عرف العنبر في وصف المنبر

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
عرف العنبر في وصف المنبر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بسم الله الرحمن الرحيم عن الشيخ المسند أبو محمد رسلان بن أحمد بن الذهبي الطرائفي

هُوَ وَأَبُو سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْ مَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبِي سَمَاعًا عَلَيْهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ الْمَعَافِرِيُّ ابْنُ الرَّسَّانِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاهَانَ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الأَشْقَرُ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْقَلانِسِيُّ، قَالَ هُوَ وَابْنُ سُفْيَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَجُلا، قَدْ تَمَارُوا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ مَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ فَحَدَّثَنَا، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيُسَمِّيهَا يَوْمَئِذٍ «انْظُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيْهَا» ، فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلاثَ دَرَجَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلاتِي» . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ أَنَّ رِجَالا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ﵄. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، ﵄، فَسَأَلُوهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ النَّبِيِّ ﷺ. وَسَاقُوا الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ. هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ كَمَا رَوَيْنَاهُ تَامًّا وَمُخْتَصَرًا. وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ كِلاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، الثَّلاثَةُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهِ وَلَهُ طُرُقٌ إِلَى سَهْلٍ. مِنْهَا: مَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الشَّرَفِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ كِتَابَةً، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنَ خَيْرُونٍ، أَنْبَأَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوِيَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ابْنُ أُخْتِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَطَبَ إِلَى خَشَبَةٍ ذَاتَ فُرْضَتَيْنِ، قَالَ: أَرَهَا مِنْ دَوْمٍ كَانَتْ فِي مُصَلَّاهُ وَكَانَ يَتَّكِئُ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَلَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ إِذَا خَطَبْتَ يَرَاكَ النَّاسُ فَقَالَ: «مَا شِئْتُمْ» . قَالَ سَهْلٌ: وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ إِلا نَجَّارٌ وَاحِدٌ فَذَهَبْتُ أَنَا وَذَلِكَ النَّجَّارُ إِلَى الْخَانِقَيْنِ فَقَطَعْنَا هَذَا الْمِنْبَرَ مِنْ أَثْلَةٍ. فَقَالَ: فَقَامَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلا تَعْجَبُونَ لِحَنِينِ هَذِهِ الْخَشَبَةِ» ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَرَقُّوا مِنْ حَنِينِهَا حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُمْ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَاهُمْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا فَدُفِنَتْ تَحْتَ مِنْبَرِهِ أَوْ جُعِلَتْ فِي السَّقْفِ. وَرَوَاهُ أَبُوإِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ فَذَكَرَهُ ! ١٠ وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ خَبَّرَ عَنْ أَبِيهِ ﵁. كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا خَطَبَ عَلَى خَشَبَةٍ ذَاتَ فُرْضَتَيْنِ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا زَادَ النَّاسُ وَكَثُرُوا قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ كُنْتَ جَعَلْتَ مِنْبَرًا تُشْرِفُ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَثُرُوا. قَالَ: وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ نَجَّارٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونُ، قَالَتْ: فَنَعَتَ النَّجَّارُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا الْخَانِقِينَ فَقَطَعْنَا مِنْهَا أَثْلَةً فَعَمِلَهَا، قَالَ: فَمَا هُوَ إِلا أَنْ قَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ فَقَدَتْهُ الْخَشَبَةُ فَخَارَتْ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ لَهَا خَنِينٌ، قَالَ: فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يَمُدُّ يَدَيْهِ كَنَحْوِ مَا أَرَى أَبَاهُ يَمُدُّ يَدَيْهِ لِيَحْكِيَ حَنِينَ الْخَشَبَةِ حَتَّى تَفَزَّعَ النَّاسُ وَكَثُرَ الْبُكَاءُ مِمَّا رَأَوْهَا. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُبْحَانَ اللَّهِ أَلا تَرَوْنَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ انْزِعُوهَا وَاجْعَلُوهَا تَحْتَ الْمِنْبَرِ» . تَابَعَهُ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ﵁، قَالَ: قُطِعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَلاثُ دَرَجَاتٍ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ وَإِنَّ سَهْلا حَمَلَ خَشَبَةً مِنْهُنَّ حَتَّى وَضَعَهَا فِي مَوْضِعِ الْمِنْبَرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ دَلِيلٌ لِمَنْ يَجْزِمُونَ بِأَنَّ صَانِعَ الْمِنْبَرِ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ وَمِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا يُذْكَرُ مَنِ اتَّخَذَ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْمِنْبَرَ وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النِّعَالِيُّ مُشَافَهَةً بِالإِجَازَةِ، عَنِ الْعَلامَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَزَارِيِّ، أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَةُ الإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَوْصِلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، ﵁، قَالَ لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا أَسَنَّ وَثَقُلَ، أَلا أَتَّخِذُ لَكَ مِنْبَرًا يَحْمِلُ، أَوْ قَالَ: يَجْمَعُ يَعْنِي: عِظَامَكَ أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، فَاتَّخَذَا لَهُ مِرْقَاتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً يَجْلِسُ عَلَيْهَا. قَالَ: فَصَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَنَّ جِذْعٌ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ وَقَالَ شَيْئًا لا أَدْرِي مَا هُوَ ثُمَّ صَعَدَ الْمِنْبَرَ وَكَانَ أَسَاطِينُ الْمَسْجِدِ جُذُوعًا وَسَقَائِفُهُ جَرِيدًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا إِلَى قَوْلِهِ «مِرْقَاتَيْنِ» دُونَ مَا بَعْدَهُ. وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَاكِمُ. وَأَبُو عَاصِمٍ هُوَ النَّبِيلُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ الإِمَامُ أَحَدُ الْحُفَّاظُ الثِّقَاتُ الأَعْلَامُ. وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَاسْمُ أَبِي رَوَّادٍ مَيْمُونٌ فِيمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ، وَقِيلَ: أَيْمَنُ بْنُ بَدْرٍ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الْمَكِّيِّ. وَابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ كَانَ يَرَى الإِرْجَاءَ فِيمَا قَالَهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، وَكَانَ ثِقَةً عَابِدًا تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ كُلٌّ مِنْ رُوَاتِهِ ثِقَةٌ لَكِنَّ ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ مَقَالٌ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ: «رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ عُمَرَ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً، انْتَهَى. وَلَوْ كَانَ هَذَا كَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ النُّسْخَةَ مَوْضُوعَةً مَا عَلَّقَ الْبُخَارِيُّ فِي» صَحِيحِهِ " مِنْهَا شَيْئًا فَقَدْ عَلَّقَ الْحَدِيثَ إِسْنَادًا لا مَتْنًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، فَقَالَ فِي صَحِيحِهِ بَعْدَ أَنْ خَرَّجَ فِي أَصْلِهِ حَدِيثَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْعَلاءِ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا، وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، هَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَتَقَدَّمَ وَصْلَهُ. وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ فَالْتَزَمَهُ ". تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلاءِ، قِيلَ: مُعَاذُ أَصَحُّ مِنْ عُمَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ فِي «مُسْنَدِهِ» . حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: كَانَ جِذْعُ نَخْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يَسْنِدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ حَدَثَ أَمْرٌ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، فَقَالُوا: أَلا تَجْعَلُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئًا كَقَدْرِ قِيَامِكَ؟ قَالَ: «لا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا» . فَصَنَعُوا لَهُ مِنْبَرًا ثَلاثَ مَرَاقٍ، قَالَ: فَجَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَخَارَ الْجِذْعُ كَمَا تَخُورُ الْبَقَرَةُ جَزَعًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْتَزَمَهُ وَمَسَحَهُ حَتَّى سَكَنَ. أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ الْكُوفِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمِنْهُ. وَأَبُوهُ اسْمُهُ: حَيٌّ، تَابِعِيٌّ كُوفِيٌّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ فِيمَا قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ. وَأَنْبَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الذَّهَبِيِّ وَآخَرُونَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ الْحَاكِمِ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ، وَالْقَاسِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ سُلَيْمَانُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، إِجَازَةً، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيُّ، قَالَ هُوَ وَالْحَرَّانِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْنُ الْبَطِّيِّ، وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ يَحْيَى الْعَدَّاسُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ ابْنُ الْبَطِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ خَيْرُونٍ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْعَدَّاسُ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْعَدَّاسُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْفَرَجِ الدُّورِيُّ، قَالَ الثَّلاثَةُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونٍ، إِذْنًا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوِيَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَعْنٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَيْضًا: وَحَدَّثَنِي غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا بِبَعْضِ ذَلِكَ قَالُوا: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فِي الْمَسْجِدِ قَائِمًا، فَقَالَ: «إِنَّ الْقِيَامَ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ» ، فَقَالَ لَهُ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ: أَلا أَعْمَلُ لَكَ مِنْبَرًا كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِالشَّامِ فَشَاوَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَرَأَوْا أَنْ يَتَّخِذَهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ﵁: إِنَّ لِي غُلامًا يُقَالُ لَهُ: كِلابٌ أَعْمَلُ النَّاسِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَعْمَلْهُ» فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَثْلَةٍ بِالْغَابَةِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ عَمِلَ مِنْهَا دَرَجَتَيْنِ وَمَقْعَدًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَقَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ» ، وَقَالَ: «مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» ، وَقَالَ: «مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.