رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه، فوجده جالسا في بيته، منكسا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي ﷺ فأخبره أنه قال كذا وكذا». فقال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة. أخرجه البخاري ٤/ ٢٠١ (٣٦١٣) و ٦/ ١٣٧ (٤٨٤٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر بن سعد، قال: أخبرنا ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، ورأى في كتابي حديثا، حدثنا به يحيى بن أبي طالب، عن أزهر السمان، عن ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس ... ⦗٤٦٤⦘ فسمعت أبي يقول: الناس لا يروون عن ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أَنس، إنما يروون عن موسى؛ أن ثابتا، لا يقولون: أنس. «علل الحديث» (٢٦٤٤). - قلنا: هذا الحديث من رواية أزهر بن سعد السمان، عن عبد الله بن عون، وقد قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: أروى الناس عن ابن عون، وأعرفهم به أزهر. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣١٥. - وقال ابن مَعين في رواية الغلابي: لم يكن أحد أثبت في ابن عون من أزهر، وبعده سليم بن أخضر. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٠٥، و «موسوعة أقوال يحيى بن مَعين» ترجمة أزهر. ١٦٣٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: «خطب ثابت بن قيس بن شماس، مقدم رسول الله ﷺ المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قال: رضينا» (¬١). أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨١٧١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. و «أَبو يَعلى» (٣٧٧٢) قال: حدثنا وهب. كلاهما (ابن المثنى، ووهب) عن خالد بن الحارث، عن حميد الطويل، فذكره (¬٢). ١٦٤٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: «خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها، ف قال النبي ﷺ: فنعم إذا، قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ⦗٤٦٥⦘ ذلك لها، فقالت: لا والله إذا، ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان؟! قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، فكأنها جلت عن أَبويها، وقالا: صدقت، فذهب أَبوها إلى النبي ﷺ فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه، قال: فإني قد رضيته، فزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٣٣). وأحمد (١٢٤٢٠). وعَبد بن حُميد (١٢٤٦). وابن حبان (٤٠٥٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعبد، وإسحاق) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤). - وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن حديث، اختُلف على ثابت البُنَاني؛ فروى مَعمر، عن ثابت، عن أَنس، قال: وقع فزع بالمدينة، فركب جُليبيب، فوجده قد قُتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. ⦗٤٦٦⦘ وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزة، عن النبي ﷺ بهذا المتن، وبزيادة: أَنهم وجدوه إِلى جنب سبعة، قد قتلهم، ثم قتلوه. فقال أَبو زُرعَة: عن أَبي بَرزة أَصح من حديث ثابت. «علل الحديث» (١٠١٢). - رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزَة الأَسلمي، ويأتي في مسنده برقم () (١١٨٩٩). ١٦٤١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: «كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: جليبيب، في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج، فقال: إذا تجدني كاسدا، فقال: غير أنك عند الله لست بكاسد». أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٤٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. وفي (٣٣٤٤) قال: حدثنا القواريري. كلاهما (المُقَدَّمي، وعُبيد الله بن عمر القَواريري) عن دَيلم بن غزوان، عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٦٦ في مناكير ديلم، من رواية إِبراهيم بن عَرعَرة، عنه، وقال إِبراهيم: ولا أَحسبه حَفِظه. - وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه دَيلم بن غزوان، عن ثابت، عن أَنس. وكذلك رُوي عن مُؤَمَّل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس. والصحيح: عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزَة. «العلل» (٢٣٨٣). ١٦٤٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛ «أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر، أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة، صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: يا أُم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (¬١). - وفي رواية: «أن الربيع بنت النضر أتت النبي ﷺ وكان ابنها حارثة بن سراقة أصيب يوم بدر، أصابه سهم غرب، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: أخبرني عن حارثة؟ لئن كان أصاب خيرًا احتسبت وصبرت، وإن لم يصب الخير اجتهدت في الدعاء، فقال النبي ﷺ: يا أُم حارثة، إنها جنان في جنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى». والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها (¬٢). - وفي رواية: «يا أم حارثة، إنها لجنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى، فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس» (¬٣). أخرجه أحمد (١٣٢٣٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أَبو هلال. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٧) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و «البخاري» ٤/ ٢٠ (٢٨٠٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا حسين بن محمد، أَبو أحمد، قال: حدثنا شَيبان. و «التِّرمِذي» (٣١٧٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد. و «ابن حِبَّان» (٩٥٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة. ⦗٤٦٨⦘ أربعتهم (أَبو هلال الراسبي، محمد بن سليم، وشيبان، وأبان بن يزيد العطار، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث أنس. - صرح قتادة بالسماع في رواية شَيبان، عنه. ١٦٤٣ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا يقول: «أصيب حارثة يوم بدر، وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة، أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع. فقال: ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هي؟! إنها جنان كثيرة، وإنه لفي جنة الفردوس» (¬١). - وفي رواية: «أن أم حارثة أتت رسول الله ﷺ وقد هلك حارثة يوم بدر، أصابه سهم غرب، فقالت: يا رسول الله، قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة فلم أبك عليه، وإلا فسوف ترى ما أصن ع، فقال لها: هبلت، أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى» (¬٢). - وفي رواية: «أتته امرأة قتل ابنها، ولم يكن لها غيره، وكان اسمه حارثة، فقالت: يا رسول الله إن يكن في الجنة أصبر، وإن يكن غير ذلك، فستعلم ما أصنع؟ فقال النبي ﷺ: إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٦) قال: حدثنا أَبو خالد. و «أحمد» ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا إسماعيل. و «البخاري» ⦗٤٦٩⦘ ٥/ ٧٧ (٣٩٨٢) و ٨/ ١١٤ (٦٥٥٠) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي ٨/ ١١٦ (٦٥٦٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٧٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (٣٧٣٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «ابن حِبَّان» (٧٣٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن هاجك، قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. ثلاثتهم (أَبو خالد، وإسماعيل، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد) عن حميد الطويل، فذكره (¬١). ١٦٤٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛ «أن حارثة ابن الربيع جاء يوم بدر نظارا، وكان غلاما، فجاء سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن كان من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: يا أُم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى» (¬١). - وفي رواية: «انطلق حارثة ابن عمتي يوم بدر مع رسول الله ﷺ غلاما نظارا، ما انطلق للقتال، قال: فأصابه سهم فقتله، قال: فجاءت أمه عمتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ابني حارثة إن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإلا فسيرى الله ما أصنع، قال: يا أُم حارثة، إنها جنان كثيرة، وإن حارثة في الفردوس الأعلى» (¬٢). ⦗٤٧٠⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٦٨) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن سليمان بن المغيرة. و «أحمد» (١٢٢٧٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٢٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سليمان. وفي (١٣٩٠٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي (١٤٠٥٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٧٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان بن المغيرة. و «أَبو يَعلى» (٣٥٠٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «ابن حِبَّان» (٤٦٦٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬١). ١٦٤٥ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، أنه سمع أَنس بن مالك، ﵁، يقول: «لما طعن حرام بن ملحان، وكان خاله، يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٩٥٦٤ و ٩٧٤٢). والبخاري (٤٠٩٢) قال: حدثني حبان، قال: أخبرنا عبد الله. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٣٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله. ⦗٤٧١⦘ كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر (¬٢)، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، فذكره (¬٣).