يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن، باسم الله وبالله، التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقول: بسم الله وبالله، التحيات لله، ⦗١٣٥⦘ والصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار» (¬٢). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقول في التشهد: بسم الله» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦) و ١/ ٢٩٥ (٣٠٢٨) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «ابن ماجة» (٩٠٢) قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان (ح) قال: وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا محمد بن بكر. و «النَّسَائي» ٢/ ٢٤٣، وفي «الكبرى» (٧٦٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي ٣/ ٤٣، وفي «الكبرى» (١٢٠٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم. و «أَبو يَعلى» (٢٢٣٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح. خمستهم (أَبو خالد، والمُعتَمِر، وابن بكر، وأَبو عاصم، وروح) عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي عقب (٢٩٠): وروى أيمن بن نابل المكي هذا الحديث، عن أبي الزبير، عن جابر، وهو غير محفوظ. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية, وأيمن عندنا لا بأس به, والحديث خطأ, وبالله التوفيق. - أخرجه أحمد (٢٣٤٦٣) قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا أيمن بن نابل, عن أبي الزبير، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: ⦗١٣٦⦘ «كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن» (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن مَعين: حديث الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن طاووس، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ كان النبي ﷺ يعلمنا التشهد». قلت: ورواه مُعتَمِر بن سليمان، عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ مِثلَه. قال يحيى: هذا خطأ الحديث حديث الليث بن سعد. (٣٢). - وقال التِّرمِذي: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أيمن بن نابل، قال: حدثني أَبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن؛ بسم الله، وبالله، التحيات لله ... «وذكر التشهد. قال التِّرمِذي: فسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هو غير محفوظ، هكذا يقول أيمن بن نابل: «عن أبي الزبير، عن جابر» وهو خطأ والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، عن أبي الزبير، مثل رواية الليث بن سعد. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٠٥ و ١٠٦). - وقال الدارقُطني: يرويه الثوري، وابن جُريج، وأيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر. وخالفهم ليث بن سعد، وعَمرو بن الحارث، روياه، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس. ⦗١٣٧⦘ ورواه عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، وزكريا بن خالد، شيخ لأهل الكوفة، يروي عنه قيس بن الربيع وغيره، عن أبي الزبير، عن طاووس، وحده، عن ابن عباس. وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر. «العلل» (٣٢٢٢). ٢٥١٢ - عن أبي شداد، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من جاء بهن، مع إيمان، دخل من أي أَبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدى دينا خفيا، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة، عشر مرات: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ قال: فقال أَبو بكر: أو إحداهن، يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن». أخرجه أَبو يَعلى (١٧٩٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر بن منصور، عن عمر بن نبهان، عن أبي شداد, فذكره (¬١). ٢٥١٣ - عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: دخلت على جابر بن عبد الله بمكة، فوجدته جالسا يصلي لأصحابه العصر، وهو جالس، قال: فنظرت حتى سلم، قال: قلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله ﷺ تصلي بهم وأنت جالس؟! قال: أنا مريض، فجلست فأمرتهم أن يجلسوا، فيصلوا معي، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما صلى رجل العتمة في جماعة، ثم صلى بعدها ما بدا له، ثم أوتر قبل أن يريم (¬١)، إلا كان تلك الليلة كأنه لقي ليلة القدر في الإجابة». ⦗١٣٨⦘ وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «الإمام جنة، فإن صلى قائمًا فصلوا قياما، وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا». قال: «كنا ننادي في بيوتنا للصلاة، ونجمع لأهلنا». أخرجه عَبد بن حُميد (١١٥٣) قال: أخبرنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا خالد بن إلياس، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، فذكره (¬٢).