له عبد الله بن الزبير، حين حصر: إن عندي نجائب قد أعددتها لك، فهل لك أن تحول إلى مكة، فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يلحد بمكة كبش من قريش، اسمه عبد الله، عليه مثل نصف أوزار الناس». ⦗٢٤٢⦘ أخرجه أحمد (٤٦١) قال: حدثنا إسماعيل بن أَبَان الوراق، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، فذكره (¬١). - فوائد: - قال أَبو زُرعَة الرازي: سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزي، عن عثمان، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٥٧). - وقال البزار: وأنا أظن؛ إنما هو عن يعقوب، عن حفص بن حميد، عن ابن أبزى، وأخاف أن يكون أخطأ. «مسنده» (٣٧٥). ٩٢٢٥ - عن المغيرة بن شعبة؛ أنه دخل على عثمان، وهو محصور، فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عددا وقوة، وأنت على الحق، وهم على الباطل، وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك، فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام، فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية؟ فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل، فلن أكون أول من خلف رسول الله ﷺ في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة، فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يلحد رجل من قريش بمكة، يكون عليه نصف عذاب العالم». فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشام، فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية، فلن أفارق دار هجرتي، ومجاورة رسول الله ﷺ. أخرجه أحمد (٤٨١) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وفي (٤٨٢) قال: حدثناه علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، فذكر الحديث، وقال: «يُلْحَدُ». ⦗٢٤٣⦘ كلاهما (الوليد، وعبد الله بن المبارك) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، عن محمد بن عبد الملك بن مروان، أنه حدثه، عن المغيرة بن شعبة، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: محمد بن عبد الملك بن مروان، روى عن المغيرة بن شعبة، مرسل. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤. - وقال البزار: هذا الحديث قد اختلف فيه عن الأوزاعي؛ فقال محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عَمرو، ولم يتابع على هذا الإسناد. وقال غيره: عن الأوزاعي، عن محمد، رجل من آل المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن عثمان بن عفان. «مسنده» (٢٣٥٧). ٩٢٢٦ - عن أبي عون الأَنصاري، أن عثمان بن عفان قال لابن مسعود: هل أنت منته عما بلغني عنك؟ فاعتذر بعض العذر، فقال عثمان: ويحك، إني قد سمعت وحفظت، وليس كما سمعت، إن رسول الله ﷺ قال: «سيقتل أمير، وينتزي منتز». وإني أنا المقتول، وليس عمر، إنما قتل عمر واحد، وإنه يجتمع علي. أخرجه أحمد (٤٧٩) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا أَرطَاة، يعني ابن المنذر، قال: أخبرني أَبو عون الأَنصاري، فذكره (¬١).