قلت لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك قال «نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، ويرتقي إلى الصحة بما بعده. * قال البزار ﵀ (ج ٣ ص ٣٦٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: نا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، قَالَ: وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «أَبَا إِسْحَاقَ» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَهْ؟ » قُلْتُ: ذَكَرْتَ دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَكَ. قَالَ: «نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ نَادَى فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ». ثم قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إِلَّا عَنْ سَعْدٍ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، وَلَا رَوَى الْمُطَّلِبُ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. قال أبو عبد الرحمن: فارتقى الحديث إلى الصحيح لغيره، والحمد لله. ٤ - إذا سألت فسأل الله