ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء فأركد في الأولين، وأحذف في الأخريين. قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة، فسأل عنه أهلَ الكوفة، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا، فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية. قال سعد: أما والله! لأدعون بثلاث: اللهم! إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعَرِّضْه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن. متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٥٥) عن موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: فذكره. وهذا لفظه. ورواه مسلم في الصلاة (٤٥٣) من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير، فذكره مقتصرا على أمر الصلاة فقط.