وهو يحدث أصحابه، قال: فقالت قريش: يا يهودي، إن هذا يزعم أنه نبي، فقال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي، قال: فجاء حتى جلس، ثم قال: يا محمد، مم يخلق الإنسان؟ قال: يا يهودي، من كل ⦗١٥٩⦘ يخلق، من نطفة الرجل، ومن نطفة المرأة، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة، منها العظم والعصب، وأما نطفة المرأة، فنطفة رقيقة، منها اللحم والدم، فقام اليهودي، فقال: هكذا كان يقول من قبلك» (¬١). أخرجه أحمد (٤٤٣٨) قال: حدثنا حسين بن الحسن. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٢٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور النَّسَائي، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدي، قالا: حدثنا محمد بن الصلت الكوفي. كلاهما (حسين بن الحسن، ومحمد بن الصلت) عن أبي كدينة، يحيى بن المهلب الكوفي، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، فذكره (¬٢). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عطاء بن السائب كان قد تغير. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أَبيه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٤٠٢). - وقال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: حسين بن حسن الأشقر، قال: أَبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: مر يهودي برسول الله ﷺ وهو يحدث أصحابه ... ، الحديث. قال أَبو عبد الله عقب هذا الحديث: منكر الحديث، يعني حسينا الأشقر، وكان صدوقا. «سؤالاته» (٢٣٥٨). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبو كدينة، وعمران بن عُيينة، وشعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: جاء حبر إلى النبي ﷺ فقال: أخبرني عن شيء لا يعلمه إلا نبي، أخبرني عن ماء الرجل وماء المرأة، ... ، وذكر الحديث. ⦗١٦٠⦘ قال أبي: رواه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن القاسم، قال: جاء حبر إلى النبي ﷺ. قلت لأبي: أيهما أصح من حديث عطاء بن السائب؟ قال: اتفق ثلاثة أنفس على التوصيل. «علل الحديث» (٢٦٨٤). ٨٨٢١ - عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني عن أمتي السلام» (¬١). - وفي رواية: «إن لله في الأرض ملائكة سياحين، يبلغوني من أمتي السلام» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٣١١٦) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (٨٧٩٧ و ٣٢٣٧٩) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» (٣٦٦٦) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: أخبرنا سفيان. وفي (٣٧٠٢ م) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان (¬٣). وفي ١/ ٤٤١ (٤٢٠٩) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٤٥٢ (٤٣٢٠) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا سفيان بن سعيد. و «الدَّارِمي» (٢٩٤٠) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» ٣/ ٤٣، وفي «الكبرى» (١٢٠٦ و ١١٩٣٢) (¬١) قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عبد الحكم الوراق، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن سفيان بن سعيد (ح) وأخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، وعبد الرزاق، عن سفيان. وفي «الكبرى» (٩٨١١ و ١١٩٣٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر بن سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان ⦗١٦١⦘ الثوري. وفي (١١٩٣٤) عن محمد بن بشار، عن يحيى، عن سفيان الثوري. وفي (١١٩٣٥) وعن أَبي بكر بن علي، عن يوسف بن مروان، عن فضيل، عن سفيان الثوري. وفي (١١٩٣٦) وعن الفضل بن العباس بن إبراهيم، عن محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق، عن الأعمش، وسفيان. و «أَبو يَعلى» (٥٢١٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن وكيع، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (٩١٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. كلاهما (سفيان بن سعيد الثوري، وسليمان بن مِهران الأعمش) عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، فذكره (¬٢). ٨٨٢٢ - عن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أولى الناس بي، يوم القيامة، أكثرهم علي صلاة» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٤٧). وأَبو يَعلى (٥٠١١). وابن حبان (٩١١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني. كلاهما (أَبو يَعلى الموصلي، والحسن بن سفيان) عن أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: حدثنا عبد الله بن كيسان، قال: حدثني عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، فذكره. - قال أَبو حاتم بن حِبَّان: في هذا الخبر دليل على أن أولى الناس برسول الله ﷺ في القيامة، يكون أصحاب الحديث، إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه ﷺ منهم. ⦗١٦٢⦘ - أخرجه التِّرمِذي (٤٨٤) قال: حدثنا محمد بن بشار. و «أَبو يَعلى» (٥٠٨٠) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري. كلاهما (محمد بن بشار، ومحمد بن إسماعيل) عن محمد بن خالد بن عثمة الحنفي، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: حدثني عبد الله بن كيسان، أن عبد الله بن شداد أخبره، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال: «أولى الناس بي يوم القيامة، أكثرهم علي صلاة» (¬١). - وفي رواية: «إن أولاكم بي يوم القيامة، أكثركم علي صلاة». لم يقل فيه عبد الله بن شداد: «عن أبيه» (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، وكتب له عشر حسنات. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن يعقوب الزَّمْعي ضعيفٌ مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥). - وقال الدارقُطني: يرويه موسى بن يعقوب الزمعي واختُلِف عنه؛ فرواه خالد بن مخلد، عن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود. ورواه محمد بن خالد بن عثمة، عن موسى بهذا الإسناد، إلا أنه لم يقل فيه: عن أبيه. ورواه القاسم بن أبي الزناد، عن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عُتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود. والاضطراب فيه من موسى بن يعقوب ولا يحتج به. «العلل» (٧٥٩). ⦗١٦٣⦘ - وقال الدارقُطني: تفرد به موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن أبيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٣٧١٠). ٨٨٢٣ - عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: «بينما رسول الله ﷺ ساجد، وحوله ناس من قريش، إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر رسول الله ﷺ فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة فأخذته من ظهره، ودعت على من صنع ذلك، قال: فقال: اللهم عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، أو أبي بن خلف ـ شعبة الشاك ـ قال: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر، غير أن أمية، أو أبيا، تقطعت أوصاله، فلم يلق في البئر» (¬١). - وفي رواية: «ما رأيت رسول الله ﷺ دعا على قريش، غير يوم واحد، فإنه كان يصلي، ورهط من قريش جلوس، وسلى جزور قريب منه، فقالوا: من يأخذ هذا السلى فيلقيه على ظهره؟ قال: فقال عقبة بن أبي معيط: أنا، فأخذه فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجدا، حتى جاءت فاطمة، صلوات الله عليها، فأخذته عن ظهره، فقال رسول الله ﷺ: اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك بعتبة بن ربيعة، اللهم عليك بشيبة بن ربيعة، اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، اللهم عليك بعقبة بن أبي معيط، اللهم عليك بأبي بن خلف، أو أُمَية بن خلف». قال: قال عبد الله: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر جميعا، ثم سحبوا إلى القليب، غير أبي، أو أمية، فإنه كان رجلا ضخما، فتقطع (¬٢). - وفي رواية: «كان النبي ﷺ يصلي في ظل الكعبة، فقال أَبو جهل، وناس من قريش، ونحرت جزور بناحية مكة، فأرسلوا فجاؤوا من سلاها، ⦗١٦٤⦘ وطرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، لأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، قال عبد الله: فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى». قال أَبو إسحاق: ونسيت السابع (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يصلي عند البيت، وأَبو جهل، وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي ﷺ وضعه على ظهره، بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغير شيئا، لو كان لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله ﷺ ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعد السابع فلم يحفظه، قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله ﷺ صرعى في القليب، قليب بدر» (¬٢). - وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ قائم يصلي عند الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها، فيجيء به، ثم يمهله، حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله ﷺ وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ﷺ ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من ⦗١٦٥⦘ الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، ﵍، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي ﷺ ساجدا، حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى، اللهم عليك بعَمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد، قال عبد الله: فوالله، لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى ال قليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله ﷺ: وأتبع أصحاب القليب لعنة» (¬٣).