١٧- إملاء يوم الجمعة خامس ربيع الثاني سنة ١١٩٠، أخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل، أخبرنا عبد الله بن سالم، أخبرنا الشمس محمد بن العلاء، أخبرنا النور علي بن يحيى، أخبرنا الشهاب أحمد بن محمد بن حمزة، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا الحافظ تقي الدين محمد بن فهد، أخبرنا الزين العراقي، أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه بدمشق، أخبرنا المسلم بن أحمد، أخبرنا حنبل، أخبرنا أبي الحصين، أخبرنا بن المذهب، أخبرنا القطعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد عن أبي جريج، حدثني يونس بن يوسف عنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أول ما يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، قاتلت ليقال: هو جريء، فقد قيل ذلك. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك، وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال [١٥/أ] هو عالم، فقد قيل، وقرأت ليقال: هو قارئ،. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل أوسع الله عليه، وأعطاه من أنواع المال كله، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء يجب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل ذلك. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي النار ". هذا حديث في إسناده اصطراب أخرجه مسلم عن علي بن حشرم عن حجاج بن محمد فوقع لنا بدلا عاليا. ورواه أيضا يحيى بن حبيب بن عربي والنسائي عن محمد بن عبد الأعلى كلاهما عن خالد بن الحارث، والنسائي في الكبرى عن عبد الخميد بن محمد بن مخلد بن يزيد ثلاثتهم عن ابن جريج. ورواه الحاكم من رواية عبد الوهاب الثقفي عن ابن جريج وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللسان، قال الزين العربي: هو مخرج عن مسلم فلا وجه استدراكه عليه ويونس بن يوسف ثقة وثقه أبو حاتم والنسائي وابن حبان وقد اختلف فيه وفي إسناده اضطراب ذكره الدارقطني في العلل، وبالسند المتقدم مرارا إلى الحافظ السيوطي، أنشدنا الشهاب الحجازي، أنشدنا إسماعيل بن إبراهيم الكناني، أنشدنا يوسف بن محمد الدلامي، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر الأربلي المعروف بابن الظهير لنفسه: إذا رمت أن تتوخى الهدى وأن تأتي الحق من بابه فدع كل قول ومن قاله لقول النبي وأصحابه فلم تتج من محدثات الأمور بغير الحديث وأربابه والله أعلم