ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم». هذا حديث على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٣٢٨) فقال: ثنا أبو النضر وابن أبي بكر (١)، عن ابن أبي ذئب. وقال (ص ٣٥٤): ثنا حجاج، قال: أنا ابن أبي ذئب به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد خالف ابن أبي ذئب الليث بن سعد، فزاد فيه رجلًا. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٧): حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثني سعيد يعني المقبري عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته». وقال ﵀ (ص ٣٤٠): ثنا يونس وحجاج، قالا: ثنا ليث ... به. وأبو عبيدة هذا أظنه ابن عبد الله بن مسعود، فإن هذه طبقته. وأشار إليه الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٢١٣). أما الحديث فصحيح؛ لأن سعيد بن أبي سعيد قد سمع من سليمان بن يسار، والليث وابن أبي ذئب هما أثبت الناس في سعيد بن أبي سعيد، فيُحمل الحديث أنه جاء على الوجهين، والله أعلم. ٣٠ - ما جاء في كراهية الصلاة في الحمام