قَالَ: «لَا يَزْنِي العَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لابنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: «هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ». (¬٥) وعليه؛ فالحديث مِنْ طريق الحسن البصري عن أبي هُريرة بمجموع طُرقه، وشواهده يرتقي مِن "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. خامساً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن أبي حَمْزَة إلا ابن أبي ليلى، تَفَرَّدَ به: وَلَدُهُ عَنْهُ. قلتُ: مِن خلال ما سبق في التخريج يَتَبَيَّن أَنَّ هذا الحديث لم يَنْفَرد به ابن أبي ليلي عن أبي حمزة، بل تابعه أبو شِهاب عبد ربه بن نافع؛ فقد أخرجه المَرْوزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٥١٣) بسنده - ورواته ثقات - إلى أبي شِهاب عبد ربه بن نافع، عن أبي حَمْزة، عن أبي هُريرة ﵁، والله أعلم.