نقول: السلام على الله، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، فقال رسول الله ﷺ: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». - وفي رواية: «كنا لا ندري ما نقول، إذا صلينا، فعلمنا نبي الله ﷺ جوامع الكلم، فقال لنا: قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». قال عُبيد الله: قال زيد: عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: لقد رأيت ابن مسعود يعلمنا هؤلاء الكلمات، كما يعلمنا القرآن. أخرجه النَّسَائي ٢/ ٢٣٩، وفي «الكبرى» (٧٥٧) قال: أخبرني محمد بن جبلة ⦗١٢٩⦘ الرافقي، قال: حدثنا العلاء بن هلال، قال: حدثنا عُبيد الله، وهو ابن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة. وفي ٢/ ٢٤٠، وفي «الكبرى» (٧٥٨) قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن خالد الرَّقِّي، قال: حدثنا حارث بن عطية، وكان من زهاد الناس، عن هشام. كلاهما (زيد، وهشام) عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، عن علقمة بن قيس، فذكره (¬١). - فوائد: - أخرجه البزار في «مسنده» (١٥٥٥)، من طريق عفير بن معدان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. وقال: هذا الحديث رواه شعبة وغيره عن حماد، عن أبي وائل، عن عبد الله، وأحسب أن عفير بن معدان أخطأ فيه، إذ جعله عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. - وقال الدارقُطني: رواه زيد بن أَبي أُنيسة، وعفير بن معدان، وسعيد بن أبي عَروبَة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعًا. وخالفهم سفيان الثوري، وحمزة الزيات، وإبراهيم الصائغ، وأَبو حنيفة، فرووه عن حماد، عن أبي وائل، عن عبد الله. وقيل: عن هشام الدَّستوائي، وعن زيد بن أَبي أُنيسة جميعا، عن حماد، عن أبي وائل. ولعل حمادا أخذه عنهما جميعا. وقد رواه أَبو حمزة ميمون، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعًا أيضا. حدث به عنه صغدي بن سنان، وأَبو معشر البراء يوسف بن يزيد. ورواه حصين بن عبد الرَّحمَن، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، موقوفا. ورواه يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عبد الله، موقوفا أيضا. ورواه الأعمش من رواية زائدة عنه، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله. ⦗١٣٠⦘ والأشبه بالصواب من ذلك حديث أبي وائل. «العلل» (٧٦٦). ٨٤٥٨ - عن عبد الله بن سخبرة أبي معمر، قال: سمعت ابن مسعود يقول: «علمني رسول الله ﷺ وكفي بين كفيه، التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام، يعني على النبي ﷺ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣). وأحمد (٣٩٣٥). والبخاري ٨/ ٥٩ (٦٢٦٥). ومسلم ٢/ ١٤ (٨٣١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «النَّسَائي» ٢/ ٢٤١، وفي «الكبرى» (٧٦١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (٥٣٤٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة. خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وإسحاق، وأَبو خيثمة) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سيف، قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة، أَبو مَعمَر، فذكره (¬١). - في رواية ابن أبي شيبة في «المُصَنَّف»، وأبي يَعلى: «سيف بن أبي سليمان». - وفي رواية أحمد والبخاري: «سيف» غير مُسَمى. - وفي رواية مسلم: «سيف بن سليمان». - وفي رواية النَّسَائي: «سيف المكي». ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه مجاهد واختلف عنه؛ فرواه سيف بن سليمان، وعبد الكريم بن أبي المخارق أَبو أمية، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله. ⦗١٣١⦘ ورواه عثمان بن الأسود المكي، عن مجاهد، عن ابن مسعود، وأسقط منه أبا معمر. والحديث حديث سيف. «العلل» (٩٣٤). ٨٤٥٩ - عن القاسم بن مُخَيمِرة، قال: أخذ علقمة بيدي، قال: أخذ عبد الله بيدي، قال: «أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فعلمني التشهد في الصلاة: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٩). وأحمد (٤٣٠٥). وابن حبان (١٩٦٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم) عن حسين بن علي الجعفي، عن الحسن بن الحر، عن القاسم بن مُخَيمِرة، فذكره. - في رواية ابن حبان: قال الحسن بن الحر: وزادني فيه محمد بن أبان، بهذا الإسناد، قال: «فإذا قلت هذا، فإن شئت فقم». - قال أَبو حاتم بن حبان: محمد بن أَبَان ضعيف، قد تبرأنا من عهدته في كتاب «المجروحين». - أَخرجه أحمد (٤٠٠٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و «الدَّارِمي» (١٤٥٧) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و «أَبو داود» (٩٧٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي. و «ابن حِبَّان» (١٩٦١) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عَمرو البَجَلي. أربعتهم (يحيى بن آدم، وأَبو نُعيم، وعبد الله بن محمد، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو) عن زهير بن معاوية، قال: حدثنا الحسن بن الحر، قال: حدثني القاسم بن مُخَيمِرة، قال: أخذ علقمة بيدي، وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله، فعلمه التشهد في الصلاة، قال: ⦗١٣٢⦘ «قل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ـ قال زهير: حفظت عنه، إن شاء الله ـ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». قال (¬١): فإذا قضيت هذا، أو قال: فإذا فعلت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد (¬٢). - في رواية الدَّارِمي: «قال زهير: أراه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أيضا شك في هاتين الكلمتين: إذا فعلت هذا، أو قضيت، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد». - وفي رواية ابن حبان: «قال زهير: عقلت حين كتبته من الحسن، فحدثني من حفظه من الحسن، ببقيته ـ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ـ قال زهير: ثم رجعت إلى حفظي ـ قال: فإذا قلت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد». وصورته صورة المرسل، إذ لم يقل علقمة: «عن عبد الله». - قال أَبو حاتم بن حبان: ذكر البيان، بأن قوله: «فإذا قلت هذا، فقد قضيت ما عليك» إنما هو قول ابن مسعود، ليس من كلام النبي ﷺ أدرجه زهير في الخبر. - أَخرجه ابن حبان (١٩٦٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر، عن القاسم بن مُخَيمِرة، قال: أخذ علقمة بيدي، وأخذ ابن مسعود بيد علقمة، وأخذ النبي ﷺ بيد ابن مسعود، فعلمه التشهد؛ «التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». ⦗١٣٣⦘ قال عبد الله بن مسعود: فإذا فرغت من هذا، فقد فرغت من صلاتك، فإن شئت فاثبت، وإن شئت فانصرف (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: رواه زهير بن معاوية, عن الحسن بن الحر, فزاد في آخره كلاما، وهو قوله: «إذا قلت هذا، أو فعلت هذا، فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد». وأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث، ووصله بكلام النبي ﷺ. وفصله شَبَابة، عن زهير، وجعله من كلام ابن مسعود، وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي ﷺ لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود, ولاتفاق حسين الجعفي, وابن عَجلان, ومحمد بن أَبَان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة، وعن غيره، عن عبد الله بن مسعود على ذلك, والله أعلم. - وقال أيضا: شَبَابة ثقة, وقد فصل آخر الحديث، جعله من كلام ابن مسعود، وهو أصح من رواية من أدرج آخره في كلام النبي ﷺ والله أعلم. وقد تابعه غسان بن الربيع، فرواه عن ابن ثوبان, عن الحسن بن الحر كذلك, وجعل آخر الحديث من كلام ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي ﷺ. «السنن» (١٣٣٤ و ١٣٣٥)، و «العلل» (٧٦٦).