اللهم احبس" - وفي لفظ: أذهب - عنهم البرد! فأشهد أني رأيتهم يتروحون في الصبح من الحر. "طب وأبو نعيم". ٣٥٥٠٦- عن هبار بن الأسود قال: كان أبو لهب وابنه عتيبة ابن أبي لهب تجهزا إلى الشام فتجهزت معهما، فقال ابنه عتيبة: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه ﷾! فانطلق حتى أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبي ﷺ: "اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك"! ثم انصرف عنه فرجع إلى أبيه، فقال: يا بني! ما قلت له! فذكر له ما قال له، ثم قال: فما قال لك؟ قال قال: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك! فقال: والله يا بني! ما آمن عليك دعاءه، فسرنا حتى نزلنا السراة وهي مأسدة فنزلنا إلى صومعة راهب، فقال الراهب: يا معشر العرب! ما أنزلكم هذه البلاد؟ فإنما تسرح الأسد فيها كما تسرح الغنم، فقال لنا أبو لهب: إنكم عرفتم كبر سني وحقي، فقلنا؟ أجل، يا أبا لهب؟ فقال: إن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه! فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها، ففعلنا فجمعنا المتاع ثم فرشنا له عليه وفرشنا حوله فبينا نحن حوله وأبو لهب معنا أسفل وبات هو فوق المتاع، فجاء الأسد فشم وجوهنا فلما لم يجد ما يريد انقبض فوثب وثبة فإذا هو فوق المتاع! فشم وجهه ثم هزمه هزمة ففشخ رأسه؛ فقال أبو لهب: لقد عرفت أنه لا ينفلت من دعوة محمد. "كر"١. ٣٥٥٠٧- عن واثلة قال: كنت من أصحاب الصفة وكان رجل من الأنصار لا يزال يأتيني فيأخذ بيدي ويد صاحب لي إلى منزله وإنه احتبس عنا ليلة من الليالي لم يأتنا، فقلت لصاحبي: إن أصبحنا غدا صياما هلكنا ولكن انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ عسى نصيب عنده طعاما، فأتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حاجتنا إلى الطعام وأعلمناه أن صاحبنا الأنصاري الذي كان يأتينا كل ليلة لم يأتنا فبعث رسول الله ﷺ إلى نسائه امرأة امرأة، كل ذلك تقول: والله ما أمسى عندنا طعام يا رسول الله! فرفع رسول الله ﷺ يديه إلى السماء فقال؛ " اللهم! إنا نسألك من فضلك ورحمتك وإنا إليك راغبون "، فما ضم رسول الله ﷺ يديه إلا ورجل من الأنصار معه قصعة عظيمة فيها ثريد ولحم! ف قال رسول الله ﷺ: " هذا فضل الله قد أتاكم، وأنا أرجو أن يكون الله قد أوجب لكم رحمته ". "كر". ٣٥٥٠٨- عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلا مقعدا فقال: مررت بين يدي النبي ﷺ وأنا على حمار وهو يصلي، فقال: " اللهم اقطع أثره"! فما مشيت عليها. "ش". ٣٥٥٠٩- عن عقيل بن أبي طالب قال: جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا فانهه عن