٦٧٢ - (١٥٦) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ بنِ بُرْدٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى يَعني ابنَ الطبَّاعِ: حدثنا أَشعثُ بنُ شعبةَ المصيصيُّ: حدثنا أَرطاةُ بنُ المنذرِ قالَ: سمعتُ حَكيمَ بنَ عُميرٍ يحدثُ عن العرباضِ بنِ ساريةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ نزلَ خيبرَ ومَعه مَن مَعه مِن أَصحابِه، ومَكرَ صاحبُ خيبرَ مَكراً مارِداً، فأَقبلَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا محمدُ، (إنَّ لَكم؟) أَن تَذبَحوا حُمُرَنا، وتأْكلوا بقَرَنا، وتَضرِبوا نساءَنا، وتَدخُلوا بيوتَنا، فغَضبَ النبيُّ ﷺ وقالَ: «يا ابنَ عوفٍ، قُم فاركَب فرسَكَ فنادِ في الناسِ: أَلا إنَّ الجنةَ لا تَحلُّ إلا لمؤمنٍ، وأَن اجتَمعوا إلى الصلاةِ». فاجتَمعوا، فصلَّى بهم النبيُّ ﷺ ثم قامَ فقالَ /: «بحسبِ امرئٍ قَد شبعَ وبَطِنَ وهو مُتكئٌ على أَريكَتِه لا يَظنُّ أنَّ اللهَ حرَّمَ إلا ما في القرآنِ، وإنِّي واللهِ قَد حرَّمتُ ونَهيتُ ووَعظتُ بأَشياءَ إنَّها لَمثلُ القرآنِ أو أَكثرُ، لا يحلُّ لكم مِن السباعِ كلُّ ذي نابٍ، ولا الحُمرُ الأَهليةُ، ولا أَن تَدخُلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلا بإذنٍ، ولا أَكْلَ أَموالِهم إلا ما طابُوا به نَفساً، ولا ضربَ نسائِهم إذا أَعطوا الذي عَليهم» (٢).