الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

كلها محفوظة، إلا أن طريقة حفظها تخلف عن طريق حفظ القرآن، كما بينت ذلك في المقدمة. ٣ - باب قوله: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ يقال: كانت الشياطين لا يحجبون عن السموات، وكانوا يدخلونها، ويأتون بأخبارها، فلما ولد عيسى ﵇، منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد بن عبد الله النبي ﷺ منعوا من السماوات أجمع. فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب، وقد جاء في الصحيح: • عن أبي هريرة قال: إن نبي الله ﷺ قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفه، فحرّفها، وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيُصَدّق بتلك الكلمة التي سمع من السماء". صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٨٠٠) عن الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، قال: سمعت عكرمة يقول، سمعت أبا هريرة يقول: فذكره. • عن عائشة قالت: سأل أناس رسول الله ﷺ عن الكهان؟ فقال لهم رسول الله ﷺ: "ليسوا بشيء". قالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثون أحيانا الشيء يكون حقا، قال رسول الله ﷺ: "تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قرَّ الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة". متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (٧٥٦١)، ومسلم في السلام (٢٢٢٨: ١٢٣) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني يحيى بن عروة، أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة فذكرته. واللفظ لمسلم. وفي لفظ البخاري: "فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة". وقوله: "ليسوا بشيء" أي أن كلام الكهان ليس بشيء من العلم الصحيح. وقوله: "قرَّ" يقال: قرَّ قريرا أي صوَّت صوتا مماثلا، وهو ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: "إن الرجم كان قبل بعثته ﷺ، ولكن لم يكن مثله في شدة الحراسة بعد مبعثه". اهـ. ٤ - باب قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾ قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ أي: أن الله يعلم كل من هلك من لدن آدم ﵇، وكل من هو حي، ومن سيأتي إلى يوم القيامة. وأما ما روي عن ابن عباس قال: "كانت تصلي خلف رسول الله ﷺ امرأة حسنة من أحسن الناس، فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول؛ لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله: . فهو منكر. رواه الترمذي (٣١٢٢)، والنسائي (٢/ ١١٨)، وابن ماجه (١٠٤٦)، وأحمد (٢٧٨٣)، وصحّحه ابن خزيمة (١٦٩٦)، وابن حبان (٤٠١)، والحاكم (٢/ ٣٥٣) كلهم من حديث نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس فذكره. وقد روي مرسلا. قال الترمذي: "وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عباس. وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح". وكذا رجح الحافظ ابن كثير في تفسيره بأنه من كلام أبي الجوزاء، وقال: "وهذا الحديث فيه نكارة شديدة. وقد رواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك - وهو البكري -، أنه سمع أبا الجوزاء يقول في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ في الصفوف في الصلاة ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، ليس فيه لابن عباس ذكر". ثم ذكر قول الترمذي. قلت: مع إرساله فيه عمرو بن مالك النكري ضعيف. ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: "يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، يخطئ ويغرب". واختلف فيه قول ابن معين في توثيقه وتضعيفه، ومن كان هذا حاله، فلا يقبل منه مثل هذه القصة في الصحابة الكرام الذين أتنى الله عليهم خيرا، وأثنى عليه رسول الله ﷺ، وأجمع المسلمون على عدولهم، والله المستعان. ٥ - باب قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ • عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم". صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٩٦) من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته. ٦ - باب قوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ قوله تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ وأسفلها للمنافقين لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [سورة النساء: ١٤٥] ولغيرهم من أهل النار حسب إجرامهم كما جاء في الصحيح: • عن سمرة بن جندب، أن النبي ﷺ قال: "منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته". صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٣٣: ٢٨٤٥) عن عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء -، عن سعيد، عن قتادة، قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن سمرة بن جندب، فذكره. وقوله تعالى: ﴿أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ أي لكل طبقة لها سكانها من المجرمين، كل حسب إجرامهم، وأما ما ذكر أسماء هذه الطبقات، وسكان كل طبقة منها فمجرد تخرص لا دليل عليه من الكتاب والسنة الصحيحة؛ لأنها من الغيبيات لا يعلمها إلا الله ﷾، فصيانة كتب التفاسير من هذه الأقوال أولى من ذكرها. والله المستعان. ٧ - باب قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾ أي: أن أهل الجنة تكون قلوبهم خالية من الشحناء، والبغضاء، والحقد والحسد، لأنهم يُنقّون، ويُهذّبون من كل ذلك قبل أن يدخلوا الجنة، كما جاء في الصحيح: • عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقَصّ لبعضهم من بعض، مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا، ونُقُّوا، أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده! لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا". صحيح: رواه البخاري في الرقاق (٦٥٣٥) عن الصلت بن محمد، حدثنا يزيد بن زريع، قال:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.