو ذلك أيضا، وزاد: وكذلك رواه معقل بن عُبيد الله، وهمام بن يحيى، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، مُرسلًا. وخالف الجماعة عبد الحميد بن بَهرام، فرواه عن شهر بن حوشب، عن أُم سلمة، أن النبي ﷺ علم ذلك القول ابنته فاطمة. ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر، والله أعلم. والصحيح عن ابن أبي حسين المرسل ابن غنم، عن النبي ﷺ. «العلل» (١١٠٩). - رواه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن أبي ذر، ويأتي في مسند أبي ذر، ﵁. • حديث هُبيرة بن يَرِيم، عن علي، وابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قالا: قال النبي ﷺ: «إذا أتى أحدكم الصلاة، والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام». سلف في مسند أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه. ١١٠٠١ - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن معاذ بن جبل أخبره؛ «أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخر الصلاة يوما، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال: إنكم ستأتون غدا، إن شاء الله، عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين تبض بشيء من ماء، فسألهما رسول الله ﷺ: هل مسستما من مائها شيئا؟، فقالا: نعم، فسبهما رسول الله ﷺ وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا، حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله ﷺ فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير، فاستقى الناس، ثم قال رسول الله ﷺ: يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة، أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانا» (¬١). - وفي رواية: «كان النبي ﷺ في غزوة تبوك لا يروح حتى يبرد، يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء» (¬٢). - وفي رواية: «جمع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء». ⦗٤٤٧⦘ قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال: فقال: أراد أن لا يحرج أمته (¬٣). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في غزوة تبوك، في السفر» (¬١). أخرجه مالك (٣٨٣) (¬٢). وعبد الرزاق (٤٣٩٨) عن الثوري. وفي (٤٣٩٩) عن مالك. و «ابن أبي شيبة» (٨٣١٤) و ١٤/ ١٦٥ (٣٧٢٦٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٥/ ٢٢٩ (٢٢٣٤٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا قرة بن خالد. وفي ٥/ ٢٣٠ (٢٢٣٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان (ح) وأَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٢٣٣ (٢٢٣٨٦) قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا هشام بن سعد. وفي ٥/ ٢٣٦ (٢٢٤١٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٥/ ٢٣٧ (٢٢٤٢٠) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن بن مهدي: حدثنا مالك. وفي ٥/ ٢٣٨ (٢٢٤٢١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا مالك بن أنس. و «عَبد بن حُميد» (١٢٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا هشام بن سعد. و «الدَّارِمي» (١٦٣٦) قال: أخبرنا أَبو علي الحنفي، قال: حدثنا مالك بن أنس. و «مسلم» ٢/ ١٥١ (١٥٧٧) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي ٢/ ١٥٢ (١٥٧٨) قال: حدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا قرة بن خالد. وفي ٧/ ٦٠ (٦٠١١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا أَبو علي الحنفي، قال: حدثنا مالك، وهو ابن أنس. و «ابن ماجة» (١٠٧٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أَبو داود» (١٢٠٦) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و «النَّسَائي» ١/ ٢٨٥، وفي «الكبرى» (١٥٧٦) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و «ابن خزيمة» (٩٦٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن ⦗٤٤٨⦘ مهدي، قال: حدثنا قرة. وفي (٩٦٨ و ١٧٠٤) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه. و «ابن حِبَّان» (١٥٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، وأَبو عامر العَقَدي، قالا: حدثنا قرة بن خالد السدوسي. وفي (١٥٩٥ و ٦٥٣٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بِمَنْبِج، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. خمستهم (مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وقرة بن خالد، وهشام بن سعد، وزهير بن معاوية) عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (¬١). - قال أَبو داود: رواه هشام بن عروة، عن حسين بن عبد الله، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نحو حديث المفضل، والليث. ١١٠٠٢ - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ؛ «أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس، أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، يصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس، صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب، أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب، عجل العشاء فصلاها مع المغرب» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان في غزوة تبوك، إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل، جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل، جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس، أخر المغرب حتى ينزل للعشاء، ثم جمع بينهما» (¬٢). ⦗٤٤٩⦘ أخرجه أحمد (٢٢٤٤٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب. وأَبو داود (١٢٠٨) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوهَب الرملي الهمداني، قال: حدثنا المُفَضَّل بن فَضالة، والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير. وفي (١٢٢٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب. والتِّرمِذي (٥٥٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب. وفي (٥٥٤) قال: حدثنا عبد الصمد بن سليمان، قال: حدثنا زكريا اللؤلؤي، قال: حدثنا أَبو بكر الأعين، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، بهذا (¬١). و «ابن حِبَّان» (١٤٥٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب. وفي (١٥٩٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب. كلاهما (يزيد بن أبي حبيب، وأَبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس) عن أبي الطفيل، فذكره (¬٢). - قال أَبو داود: ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده. - وقال التِّرمِذي: وحديث معاذ حديثٌ حسنٌ غريبٌ، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره. وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ؛ أن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك، بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد، عن أبي الزبير المَكِّي. ⦗٤٥٠⦘ - وقال أَبو حاتم بن حبان: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: عليه علامة سبعة من الحفاظ، كتبوا عني هذا الحديث: أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، والحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو خيثمة، حتى عد سبعة. - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: كتبت عن قتيبة حديثا، عن الليث بن سعد، لم أصبه بمصر، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، عن النبي ﷺ؛ أنه كان في سفر فجمع بين الصلاتين. قال أبي: لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث، حدثنا أَبو صالح، قال: حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ بهذا الحديث. «علل الحديث» (٢٤٥). - وقال الدارقُطني: حدث به قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ؛ أن النبي ﷺ كان إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، فيصليهما جميعا، الحديث. كذلك حدث به جماعة من الرفعاء، عن قتيبة. ورواه المُفَضَّل بن فَضالة، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، بهذه القصة بعينها، وهو أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (٩٦٥). ١١٠٠٣ - عن عبد الرَّحمَن بن رافع التنوخي، قاضي إفريقية، أن معاذ بن جبل قدم الشام، وأهل الشام لا يوترون، فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون؟ فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «زادني ربي، ﷿، صلاة، وهي الوتر، وقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر». ⦗٤٥١⦘ أخرجه أحمد (٢٢٤٤٦) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من هارون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر، عن عبد الرَّحمَن بن رافع التنوخي، قاضي إفريقية، فذكره (¬١).