أمثال الحديث للرامهرمزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أمثال الحديث للرامهرمزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَلَكُوا مَفَازَةً غَبْرَاءَ لَا يَدْرُونَ مَا قَطَعُوا مِنْهَا أَكْثَرَ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا، فَحَسَرَتْ ظُهُورُهُمْ، وَنَفِدَ زَادُهُمْ، وَسَقَطُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمَفَازَةِ فَأَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ يَقْطُرُ رَأْسُهُ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا لِحَدِيثُ عَهْدٍ بِرِيفٍ، فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ مَا شَأْنُك ُمْ؟ فَقَالُوا: مَا تَرَى كَيْفَ حَسَرَتْ ظُهُورُنَا؟، وَنَفَدَتْ أَزْوَادُنَا بَيْنَ ظَهْرَانِيْ هَذَهِ الْمَفَازَةِ لَا نَدْرِي مَا قَطَعْنَا مِنْهَا أَكْثَرَ أَمْ مَا بَقِيَ؟، فَقَالَ: مَا تَجْعَلُونَ لِي إِنْ أَوْرَدْتُكُمْ مَاءً رُوَاءً، وَرِيَاضًا خَضِرًا؟ فَقَالُوا: حُكْمُكَ، قَالَ: تُعْطُونِي عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ أَنْ لَا تَعْصُونِي؟ فَفَعَلُوا، فَمَالَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ مَاءَ رُوَاءً وَرِيَاضًا خَضِرًا فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ قَالَ: هَلُمُّوا إِلَى رِيَاضٍ أَعْشَبَ مِنْ رِيَاضِكُمْ هَذِهِ، وَمَاءً أَرْوَى مِنْ مَائِكُمْ هَذَا، فَقَالَ جُلُّ الْقَوْمِ: مَا قَدَرْنَا عَلَى هَذَا حَتَّى كِدْنَا أَنْ لَا نَقْدِرَ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: أَلَسْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ لِهَذَا الرَّجُلِ عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ أَنْ لَا تُعْصُوهُ، وَقَدْ صَدَقَكُمْ فِي أَوَّلِ حَدِيثِهِ، فَآخِرُ حَدِيثِهِ مِثْلُ أَوَّلِهِ، فَرَاحَ وَرَاحُوا مَعَهُ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا خَضِرًا وَمَاءً رُوَاءً، وَأَتَى الْآخَرِينَ الْعَدُوُّ مِنْ لَيْلَتِهِمْ فَأَصْبَحُوا مَا بَيْنَ قَتِيلٍ وَأَسِيرٍ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ ⦗٦٠⦘ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نِعْمَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَزَوَّدَ فِيهَا خَيْرًا لِآخِرَتِهِ مَا يُرْضِي بِهِ رَبَّهُ، وَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ صَدَّتْهُ عَنْ آخِرَتِهِ، وَقَصَّرَتْ بِهِ عَنْ رَضِيَ رَبِّهِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا، قَالَتِ الدُّنْيَا: قَبَّحَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ: «بِئْسَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ صَدَّتْهُ عَنْ آخِرَتِهِ» الْمَعْنَى: أَنْ يُصَدَّ الْعَبْدُ بِهَا عَنِ الْآخِرَةِ، فَجَعَلَ الْفِعْلَ لِلدُّنْيَا، وَكَذَا قَوْلُهُ: «قَصَّرَتْ بِهِ عَنْ رَضِيَ رَبِّهِ» يُرِيدُ: قَصَّرَ هُوَ بِهَا عَنْ رِضى رَبِّهِ، وَقَوْلُهُ: " قَالَتِ الدُّنْيَا: قَبَّحَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ "، مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَاصِي هُوَ الْمَقْبُوحُ فِيهَا، فَجَعَلَ الِاتِّعَاظَ بِهَا بِمَعْنَى الْقَوْلِ مِنْهَا، كَمَا قِيلَ: سَلِ الدُّنْيَا: مَنْ شَقَّ أَنْهَارَكِ، وَفَجَّرَ بِحَارَكِ، وَغَرَسَ أَشْجَارَكِ؟ فَإِنْ لَمْ تُجِبْكَ حِوَارًا أَجَابَتْكَ اعْتِبَارًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّمَا آجَالُكُمْ فِي آجَالِ مَنْ خَلَا كَمَا ⦗٦١⦘ بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلْ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلْ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ أَلَا لَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللَّهُ ﷿: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيَهُ مَنْ شِئْتُ" قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مَثَلٌ فِي فَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهَا مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ يُضَاعَفُ لَهَا الثَّوَابَ عَلَى يَسِيرِ مَا كُلِّفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَعَ قِصَرِ مُدَّتِهَا فِي مُدَّةِ مَنْ قَبْلَهَا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْيَهُودُ يَهُودًا مِنْ قَوْلِهِمْ: ﴿هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ، عَنِ الطُّوسِيِّ قَالَ: وَالتَّهَوُّدُ: التَّوْبَةُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَأَنْشَدَ: [البحر الطويل] سِوَى رَبْعٍ لَمْ يَأْتِ فِيهَا مَخَافَةً ... وَلَا رَهَقًا مِنْ عَائِذٍ مُتَهَوِّدِ وَسُمِّيَتِ النَّصَارَى نَصَارَى لِأَنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا نَصُورِيُّةُ، وَقَالُوا: أَنَا صَرْتُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي النِّسْبَةِ: نَصْرِيُّ. وَالْأَجَلُ: الْمُدَّةُ وَالْوَقْتُ الَّذِي يَتَنَاهَى إِلَيْهِ الْعُمُرُ وَهَذَا عَلَى الْجُمْهُورِ الْأَكْثَرِ، إِلَّا أَنَّ أَحَدًا لَا يَتَجَاوَزُهَا، وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: جَاءَتْ تَمِيمٌ، وَأَقْبَلَتْ بَكْرٌ، وَقَالُوا: جَاءَتْ غَطَفَانُ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهَا، أَيْ: جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ ⦗٦٢⦘. وَأَنْشَدَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو حَاتِمٍ: [البحر الطويل] وَجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضُّهَا بِقَضِيضِهَا ... تَمَسَّحَ دُونِي بِالْفَضَاءِ سَبَالُهَا الْقَضُّ: الْحَصَى، وَالْقَضِيضِ: التُّرَابُ. وَأَنْشَدَنِي رَجُلٌ بِضَرِيَّةَ يَذْكُرُ وَقْعَةً: [البحر الرجز] ثَارَتْ لَهَا كَلْبٌ وَقَيْسٌ كُلُّهَا ... وَبَنُو الْحُرُوبِ تَنُوخُ وَالْأَنْصَارُ وَأَتَتْكَ بَهْرَاءُ بْنُ عَمْرٍو بِالْقَنَا ... وَالْخَيْلُ مُعْلَمَةٌ لَهَا إِحْضَارُ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: «أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةَ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا» يُرِيدُ: أَشْرَافَهَا، يَعْنِي: مُعْظَمَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ» الْمُعْتَرَكُ: مَوْضِعُ الِاعْتِرَاكِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْرَكَةُ، فَالِاعْتِرَاكُ: الِاعْتِلَاجُ فِي الْحَرْبِ، يُقَالُ: اعْتَرَكَ الْقَوْمُ لِلْقِتَالِ وَالْخُصُومَةِ ⦗٦٣⦘ قَالَ جَرِيرٌ: [البحر البسيط] قَدْ جَرَّبْتَ عَرَكَتِي فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ ... غُلْبُ اللُّيُوثِ فَمَا بَالُ الضَّغَابِيسُ وَهَذَا يُرِيدُ أَنِّ مُعْظَمَ الْمَنَايَا وَأَكْثَرَهَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْمَدَّتَيْنِ، وَهِيَ الَّتِي تَذْكُرُهَا الْعَرَبُ أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ: [البحر الطويل] وَمَنْ يَصْحَبِ الْأَيَّامَ سِتِّينَ حِجَّةً ... يُغَيِّرْنَهُ وَالدَّهْرُ لَا يَتَغَيَّرُ وَقَالَ آخَرُ: [البحر الطويل] وَإِنَّ امْرَأً قَدْ جَازَ سِتِّينَ حِجَّةً ... إِلَى مَنْهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيبُ وَمَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونُ وجَمُهْوُرُ الصَّحَابَةِ لَهُمَا، رِضْوَانُ اللَّهُ وَصَلَوَاتُهُ وَرَحْمَتُهُ عَلَيْهِمْ. فَأَمَّا مَنْ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَسَنُّ مِنْهُمُ: الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَبِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَيْدُ ⦗٦٤⦘ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَمِمَّنْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ. وَمِمَّنْ جَاوَزَ الْمِائَةَ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَيَّاطُ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: " مَاتَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَسَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ - وَكُنْيَةُ مَخْرَمَةَ: أَبُو ⦗٦٥⦘ الْمِسْوَرِ، وَكُنْيَةُ حَكِيمٍ: أَبُو خَالِدٍ، وَكُنْيَةُ حُوَيْطِبٍ: أَبُو مُحَمَّدٍ - مَاتُوا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقَدْ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، إِلَّا مَخْرَمَةَ فَإِنَّهُ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةً. وَمَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلِي عَشْرُ سِنِينَ، فَذَلِكَ مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ " حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: «مَاتَ شُرَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَمَاتَ أَبُو رَجَاءٍ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَؤُلَاءِ مُخَضْرِمَةٌ، وَالْمُخَضْرِمَةُ: الَّذِينَ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْبِرْتِيِّ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ قَالَ: «مَاتَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنِ التَّوَّزِيِّ: قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ حُيَيٍّ قَالَ: «عَاشَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يُرَ مُحْتَنِيًا وَلَا مُتَسَانِدًا قَطُّ، وَافْتَضَّ - عَامَ مَاتَ - بِكْرًا» حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَّاجُ قَاضِي الْأَهْوَازِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرٍ، حَدَّثَتْنَا دَنِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْحَلَالِ قَالَتْ: «بَعَثَ الْمُهَلَّبُ إِلَى أَبِي الْحَلَالِ بِجَارِيَةٍ لِيَنْظُرَ هَلْ بَقِيَ مِنَ الشَّيْخِ بَقِيَّةٌ، فَافْتَضَّهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَسَا، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ: أَيْنَ أَبْنَاءُ السِّتِّينَ؟ وَهُوَ الْعُمُرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧] " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إِبْرَاهِيمُ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ، وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، وَهِشَامُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ» يُرِيدُ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨] ، قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ أَوْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوضِعَتْ طَيِّبًا، وَإِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ، أُدْخِلَتِ النَّارَ فَنُفِخَ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ جَيِّدَةً» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مَثَلٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي صِحَّةِ عَقْدِهِ، وَعَهْدِهِ، وَسِرِّهِ، وَعَلَانِيَتِهِ، وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ، وَمُثِّلَ بِالنَّحْلَةِ تَارَةً، وَبِالْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ تُسْبَكُ فَيَعُودُ وَزْنُهَا مِثْلُهُ قَبْلَ سَبْكِهَا لِصَفَائِهَا وَخُلُوصِ جَوْهَرِهَا لِأَنَّ الْخَالِصَ مِنَ الذَّهَبِ لَا يَحْمِلُ الْخَبَثَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَأَ، وَلَا تُنْقِصُهُ النَّارُ، وَلَا يُغَيِّرُهُ مُرُورُ الْأَوْقَاتِ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ فِي حَالِ مَنْشَطِهِ وَمَكْرَهِهِ، وَعُسْرِهِ وَيُسْرِهِ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ، وَيَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِ، لَا يُنْقِصُهُ الِاخْتِبَارُ، وَلَا يُزِيلُهُ عَنْ إِيمَانِهِ وَيَقِينِهِ تَفَرَّقُ الْأَحْوَالِ، وَالذَّهَبُ أَسْنَى الْجَوْهَرِ وَأَشْرَفِهِ، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ فِي بُلُوغِ الْغَايَةِ فِي تَفْضِيلِهِ وَشَرَفِهِ وَخَطَرِهِ كَأَنَّهُ الْإِبْرِيزُ الْخَالِصُ، وَمَا هُوَ إِلَّا الذَّهَبُ الْأَحْمَرُ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر الرجز] كَالْخَالِصِ الْإِبْرِيزِ إِنْ لَمْ تُجْلِهِ ... فَجَلَاؤُهُ فِيهِ وَإِنْ صَحِبَ الْأَبَدْ لَا يَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّيَالِي لَوْنُهُ ... أَنَّى وَجَوْهَرُهُ شِهَابٌ يَتَّقِدْ وَقَالَ آخَرُ: لَا يَعْلَقُ الْعَارُ جَنْبِي إِنْ رُمِيتُ بِهِ ... نَأَيْتُ عَنْهُ كَمَا لَا يصدأُ الذَّهَبُ وَحَدَّثَنِي عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الزِّنْبَقِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ صِيغَ مِنْ ذَهَبٍ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر البسيط] قَدْ صَاغَهُ اللَّهُ مِنْ مِسْكٍ وَمِنْ ذَهَبٍ ... وَصَاغَ رَاحَتَهُ مِنْ عَارِضٍ هَطِلِ وَالنَّحْلَةُ كَرِيمَةٌ تَغْتَذِي بِأَلْطَفِ الْغِذَاءِ وَأَشْرَفِ مَا يَغْتَذِي بِهِ ذُو حَيَاةٍ، وَتَمُجُّ الْعَسَلَ، وَهُوَ أَطْيَبُ طَعَامٍ وَأَعْذَبُهُ، وَإِلَيْهِ الْمَثَلُ فِي الْحَلَاوَةِ الَّتِي هِيَ أَعْجَبُ الطُّعُومِ مَذَاقًا، وَأَفْضَلُهَا مَأْكُولًا وَمَشْرُوبًا، وَأَوْقَعُهَا مِنَ النُّفُوسِ مَوَاقِعَ الْغَايَةِ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.