فقال: يا جابر، ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟، وقال يحيى في حديثه: فقال: يا جابر، ما لي أراك منكسرا؟ قال: قلت: يا رسول الله، استشهد أبي وترك عيالا ودينا، قال: أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ ـ قال: بلى، يا رسول الله، قال: ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي، تمن علي أعطك، قال: يا رب، تحييني فأقتل فيك ثانية، فقال الرب سبحانه: إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال: يا رب، فأبلغ من ورائي، قال: فأنزل الله، تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾» (¬١). أخرجه ابن ماجة (١٩٠) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويحيى بن حبيب بن عربي. وفي (٢٨٠٠) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. و «التِّرمِذي» (٣٠١٠) قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي. و «ابن حِبَّان» (٧٠٢٢) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، بِفَم الصِّلْح، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي. كلاهما (إبراهيم، وابن عربي) عن موسى بن إبراهيم بن كثير الأَنصاري الحرامي، قال: سمعت طلحة بن خراش، فذكره (¬٢). ⦗٤٥٠⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، ولا نعرفه إِلا من حديث موسى بن إِبراهيم، ورواه علي بن عبد الله بن المديني، وغير واحد من كبار أَهل الحديث هذا عن موسى بن إِبراهيم، وقد روى عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر، شيئًا من هذا. ٣٣٢٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، ﵁، قال: «لما حضر أحد، دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله ﷺ فإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه». أخرجه البخاري ٢/ ٩٣ (١٣٥١) قال: حدثنا مُسدد، قال: أخبرنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا حسين المُعَلِّم، عن عطاء، فذكره (¬١). ٣٣٢٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، ﵁، قال: «دفن مع أبي رجل، فلم تطب نفسي حتى أخرجته، فجعلته في قبر على حدة» (¬١). - وفي رواية: «دفن مع أبي رجل في القبر، فلم يطب قلبي حتى أخرجته، ودفنته على حدة» (¬٢). أخرجه البخاري ٢/ ٩٣ (١٣٥٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و «النَّسَائي» ٤/ ٨٤، وفي «الكبرى» (٢١٥٩) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم. كلاهما (علي، والعباس) عن سعيد بن عامر، عن شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (¬٣). ٣٣٢٦ - عن أبي نضرة، عن جابر، قال: «دفن مع أبي رجل، فكان في نفسي من ذاك حاجة، فأخرجته بعد ستة أشهر، فما أنكرت منه شيئا، إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض». أخرجه أَبو داود (٣٢٣٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، عن أبي نضرة، فذكره (¬١). ٣٣٢٧ - عن طلحة بن خراش الأنصاري السَّلِمِي (¬١)، قال: سمعت جابرا يقول: «جاء عَمرو بن الجموح إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقال: يا رسول الله، من قتل اليوم دخل الجنة؟ قال: نعم، قال: فوالذي نفسي بيده، لا أرجع إلى أهلي حتى أدخل الجنة، فقال له عمر بن الخطاب: يا عَمرو، لا تأل على الله، ف قال رسول الله ﷺ: مهلا يا عمر، فإن منهم من لو أقسم على الله لأبره، منهم عَمرو بن الجموح، (قال: ثم التفت إِلى رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله، أَين الجنة؟ قال: تحت الأَبارقة، ثم تقدم، فقاتل، حتى استشهد، فقال رسول الله ﷺ: كأَني أَنظر إِلى عمرو بن الجموح) (¬٢) يخوض في الجنة بعرجته». أخرجه ابن حبان (٧٠٢٤) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن فاكه السلمي، قال: سمعت طلحة بن خراش، فذكره. ٣٣٢٨ - عن أبي الزبير، قال: حدثنا جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سيدكم يا بني سلمة؟ قلنا: جد بن قيس، على أنا نبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم عَمرو بن الجموح». وكان عَمرو على أصنامهم في الجاهلية، وكان يولم عن رسول الله ﷺ إذا تزوج. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا حميد بن الأسود، عن الحجاج الصواف، قال: حدثني أَبو الزبير، فذكره (¬١). ٣٣٢٩ - عن عامر بن شَراحيل الشَّعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: «سئل النبي ﷺ عن أبي طالب: هل تنفعه نبوتك؟ قال: نعم، أخرجته من غمرة جهنم إلى ضحضاح منها، وسئل عن خديجة، لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن، فقال: أبصرتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من ⦗٤٥٣⦘ قصب، لا صخب فيه ولا نصب، وسئل عن ورقة بن نوفل؟ قال: أبصرته في بطنان الجنة، عليه سندس، وسئل عن زيد بن عَمرو بن نفيل؟ فقال: يبعث يوم القيامة أمة وحده، بيني وبين عيسى، ﵉». أخرجه أَبو يَعلى (٢٠٤٧) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، فذكره (¬١).