في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، فيضره شيء». وكان أَبَان قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ، ليمضي الله علي قدره (¬١). - وفي رواية: «من قال في أول يومه، أو في أول ليلته: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم يضره شيء في ذلك اليوم، أو في تلك الليلة» (¬٢). - وفي رواية: «من قال حين يصبح: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، حفظ حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي، حفظ حتى يصبح» (¬٣). ⦗١٩٦⦘ - وفي رواية: «من قال حين يصبح: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي، وإن قالها حين يمسي، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح» (¬٤). أخرجه أحمد (٤٤٦) قال: حدثنا عبيد بن أبي قرة، قال: حدثنا ابن أبي الزناد, عن أبيه. وفي ١/ ٦٦ (٤٧٤) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا ابن أبي الزناد, عن أبيه. و «عَبد بن حُميد» (٥٤) قال: حدثنا محمد بن عَمرو، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن يزيد بن فراس. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٦٠) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد, عن أبيه. و «ابن ماجة» (٣٨٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا ابن أبي الزناد, عن أبيه. و «أَبو داود» (٥٠٨٩) قال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، قال: حدثنا أَنس بن عياض، قال: حدثني أَبو مودود، عن محمد بن كعب. و «التِّرمِذي» (٣٣٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، وهو الطيالسي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد, عن أبيه. و «عبد الله بن أحمد» ١/ ٧٢ (٥٢٨) قال: حدثني محمد بن إسحاق المُسَيبي، قال: حدثنا أَنس بن عياض، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٧٥٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَنس بن عياض، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب. وفي (١٠١٠٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد, عن أبيه. وفي (١٠١٠٧) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، دُحَيم، عن حديث ابن أبي فُديك، قال: حدثني يزيد بن فراس. و «ابن حِبَّان» (٨٥٢) قال: أخبرنا ابن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب. وفي (٨٦٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسين بن عيسى، يعني البِسطامي، قال: حدثنا أَنس بن عياض، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب القرظي. ثلاثتهم (أَبو الزناد، ويزيد بن فراس ومحمد بن كعب) عن أَبَان بن عثمان، فذكره. ⦗١٩٧⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد ضعيف، ويزيد بن فراس مجهول، لا نعرفه. - أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٨٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب العكلي. و «أَبو داود» (٥٠٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. كلاهما (زيد العكلي، وعبد الله بن مَسلَمة) عن أَبي مودود، عَمَّن سمع أَبَان بن عثمان يقول: سمعت عثمان، يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء، حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح، ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء، حتى يمسي». قال: فأصاب أَبَان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك تنظر إلي؟ فوالله، ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي ﷺ ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني، غضبت، فنسيت أن أقولها (¬١). - وفي رواية: «من قال إذا أصبح، وإذا أمسى، ثلاث مرار: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، لم يصبه في يومه ولا في ليلته شيء». - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٧٦٠) قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا أَبو مودود، عن رجل، قال: حدثنا من سمع أَبَان بن عثمان يقول: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله ﷺ، نَحوَه. زاد فيه: «عن رجل». - قال لنا أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقد روي عن أَبَان بن عثمان بغير هذا اللفظ. ⦗١٩٨⦘ - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٧٦١) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني الليث، عن العلاء بن كثير، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن المسور بن مخرمة. وفي (٩٧٦٢) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الصائغ، عن الحجاج بن فرافصة، عن عقيل، عن الزُّهْري. كلاهما (أَبو بكر، والزُّهْري) عن أَبَان بن عثمان، قال: من قال حين يمسي، وحين يصبح، ثلاث مرات: سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوة إلا بالله، لم يصبه شيء يضره, فدخلنا عليه وقد أصابه الفالج, فقال ابن أخي: أما إني لم أكن قلتها حين أصابني. - لفظ (٩٧٦١): «من قال حين يمسي: سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوة إلا بالله، لم يضره شيء حتى يصبح، وإن قال حين يصبح، لم يضره شيء حتى يمسي». فأصاب أَبَان الفالج، فجئته فيمن جاءه من الناس، فجعل الناس يعزونه ويخرجون، وأنا جالس، فلما خف من عنده, قال لي: قد علمت ما أجلسك، أما إن الذي حدثتك حق، ولكني أنسيت ذلك. «موقوف» (¬١). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبو ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أَبَان بن عثمان، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ قال: من قال حين يصبح: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ... ، وذكر الحديث. قال أبي: ذكر هذا الحديث لابن مهدي، فقال: أملى علي أَبو مودود: حدثني رجل، عن رجل؛ أنه سمع أَبَان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي ﷺ وأنكر أن يكون عن محمد بن كعب القرظي. ⦗١٩٩⦘ أخبرنا أَبو محمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حماد بن زاذان، قال: حدثنا ابن مهدي، من كتابه، أملاه علينا، وذلك أن علي بن المديني، قال: حدثني اثنان بالمدينة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، فقال ابن مهدي: هو باطل، ثم أخرج ابن مهدي كتابه، فأملاه علينا. أخبرنا أَبو محمد، قال: حدثنا أحمد بن عصام، عن أبي عامر العَقَدي، كما رواه ابن مهدي، قال: حدثنا أَبو عامر، يعني العَقَدي، قال: حدثنا أَبو مودود، قال: حدثني رجل، قال: حدثني من سمع أَبَان بن عثمان، قال: سمعت عثمان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول. فأما ما قال علي بن المديني؛ فقد أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا أَنس بن عياض، عن أبي مودود، عن رجل لا أعلمه إلا محمد بن كعب، عن أَبَان بن عثمان؛ أن رسول الله ﷺ قال ... ، ولم يذكر عثمان في الإسناد. قال ابن أبي حاتم: أَبو مودود اثنان، أحدهما: اسمه فضة، والآخر: عبد العزيز بن أبي سليمان. «علل الحديث» (٢٠٧٩). - وقال ابن أبي حاتم: قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ والصحيح ما حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا أَبو مودود، عن رجل، قال: حدثنا من سمع أَبَان بن عثمان بن عفان، يقول: سمعت عثمان بن عفان، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول ... ، وذكر الحديث. «علل الحديث» (٢١٠٥). ـ وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان، عن محمد بن كعب القرظي، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبو ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أَبَان بن عثمان، عن عثمان. حدثناه الحسين بن إسماعيل، وآخرون عن الزبير بن بكار عن أبي ضمرة. وتابعه خالد بن يزيد العمري. وخالفهما زيد بن الحُبَاب؛ فرواه عن أبي مودود، قال: حدثني من سمع أبان، ولم يسم أحدا. ⦗٢٠٠⦘ وخالفهم عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو عامر العَقَدي؛ روياه عن أبي مودود، قال: حدثني رجل، عَمَّن سمع أَبَان بن عثمان، عن عثمان. وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود. ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي، فقد وهم. قاله أَبو ضمرة أَنس بن عياض، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، وآخرون، عن الزبير بن بكار، عن أبي ضمرة. وروى هذا الحديث أَبو الزناد، عن أَبَان بن عثمان، عن أبيه، حدث به عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه. وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادا. «العلل» (٢٥٤). - قلنا: وقول الدارقُطني: «وهذا متصل وهو أحسنها إسنادا»، لا يعني صحة الحديث, كما هو معروف عند المشتغلين بعلم علل الحديث, فهذا الطريق ليس بشيء, وفي إسناده عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد ليس بثقة. ٩٢٠١ - عن رجل، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يخرج من بيته، يريد سفرا، أو غيره، فقال حين يخرج: بسم الله، آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج». أخرجه أحمد (٤٧١) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن عبد العزيز بن عمر، عن صالح بن كيسان، عن رجل، فذكره (¬١). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه أَبو جعفر الرازي، عن عبد العزيز بن عمر، عن صالح بن كيسان، عن ابن عثمان، عن عثمان. ⦗٢٠١⦘ قاله بقية، عن أبي جعفر. وخالفه أَبو النضر هاشم بن القاسم، فرواه عن أبي جعفر، عن عبد العزيز بن عمر، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عثمان. وتابعه على ذلك خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، ويشبه أن يكون هذا أصح. «العلل» (٢٨٨).