جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة، إذا رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول الله ﷺ فقمت إلى غرارة لنا، فالتمست فيها، فوجدت جرو قثاء، فكسرته، ثم قربته إلى رسول الله ﷺ فقال: من أين لكم هذا؟ قال: فقلت: خرجنا به، يا رسول الله، من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه، يذهب يرعى ظهرنا، قال: فجهزته، ثم أدبر يذهب في الظهر، وعليه بردان له قد خلقا، قال: فنظر رسول الله ﷺ إليه، فقال: أما له ثوبان غير هذين؟ فقلت: بلى، يا رسول الله، له ثوبان في العيبة، كسوته إياهما، قال: فادعه فمره فليلبسهما، قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى يذهب، قال: ف قال رسول الله ﷺ: ما له، ضرب الله عنقه، أليس هذا خيرا؟ قال: فسمعه ⦗١٠٤⦘ الرجل، فقال: يا رسول الله، في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: في سبيل الله، قال: فقتل الرجل في سبيل الله» (¬١). أخرجه مالك (٢٦٤٤) (¬١). وابن حبان (٥٤١٨) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، فذكره (¬٢). - قال أَبو حاتم بن حبان: زيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله، لأن جابرا مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم مولى عمر، في إمارة معاوية، سنة بضع وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم، وكان على المدينة إذ ذاك، فهذا يدلك على أنه سمع جابرا وهو كبير، ومات زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومئة، وقد عمر. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر. «تاريخه» (١٠١٣). - وقال ابن أبي حاتم: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل. «المراسيل» (٢٢٦).