إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهم! افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللَّهم! إني أسألك من فضلك". صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧١٣) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حُميد، أو أبي أُسَيد فذكره. ورواه أبو داود (٤٦٥) من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن به، وزاد في أول الحديث: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ثم ليقل ... " فذكر مثله. وهي زيادة صحيحة كما هو مبين في جموع الصلاة على النبي ﷺ. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد قال: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم" قال: أقَطْ؟ قلت: نعم قال: فإذا قال ذلك: قال الشيطان: حُفِظ مني سائر اليوم. حسن: رواه أبو داود (٤٦٦) عن إسماعيل بن بشر بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شُريح، قال: لقيتُ عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك تحدّث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد يقول فذكر مثله. وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن بشر بن منصور السَليمي فإنه صدوق. وقال النووي في "الخلاصة" (٩١٦): "إسناده جيد". وقوله: "أقطْ"؟ معناه فحسب، والهمزة للاستفهام يُريد أبلغك عني هذا فقط، ثم بين له ما عنده من الزّيادة على ما بلغه عنده. • عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: "وجَّهتُ وجهي للذي فطر السماواتِ والأرضَ حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللَّهم! أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عَنِّي سيِّئَها لا يصرف عني سيِّئَها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخيرُ كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرك وأتوبُ إليك". وإذا ركع قال: "اللَّهم! لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سَمْعي وبصري، ومُخي وعظْمِي وعصبي". وإذا رفع قال: "اللَّهم! ربنا لك الحمدُ مِلأَ السماوات ومِلأَ الأرضِ ومِلأَ ما بينهما، ومِلأَ ما شئت من شيء بعدُ". وإذا سجد قال: "اللَّهم! لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وجْهى للذي خلقه وصوَّره، وشق سمْعَه، وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقين". ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللَّهم! اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مِنِّي، أنت المقدِّمُ، وأنت المؤخّر لا إله إلا أنت". صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٧١) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، فذكره. ورواه الترمذي (٣٤٢٣) عن الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، رفع يديه حذو منكبيه، ويصنع ذلك أيضًا إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ويصنعها إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد وإذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك، وكبر ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ... وذكر الباقي نحو رواية مسلم. ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند الشافعي وأصحابنا، وقال بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: يقول هذا في صلاة التطوع ولا يقوله في المكتوبة. سمعت أبا إسماعيل الترمذي يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول: وذكر هذا الحديث فقال: هذا عندنا مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه" اهـ. • عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله ﷺ يسكتُ بين التكبير وبين القراءةِ إسكاتةً - قال أحسبه قال: هُنَيَّةً - فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! إسكاتُك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: "اللَّهم! باعد بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللَّهم! نقِّني من الخطايا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدنَس، اللَّهم! اغسِل خطايايَ بالماء والثلج والبَرد". متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٤٤)، ومسلم في المساجد (٥٩٨) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عُمارة بن القَعْقاع، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو هريرة، فذكر الحديث، واللفظ للبخاري. • عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصفَّ، وقد حفزه النَفَسُ فقال: "الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"، فلما قضى رسولُ الله ﷺ صلاته قال: "أيكم المتكلم بالكلمات؟ " فأرَمَّ القومُ، فقال: "أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا" فقال رجل: جئتُ وقد حفزني النَفَسُ فقلتُها. فقال: "لقد رأيتُ اثني عشر مَلَكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعُها". صحيح: رواه مسلم في المساجد (٦٠٠) عن زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة وثابت وحميد، عن أنس فذكره. ورواه أبو داود (٧٦٣)، والنسائي (٩٠١) من وجه آخر عن حماد به، وعندهما: "الله أكبر، الحمد لله حمدا ... ". • عن ابن عمر قال: بينما نحن نُصلِّي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ: "من القائل كلمة كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! قال: "عجبتُ لها، فتحت لها أبواب السماء". قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. صحيح: رواه مسلم في المساجد (٦٠١) من حديث أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر فذكر مثله. • عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا قال: ذات يوم - ودخل الصلاة - الحمد لله ملء السماء، وسبح ودعا، فقال رسول الله ﷺ: "من قائلهن؟ " فقال الرجل: أنا، فقال النبي ﷺ: "لقد رأيت الملائكة تلقى به بعضهم بعضا".