إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها». يريد المدينة (¬١). - وفي رواية: «عن رافع بن خَدِيج، عن رسول الله ﷺ؛ أنه ذكر مكة، قال: إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» (¬٢). أخرجه أحمد (١٧٤٠٣) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. وفي (١٧٤٠٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر. و «مسلم» ٤/ ١١٢ (٣٢٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر، يعني ابن مضر. كلاهما (رِشْدِين بن سعد، وبكر) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن عبد الله بن عَمرو، فذكره (¬٣). - في رواية بكر بن مضر: «ابن الهاد» غير مُسَمى. ٣٩٦١ - عن نافع بن جبير، أن مروان بن الحكم خطب الناس، فذكر مكة وأهلها وحرمتها، ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خَدِيج، فقال: ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها؛ «وقد حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها». وذلك عندنا في أديم خولاني، إن شئت أقرأتكه. قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك (¬١). أخرجه أحمد (١٧٤٠٤) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا فليح. و «مسلم» ٤/ ١١٢ (٣٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان بن بلال. كلاهما (فليح بن سليمان، وسليمان) عن عتبة بن مسلم، عن نافع بن جبير، فذكره (¬٢). ٣٩٦٢ - عن عبد الله بن أَبي بكر، أن رافع بن خَدِيج قال وهو يخطب بالمدينة: «إن نبي الله ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة، أو قال: هو هو». أخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٦) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الله بن أَبي بكر، فذكره (¬١). ١٦٠ م ـ رافع بن رفاعة (¬١) ٣٩٦٢ م- عن طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاءَ رافع بن رفاعة إِلى مجلس الأَنصار، فقال: «لقد نهانا نبي الله ﷺ اليوم عن شيءٍ كان يرفق بنا في معايشنا، فقال: نهانا عن كراءِ الأَرض، قال: من كانت له أَرض فليزرعها، أَو ليزرعها أَخاه، أَو ليدعها. ونهانا عن كسب الحجام، وأَمرنا أَن نطعمه نواضحنا. ونهانا عن كسب الأَمة، إِلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأَصابعه، نحو الخبز، والغزل، والنفش» (¬٢). - وفي رواية: «جاءَ رافع بن رفاعة إِلى مجلس الأَنصار، فقال: لقد نهانا نبي الله ﷺ اليوم، فذكر أَشياءَ، ونهى عن كسب الأَمة، إِلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأَصابعه، نحو الخبز، والغزل، والنفش». أَخرجه أحمد (١٩٣٠٣). وأَبو داود (٣٤٢٦) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. كلاهما (أَحمد بن حنبل، وهارون بن عبد الله) عن هاشم بن القاسم، عن عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن القرشي، فذكره (¬٣). ١٦١ - رافع بن سنان الأَنصاري (¬١) ٣٩٦٣ - عن جعفر بن عبد الله الأَنصاري، عن رافع بن سنان؛ «أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ﷺ فقالت: ابنتي، وهي فطيم، أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال له النبي ﷺ: اقعد ناحية، وقال لها: اقعدي ناحية، قال: وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: ادعواها، فمالت الصبية إلى أمها، ف قال النبي ﷺ: اللهم اهدها، فمالت إلى أبيها، فأخذها» (¬٢). أخرجه أحمد (٢٤١٥٨) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و «أَبو داود» (٢٢٤٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٥٢) قال: أخبرني مسعود بن جويرية الموصلي، قال: حدثنا المعافى، يعني ابن عمران الموصلي. كلاهما (عيسى، والمعافى) عن عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي، عن جدي رافع بن سنان، فذكره (¬٣). - فوائد: - رواه عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ وسيأتي في أَبواب المجاهيل، من آخر هذا الكتاب، إن شاء الله تعالى. ١٦٢ - رافع بن عَمرو الغِفاري (¬١) ٣٩٦٤ - عن جدة ابن أبي الحكم الغِفاري، عن عم أبيها رافع بن عَمرو الغِفاري، قال: «كنت وأنا غلام أرمي نخلا للأنصار، فأتي النبي ﷺ فقيل: إن هاهنا غلاما يرمي نخلنا، فأتى بي النبي ﷺ فقال: يا غلام، لم ترمي النخل؟ قال: قلت: آكل، قال: فلا ترم النخل، وكل ما يسقط في أسافلها، ثم مسح رأسي، وقال: اللهم أشبع بطنه» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٦٧٧). وأحمد (٢٠٦٠٩). وابن ماجة (٢٢٩٩) قال: حدثنا محمد بن الصباح، ويعقوب بن حميد بن كاسب. و «أَبو داود» (٢٦٢٢) قال: حدثنا عثمان، وأَبو بكر، ابنا أبي شيبة. و «أَبو يَعلى» (١٤٨٢) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. ستتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وابن الصباح، ويعقوب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي الحكم الغِفاري، قال: حدثتني جدتي، فذكرته (¬٣). - في رواية ابن ماجة: «عن عم أبيها: رافع بن عَمرو الغِفاري». ٣٩٦٥ - عن أبي جبير، عن رافع بن عَمرو، قال: «كنت أرمي نخل الأنصار، فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي ﷺ فقال: ⦗٧٤⦘ يا رافع، لم ترمي نخلهم؟ قال: قلت: يا رسول الله، الجوع، قال: لا ترم، وكل ما وقع، أشبعك الله وأرواك». أخرجه التِّرمِذي (١٢٨٨) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن صالح بن أبي جبير، عن أبيه، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.