إِنَّ لله ﷿ مئة رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْهَوَامِ وَالسِّبَاعِ وَذَخَرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَفْظُ الآخَرِ إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مئة رَحْمَةٍ قَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلائِقِ فَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلادِهَا وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عَبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ الْقَطَّانِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كِلاهُمَا عَنِ الْعَرْزَمِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة طرق بَل وَفِي الْبَاب عَنْ جَمَاعَة من الصَّحَابَة كَمَا أوردت ذَلِكَ كُلهُ وَاضحا فِي أَحَادِيث الرَّحْمَة وأنشدني أَحْمَد بْن عُمَر الشَّامي ببولاق قَالَ أَنْشدني عَبْد الرَّحِيم بْن الْحُسَيْن الْحَافِظ إِمْلاءً لنَفسِهِ اللَّه أنزل لِلْخَلَائِقِ رَحْمَة وسعت جَمِيع الْخلق فِي دنياهم ويتمها مئة غَدا مَخْصُوصَة بِالْمُؤْمِنِينَ فَلَا تنَال سواهُم وأنشدني أَبُو الْحَسَنِ بْن الْبَهَاء السّلمِيّ مِنْ لَفْظِهِ لنَفسِهِ ببولاق إِن الزَّمَان كميزان بِلَا ريب يحط كُل ثقيل الْعقل وَالدّين لذاك قصرت عَنْ دنياي يَا أملي لِأَن لي ثِقَة بِاللَّه تكفيني الْبَلَد السَّادِس عشر ترسا وَهِيَ من عمل الجيزة فِي قبليها بَيْنَ أَبِي النمرس وجزيرة الذَّهَب اختطها الْقَاسِم بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن الحبحاب السَّلُولي حِينَ كَانَ عَاملا لهشام بْن عَبْد الْملك عَلَى خراج مصر وَذَلِكَ فِي أَوَائِل الْقرن الثَّانِي وَبهَا كَانَت وقْعَة الْخَلِيفَة أَبِي عَبْد الْملك مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن الحكم الَّذِي يُقَال لَهُ الْجَعْدِي نِسْبَة لمؤدبه الْجَعْد بْن دِرْهَم ويلقب أَيْضا بالحمار وَهُوَ الْمَقْتُول فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئة وَمَا علمت أحدا نسب إِلَيْهَا وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهلهَا يَجِيء إِلَى كُل يَوْم مِنْهَا للْقِرَاءَة وقتا