قال: «يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي، ﵎، حلة خضراء، ثم يؤذن لي، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذاك المقام المحمود» (¬١). أخرجه أحمد (١٥٨٧٥) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه. و «ابن حِبَّان» (٦٤٧٩) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، قال: حدثنا كثير بن عبيد. كلاهما (يزيد، وكثير) عن محمد بن حرب، قال: حدثني الزبيدي، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب بن مالك، فذكره (¬٢). ١٠٧٦٢ - عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه؛ ⦗٧٢⦘ «أن أم مُبَشِّر قالت للنبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه: ما تتهم بك يا رسول الله؟ فإني لا أتهم بابني شيئًا إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر، فقال النبي ﷺ: وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك، فهذا أوان قطع أبهري». أخرجه أَبو داود (٤٥١٣) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن مالك، فذكره (¬١). - قال أَبو داود: وربما حدث عبد الرزاق بهذا الحديث مرسلا، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ وربما حدث به عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، وذكر عبد الرزاق؛ أن معمرا كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلا، فيكتبونه، ويحدثهم مرة به فيسنده، فيكتبونه، وكل صحيح عندنا، قال عبد الرزاق: فلما قدم ابن المبارك على معمر، أسند له معمر أحاديث كان يوقفها. • أخرجه عبد الرزاق (١٩٨١٥) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن مالك؛ أن أم مُبَشِّر قالت للنبي ﷺ في المرض الذي مات فيه: ما تتهم بنفسك يا رسول الله، فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المشوية التي أكل معك بخيبر؟ فقال رسول الله ﷺ: وأنا لا أتهم إلا ذلك بنفسي، هذا أوان قطع أبهري». يعني عرق الوريد. - مرسل، ليس فيه: «عن أبيه» (¬١). • وأخرجه أحمد (٢٤٤٣٠). وأَبو داود (٤٥١٤) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أمه؛ «أن أم مُبَشِّر دخلت على رسول الله ﷺ في وجعه الذي قبض فيه، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتهم إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر، وكان ابنها مات قبل النبي ﷺ قال: وأنا لا أتهم غيره، هذا أوان قطع أبهري» (¬٢). ⦗٧٣⦘ - قال أَبو سعيد بن الأعرابي: كذا قال: «عن أمه» والصواب: «عن أبيه، عن أم مُبَشِّر». • أَخرجه عبد الرزاق (١٠٠١٩ و ١٩٨١٤) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك؛ «أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي ﷺ شاة مصلية بخيبر، فقال لها: ما هذه؟ قالت: هدية، وتحذرت أن تقول من الصدقة فلا يأكلها، فأكلها، وأكل أصحابه، ثم قال لهم: أمسكوا، فقال للمرأة: هل سممت هذه الشاة؟ قالت: نعم، قالت: من أخبرك؟ قال: هذا العظم، لساقها وهو في يده، قالت: نعم، قال: لم؟ قالت: أردت إن تكن كاذبا يستريح الناس منك، وإن كنت نبيا لم يضررك، قال: واحتجم النبي ﷺ على الكاهل، وأمر أن يحتجموا، فمات بعضهم». قال الزُّهْري: وأسلمت، فتركها. قال معمر: وأما الناس فيذكرون أنه قتلها (¬١). «مُرسَل». ١٠٧٦٣ - عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: ⦗٧٤⦘ «كان معاذ بن جبل رجلا سمحا شابا جميلا من أفضل شباب قومه، وكان لا يمسك شيئا، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين، فأتى النبي ﷺ يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له، فأَبوا، فلو تركوا لأحد من أجل أحد، تركوا لمعاذ بن جبل من أجل النبي ﷺ فباع النبي ﷺ كل ماله في دينه، حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان عام فتح مكة، بعثه النبي ﷺ على طائفة من اليمن أميرا ليجبره، فمكث معاذ باليمن، وكان أول من تجر في مال الله هو، ومكث حتى أصاب، وحتى قبض النبي ﷺ فلما قبض قال عمر لأَبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل، فدع له ما يعيشه، وخذ سائره منه، فقال أَبو بكر: إنما بعثه النبي ﷺ ليجبره، ولست بآخذ منه شيئًا إلا أن يعطيني، فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أَبو بكر، فذكر ذلك عمر لمعاذ، فقال معاذ: إنما أرسلني رسول الله ﷺ ليجبرني، ولست بفاعل، ثم لقي معاذ عمر، فقال: قد أطعتك، وأنا فاعل ما أمرتني به، إني أريت في المنام أني في حومة ماء، قد خشيت الغرق، فخلصتني منه يا عمر، فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له، وحلف له أنه لم يكتمه شيئًا حتى بين له سوطه، فقال أَبو بكر: لا والله لا آخذه منك، قد وهبته لك، قال عمر: هذا حين طاب وحل، قال: فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام». قال معمر: فأخبرني رجل من قريش، قال: سمعت الزُّهْري يقول: لما باع النبي ﷺ مال معاذ أوقفه للناس، فقال: من باع هذا شيئًا فهو باطل. أخرجه عبد الرزاق (١٥١٧٧) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، فذكره. ـ فوائد: - هكذا في طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية والتأصيل لـ «مصنف عبد الرزاق»، وذكر محققوها أنه كذلك في النسخة الخطية: «عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، عن أبيه». والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٠/ (٤٤)، وأبو نعيم ١/ ٢٣١، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٥٨/ ٤٢٩ من طريق عبد الرزاق، عن مَعمر، عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن مالك، قال: كان معاذ بن جبل، ليس فيه: «عن أبيه». وأخرجه البيهقي ٦/ ٤٨ من طريق هشام بن يوسف، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أَبيه قال: كان معاذ بن جبل شابًّا، فذكر الحديث، وقال البيهقي: هكذا رواه هشام بن يوسف الصَّنْعاني، عن مَعمَر، وخالفه عبدُ الرزاق في إسناده، فرواه كما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى ابن عبد الجبار السُّكَّري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابًّا، فذكر الحديث، وقال البيهقي: وكذلك رواه عبد الله ابن المبارك، عن مَعمَر، لم يقل: عن أبيه، وقال: عن الزُّهْري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذ، فذكره. - وفي «إتحاف الخيرَة المَهَرة» (٢٨٨٤) ورد من طريق عبد الرزاق، عن مَعمر، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذ بن جبل، فذكر الحديث، وقال البوصيري: هكذا رواه هشام بن يوسف، عن معمر، وخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر مُرسَلًا. - وفي «المطالب العالية» (١٤٦١) رواه من طريق عبد الرزاق، عن مَعمر، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذ بن جبل، وقال ابن حَجَر: وقد خالف عبدَ الرزاق هشامُ بن يوسف، فرواه عن مَعمَر، موصولًا، قال: عن ابن كعب، عن أبيه، ورواه ابن المبارك عن مَعمَر، فأرسله. • حديث ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني ابن (¬١) كعب بن مالك، قال: ⦗٧٥⦘ «أول أمر عتب على أبي لبابة، أنه كان بينه وبين يتيم عذق، فاختصما إلى النبي ﷺ فقضى به النبي ﷺ لأبي لبابة، فبكى اليتيم، فقال النبي ﷺ: دعه له، فأبى، قال: فأعطه إياه ولك مثله في الجنة، فأبى، فانطلق ابن الدحداحة، فقال لأبي لبابة: بعني هذا العذق بحديقتين، قال: نعم، ثم انطلق إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن أعطيت هذا اليتيم هذا العذق، ألي مثله في الجنة؟ قال: نعم، فأعطاه إياه، قال: ف كان النبي ﷺ يقول: كم من عذق مدلك لابن الدحداحة في الجنة». قال: وأشار إلى بني قريظة، حين نزلوا على حكم سعد، فأشار إلى حلقه: الذبح، وتخلف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، ثم تاب الله عليه بعد ذلك. - هذا مرسل. ١٠٧٦٤ - عن ابن كعب بن مالك الأَنصاري، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «ما ذِئبان جائعان، أرسلا في غنم، بأفسد لها من حرص المرء على المال، والشرف لدينه» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٢١) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أحمد» ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٦) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. و «الدَّارِمي» (٢٨٩٦) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و «التِّرمِذي» (٢٣٧٦) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٩٦) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك. و «ابن حِبَّان» (٣٢٢٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مجاهد بن موسى المخرمي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق. ⦗٧٦⦘ أربعتهم (عبد الله بن نُمير، وعيسى، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق الأزرق) عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن سعد بن زُرارة، عن ابن كعب بن مالك، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٠٧٦٥ - عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تفيئها الريح، تصرعها مرة، وتعدلها أخرى حتى تهيج، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على أصلها، لا يفيئها شيء، حتى يكون انجعافها مرة واحدة» (¬١). - وفي رواية: «مثل المؤمن كالخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تصرعها مرة، وتعدلها أخرى، حتى يأتيه أجله، ومثل الكافر مثل الأرزة المجذية على أصلها، لا يقلها شيء، حتى يكون انجعافها مرة» (¬٢). - وفي رواية: «مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع، تفيئها الريح مرة، وتقيمها أخرى، ومثل الكافر مثل شجرة الأرز، لا يقيمها شيء حتى تستحصد» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٨٢) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا زكريا. وفي ١٣/ ٢٥٢ (٣٥٥٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة. و «أحمد» ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٣) قال: حدثنا يزيد، وأَبو النضر، قالا: أخبرنا المَسعودي. و «عَبد بن حُميد» (٣٧٣) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: ⦗٧٧⦘ أخبرنا المَسعودي. و «البخاري» ٧/ ١٤٩ (٥٦٤٣) تعليقا قال: وقال زكريا. و «مسلم» ٨/ ١٣٦ (٧١٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة. وفي (٧١٩٩) قال: وحدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان، عن سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٣٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. ثلاثتهم (زكريا، وعبد الرَّحمَن المَسعودي، وسفيان الثوري) عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، فذكره. - في رواية النَّسَائي: «ابن لكعب بن مالك». • أَخرجه أحمد (١٥٨٦١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن سعد، عن عبد الله، أو عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك ـ قال عبد الرَّحمَن: هو شك، يعني سفيان ـ عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تقيمها الرياح، تعدلها مرة، وتصرعها أخرى، حتى يأتيه أجله، ومثل الكافر مثل الأرزة المجذية على أصلها، لا يقلها شيء، حتى يكون انجحافها يختلعها، أو انجعافها، مرة واحدة» شك عبد الرَّحمَن. • وأخرجه الدَّارِمي (٢٩١٥) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و «البخاري» (٥٦٤٣) قال: حدثني مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «مسلم» ٨/ ١٣٦ (٧١٩٨) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا بشر بن السَّري. وفي (٧١٩٩) قال: وحدثناه عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان. ثلاثتهم (محمد بن يوسف، ويحيى، وبشر) عن سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تعدلها مرة، وتضجعها أخرى، حتى يأتيه الموت، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على أصلها، لا يصيبها شيء، حتى يكون انجعافها مرة واحدة» (¬١). ⦗٧٨⦘ - وفي رواية: «مثل المؤمن كالخامة من الزرع، تفيئها الريح مرة، وتعدلها مرة، ومثل المنافق كالأرزة لا تزال، حتى يكون انجعافها مرة واحدة» (¬٢). - سماه عبد الله بن كعب ولم يشك. - قال أَبو محمد الدَّارِمي: الخامة: الضعيف. • وأخرجه مسلم ٨/ ١٣٦ (٧١٩٧) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا بشر بن السَّري، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تصرعها مرة وتعدلها، حتى يأتيه أجله، ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية التي لا يصيبها شيء، حتى يكون انجعافها مرة واحدة» (¬٣). - سماه عبد الرَّحمَن بن كعب ولم يشك. ٥٢٣ - كعب بن مُرَّة البَهزي ويقال: مرة بن كعب، ويقال: مرة البَهزي (¬١)