تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة» قال فقمنا إليه فبايعناه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال رويدًا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله قالوا أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدًا ولا نسلبها أبدًا قال فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٩): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، أنه حدثه جابر بن عبد الله ... فذكر الحديث. هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٥): حدثنا أبو بكر حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن داود عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: لما لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النقباء من الأنصار قال لهم: «تؤووني وتمنعوني» قالوا: فما لنا؟ قال: «لكم الجنة». هذا حديث حسنٌ. وسفيان هو الثوري، وداود هو ابن أبي هند، وعامر هو الشعبي. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٠٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن معمر، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سفيان، عن جابر (١) وداود، عن الشعبي به. ٣١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٥٩): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن جابر بن عبد الله: قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فقال «ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وسالم هو ابن أبي الجعد، يرسل عن الصحابة، ولكن قد أثبت سماعه من جابر البخاريُّ، كما في "جامع التحصيل". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٢٤٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٣). والدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل به. والبخاري في "خلق أفعال العباد".