يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ عَلَى قِصَاصِ الشَّعَرِ. * لم يَرْوِ هذا الحديث عن حَكِيمِ بن عُمَيْرٍ إلا أبو بكر بنُ أبي مَرْيَمَ. أولًا:- تخريج الحديث: • أخرجه الطبراني ﵁ في "مسند الشاميين" (١٤٧٠)، عن أحمد بن خُليد، به. • وتمَّام بن محمد في "فوائده" - كما في "الروض البسام" (٣٤٠) -، من طريقين، عن أحمد بن خُليد بسنده، بلفظ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْجُدُ مَعَ قُصَّاصِ الشِّعْرِ عَلَى أَعْلَى الْجَبْهَةِ». • وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٣٢٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٧٦) - ومن طريقه ابن حبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٤٧)، في ترجمة أبي بَكْرِ بن أبي مَرْيَمَ -، كلاهما من طريق مُبَشّر بن إسماعيل، عن أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَم، بنحوه، وفيه "مع قصاص الشعر" بدل "على". • وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١٩٠٠)، وأبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٩٧)، والدارقطني في "مسنده" (١٣٢٠)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٤٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٤٩٩)، وأبو محمد الجوهري في "حديث أبي الفضل عُبيد الله بن عبد الرحمن الزَّهري" (٣٢٠). كلهم عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن عبد العزيز بن عُبَيْد الله بن حمزة، قال: قلتُ لوَهْب بن كيسان: مَالَكَ لا تُمَلِّك جَبْهَتَكَ وَأَنْفَكَ مِنْ الأَرْضِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ عَلَى قصاص الشعر. وعند أبي داود بلفظ: رَأَيْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَسْجُدُ عَلَى قصَاصِ الشَّعْرِ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. وعند الطبراني: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ سَجَدَ عَلَى أَعْلَى جَبْهَتِهِ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ. قال الدارقطني: تفرَّد بها عبد العزيز، عن وهبٍ، وليس بالقوي. وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي ذكرتُها لعبد العزيز هذا مناكير كلها، وما رأيتُ أحدًا يحدِّث عنه غير إسماعيل بن عياش. وقال البوصيري: عبد العزيز ضعيف. وضعَّفها كذلك الحافظ ابن حجر. (¬١) ثانيًا:- دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) الحَكَمُ بن نَافِع البَهْرانيُّ، أبو اليَمَان الحِمْصيُّ. روى عن: أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وشُعيْب بن أبي حمزة، وإسماعيل بن عيَّاش، وغيرهم. روى عنه: أحمد بن خُليد، والبخاري، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون. حاله: قال ابن معين، ومحمد بن عبد الله المَوْصلي: ثقة. وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: كان كاتب إسماعيل بن عَيَّاش - كما يُسمَّى أبو صالح كاتب الليث -، وهو نبيلٌ صَدُوقٌ ثِقَةٌ. وقال الذهبي: ثِقَةٌ نَبِيلٌ إمامٌ. وقال: من أَثْبت أصحاب الزهري. وقال ابن حجر في "التقريب": ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وقال في "مقدمة الفتح": مُجمَعٌ على ثقته، اعتمده البخاري، وروى عنه الكثير، وتكلّمَ بعضهم في سماعه من شُعيْب. وقد تكلَّم البعض - كالإمام أحمد وأبي زُرعة، وغيرهما - أنَّ روايته عن شُعيب بن أبي حمزة مناولة، بل وقال أبو زرعة: لمْ يسمع منه إلا حديثًا واحدًا. والجواب عن ذلك مجملٌ كالآتي: فقد روى ابن معين، قال: سألت أبا اليمان عن حديث شُعيب بن أبي حمزة؟ فقال: ليس هو مُناولة، المناولة لم أخرجها لأحدٍ. وقال الذهبي في "الميزان": أبو اليمان ثَبْتٌ في شُعيب، عالمٌ به، وأكثر في "الصحيحين" الرواية عنه عن شُعيب، مع احتمال أن يكون ذلك بالإجازة عنه. (¬١) وقال ابن حجر في "مقدمة الفتح": إن صح ذلك - أي: روايته عن شُعيب بالإجازة - فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك أخبرنا، ولا مشاححة في ذلك أن كان اصطلاحًا له. قلتُ: فروايته عن شُعيب محمولة على الاتصال على كل حال؛ إمَّا لكون ما رواه بالمناولة لم يُخرجه لأحدٍ، أو على أنَّ الرواية بالإجازة صحيحة، لذا اعتمده البخاري، ومسلم. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ". (¬٢) ٣) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسَّاني، الشَّاميّ، قيل اسمه بُكَير، وقيل عبد السَّلام. قال ابن حبَّان: ولمْ أسمعْ أحدًا من أصحابنا يذكر له اسمًا. وقد يُنسب إلى جده. روى عن: حَكيم بن عُمير، وحمزة بن حبيب، وعطية بن قيس، وغيرهم. روى عنه: الحَكَم بن نافع، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبد الله بن المبارك، وآخرون. حاله: قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أيضًا: ضعيف، كان عيسى بن يونس لا يرضاه. وقال ابن سعد، والنسائي، والدَّارقطني: ضَعيفٌ. وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديثِ طرقته لصوص فأخذوا متاعه فاختلط. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو داود: سُرق له حُلى فأنكر عقله. وقال ابن حبَّان: رديء الحفظ، يُحدِّث بالشيء ويَهِمُ فيه، لم يفحش ذلك منه حتَّى استحقَّ الترك، ولا سَلَكَ سَنَن الثقات حتى صار يُحتجّ به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد - وذكر بعض مناكيره وعَدَّ حديث الباب منها-. وقال ابن عدي: الغالب على حديثه الغرائب، وقلَّما يوافقه الثقات، وأحاديثه صالحة، لا يُحتجّ بحديثه، ولكن يُكتب حديثه. وقال الذهبي في "السِيَر": لا يبلغ حديثه رتبة الحسن. وفي "العلو": من المتوسّطين وليس من المتروكين. وقال ابن حجر: ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيته فاختلط. _ بينما قال ابن معين: صَدُوقٌ. وقال البَزَّار، ويعقوب بن شيبة (¬١): ثِقَةٌ. والحاصل: أنَّه "ضعيف يُعتبر بحديثه". (¬٢) فالجمهور على تضعيفه، والجرح مُفَسَّر، فَيُقَدَّمُ على التعديل. ٤) حَكِيْمُ بن عُمَيْر بن الأَحْوص العَنْسيُّ، ويُقال الهَمْدانيُّ، أبو الأَحْوَص الحِمْصِيُّ. روى عن: جابر بن عبد الله، وعُتْبَة بن عَبْد السُّلَميّ، والعرباض بن سارية، وآخرين. روى عنه: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وابنه الأحوص بن حكيم، وعبد الله بن بُسر، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال محمد بن عوف: شيخٌ صالحٌ. وقال ابن حبَّان في "المشاهير": من ثِقَاتِ الشَّامِيِّين، ومُتْقِنِيهم. وقال الذهبي: صَدُوقٌ. وقال ابن حجر: صدوقٌ يَهِم. وقال صاحبا "تحرير التقريب": ولفظة "يَهِمُ" لا نعلم من أين أتى بها، ولَمْ يَصِفْهُ بها أحدٌ مِمَّن سبقه. فالحاصل: أنه "ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ". (¬٣) ٥) جابر بن عبد الله ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٠). ثالثًا:- الحكم على الحديث: • مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "مُنْكَرٌ"؛ لتفرُّد أبو بكر بن أبي مريم بروايته عن حَكيم بن عُمير، ولم يتابعه عليه أحد من الثقات. قال ابن عدي: الغالب على حديثه الغرائب، وقلَّما يوافقه الثقات. وقال ابن حبَّان: هُوَ عِنْدِي سَاقِط الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد، ثم ذكر بعض مناكيره، وعَدَّ رواية الباب منها. ونقل تَمَّام بن محمد الرازي في "فوائده" عن المنذري، قال: أبو بكر بن أبي مريم شاميّ ضعيف، كان من خيار الشام، ولكنَّه كان ركيك الحفظ. (¬٤) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيفٌ لاختلاطه. (¬٥) وضَعَّفه كذلك الحافظ ابن حجر. (¬٦) • وأمَّا مُتَابعة عبد العزيز بن عُبَيْد الله، عن وهب بن كَيْسَان، عن جابر، فلا تَصْلح للمتابعات؛ فقد عَدَّها ابن عدي مِنْ مُنْكرات عبد العزيز بن عُبَيْد الله، وقد تَفَرَّد بها عن وهب بن كيسان، كما قال الدّارقطني، وقال: وليس هو بالقوي. (¬١) وضَعَّفها البوصيري، وابن حجر، وقد سبق نقل أقوالهم عقب تخريج هذه المتابعة. • قلتُ: ومِمَّا يُؤَكِّدُ نكارتها أنَّه قد ثبت في "الصحيح" ما يخالفها - فجمعت مع التفرّد المخالفة -، فرواية الباب تدلُّ على أنَّ النبي ﷺ كان يسجد على الجبهة دون الأنف - كما يدل عليه مجموع الروايات -، وهذا مخالف لما أقرَّ به النبي ﷺ، وأَمَر به، بل ومخالف لفعله ﷺ؛ من ذلك: _ ما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيْهما"، من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ». (¬٢) _ وأخرج البخاري ومسلم في "صحيحيْهما" في حديث تَحَرِّي ليلة القدر، من حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، وفيه: ...... "فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ"، وفي لفظٍ عند مسلم: "فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ، .... الحديث". (¬٣) _ وعند مسلم من حديث عبد الله بن أُنيس: "فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ". (¬٤) _ وأخرج الترمذي في "سننه" من حديث أبي حميد الساعدي: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ". قال الترمذي: وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَوَائِلِ بن حُجْرٍ، وأبي سَعِيدٍ، وحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ثم قال: والعملُ عليه عند أهل العلم: أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ على جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، فَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ، فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: يُجْزِئُهُ، وَقَالَ غ َيْرُهُمْ: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَى الجَبْهَةِ وَالأَنْفِ. (¬٥) رابعًا:- النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث: قال المصنف ﵁: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ إِلا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّنُ صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁. والحديث أخرجه تَمَّام بن محمد في "فوائده"، فلَعَلَّ هذا فيه إشارة ضمنيَّة أنَّه مِنْ الغرائب - كما سبق -. خامسًا:- التعليق على الحديث: _ قال ابن رجب الحنبلي: وذهب البعض إلى أنه يجب السجود على الأنف مع الجبهة، وهو قول مالك، وأحمد - في رواية عنهما - وإسحاق، - واختار هذه الرواية عن أحمد: أبو بكر عبد العزيز، وغيره من أصحابنا - وأبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، ورُويَ معناه عن طاوس، والنخعي، وسعيد بن جبير، ورَوَى نحوه ابن عمر، قال: السجود على الأنف تحقيق السجود. ولو اقتصر على السجود على أنفه دون جبهته لم يجزئه عند أحد العلماء ممن أوجب السجود على الأنف، غير أبي حنيفة، وهي رواية عن الثوري. ومن ذهب إلى أنّ السجود على الأنف مستحب، واستدلَّ على ذلك بأن عدَّ الأعضاء المأمور بالسجود عليها سبعًا، ولو كان الأنف معها لكانت ثمانية؛ مردود لأن الأنف من الجبهة. فقد قال: سبعة أعظم، وطرف الأنف المسجود عليه ليس عظمًا فعُلِم أنَّه تابعٌ لعظم الجبهة، وليس عضوًا مستقلًّا. (¬١) _ وقال الحافظ ابن حجر ﵀: لمّا سجد النبي ﷺ بجبهته وأنفه في الطين دلَّ ذلك على تأكيد الأمر بالسجود على الأنف وأنَّه لم يُترك مع وجود عذر الطين الذي أثَّر فيه، وهو دالٌّ على وجوب السجود عليهما ولولا ذلك لصانهما عن لوث الطين، قاله الخطابي. (¬٢) * * * [٣٣/ ٤٣٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ (¬١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا كَائِنَةٌ، وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ» (¬٢). * لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن سَعْدٍ إلا بهذا الإسنادِ، تَفَرَّدَ به: أبو بكرُ بنُ أبي مريمَ. أولًا:- تخريج الحديث: • أخرجه الطبراني ﵁ في "مسند الشاميين" (١٤٤٨) - ومن طريقه أبو العلاء الحسن بن أحمد العطَّار في "فُتيا وجوابها وذكر الاعتقاد وذم الاختلاف" (ص/٤١) -، قال: حدثنا أحمد بن خليد، به. • وتَمَّام بن محمد في "فوائده" - كما في "الروض البسَّام" (١٣٣٨) -، من طريق أحمد بن خُليد، به. • وأحمد في "مسنده" (١٤٦٦)، قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، به. • ونُعيم بن حمَّاد في "الفتن" (٤٣ و ١٧٠٠)، والحسن بن عرفة في "جزئه" (٧٧) - ومن طريقه الترمذي في "سننه" (٣٠٦٦)، ك/التفسير، ب/سورة الأنعام، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٣٩٧)، وابن عساكر في "تاريخه" (٩/ ٣٦)، وابن جماعة في "مشيخته" (١/ ٣٥٧)، والذهبي في "معجم الشيوخ الكبير" (١/ ٢٦٤)، والسّبكي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٠٩) -، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٤٥)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٤٤٨)، كلهم من طُرُقٍ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، به. ووقع عند الطبراني في "الشاميين" بلفظ: "إنَّهَا كَائِنَةٌ، وَلَمْ تَأْتِ بَعْدُ". وقال الترمذي: حديثٌ غريب. (¬٣) وقال الذهبي: إسناده ضعيفٌ مِنْ قِبَل أبي بكر الغَسَّانيّ. ثانيًا:- دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) أبو اليمان الحكم بن نافع: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٢). ٣) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم: "ضعيفٌ يُعتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٢). ٤) راشد بن سعد المَقْرائِيُّ، ويُقال: الحُبْرَانِيُّ، الحِمْصيُّ. روى عن: سعد بن أبي وقَّاص - مُرْسل -، وأنس بن مالك، وأبي أُمامة الباهلي، وآخرين. روى عنه: أبو بكر بن أبي مريم، والأحوص بن حكيم بن عُمير، وجرير بن عثمان، وآخرون. حاله: قال ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وعثمان بن سعيد الدَّارمي، وابن كثير، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وزاد ابن كثير: نَبِيلٌ. وزاد ابن حجر: كثير الإرسال. وقال أحمد: لا بأس به. وقال المُفضّل بن غسّان: من أَثْبت أهل الشام. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الدّارقطني: لا بأس به، وهو يُعتبر به إذا لمْ يحدِّث عنه مَتْرُوكٌ. - بينما قال ابن شاهين: لا يُكتب حديثه. وقال ابن حزم: ضعيف. لكن تعقَّبه الذهبي في "السير" بقوْله: هذه من أقواله المردودة، وقال في "الميزان": وشذّ ابن حزم. ووافقه الحافظ ابن حجر في "اللسان". - وقال أحمد: لمْ يسمع من ثوْبان. وقال أبو زُرعة: راشد بن سعد، عن سعد مُرْسَلٌ. والحاصل: أنّه "ثِقَةٌ، يُرسلُ". (¬١) ٥) سعد بن أبي وقَّاص - واسمه مالك - بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب القُرشي. روى عن: النبي ﷺ، وخَوْلة بنت حكيم. روى عنه: راشد بن سعد، وعبد الله بن عبَّاس، وعبد الله بن عمر بن الخطَّاب ﵃، وغيرهم كثير. أحد العشرة المشهود لهم بالجنَّة، أسلمَ قديمًا، وهاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ، وشَهِد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًّا لا تُحْصى (¬٢)، منها: ما أخرجه البخاري، ومسلم في "صحيحيْهما"، من حديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، قَالَ: "لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ". (¬٣) ثالثًا:- الحكم على الحديث: _ مما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكَرٌ"؛ فيه: أبو بكر بن أبي مريم "ضَعيفٌ"، وانفرد بروايته، فلم يتابعه عليه أحد من الثقات. _ وأخرجه الترمذي - كما سبق -، وقال: غَريبٌ. وقال الذهبي: إسناده ضعيف مِنْ قِبَلِ أبي بكر. _ ومِمَّا يؤكِّد نكارته أنّ هذا الحديث ظاهره يدلُّ على وقوع الأمور الأربعة الواردة في الآية على هذه الأمة، وهي: عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وأنَّها كائنة، لكنَّ وقت وقوعها لمْ يأتِ بعد. وهذا مخالف لِمَا ثَبَتَ في "صحيح البخاري" عن جَابِرٍ بن عبد الله ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (¬١)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَهْوَنُ - أَوْ هَذَا أَيْسَرُ -». (¬٢) قال ابن حجر في "الفتح" (¬٣): وَقد روى ابن مرْدَوَيْه من حَدِيث ابن عَبَّاسٍ مَا يُفَسِّرُ بِهِ حَدِيثَ جَابِرٍ، وَلَفْظُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا، فَرَفَعَ عَنْهُمْ ثِنْتَيْنِ، وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ، دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ وَالْخَسْفَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَلا يُذِيقُ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْخَسْفَ وَالرَّجْمَ وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الأُخْرَيَيْنِ" (¬٤). قال ابن بطَّال: أَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَ نَبِيِّهِ فِي عَدَمِ اسْتِئْصَالِ أُمَّتِهِ بِالْعَذَابِ، وَلَمْ يُجِبْهُ فِي أَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا - أَيْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ - وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ - أَيْ بِالْحَرْبِ وَالْقَتْلِ بِسَبَبِ ذَلِكَ - وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ لَكِنْ أَخَفُّ مِنَ الِاسْتِئْصَالِ، وَفِيه للْمُؤْمِنين كَفَّارَة. (¬٥) - قلتُ: وأمَّا ما أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" بسنده عن أُبيّ بن كعب في قوْله تعالى: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ (¬١)، قال: "هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ، وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لا مَحَالَةَ، فَمَضَتْ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَأُلْبِسُوا شِيَعًا، وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَبَقِيَ ثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لا مَحَالَةَ: الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ ". (¬٢) ومدار سنده على أبي جعفر عيسى بن ماهان، مُتكلَّم فيه: فقال ابن حبَّان: ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يُعتبَر بروايته إلا فيما لم يُخالف الأثبات. وقال أبو زرعة: شيْخٌ يَهِمُ كثيرًا. وقال الذهبي: صالح الحديث. وقال ابن حجر: صدوقٌ سيء الحفظ. (¬٣) وقد خالفه عبد الله بن المُبارك - كما عند الطبري في "تفسيره" (٧/ ٢٢٢) - فرواه عن الرَّبيع، عن أبي العالية قَوْله، وليس عن أُبيّ بن كعب، وهو الأَوْلى بالصواب. وعلى كل حال فهو مخالف لحديث جابر المُخرَّج في "الصحيح"، والسَّابق ذكره. وبهذا يَتَبَيَّن أنَّ رواية الباب فيه عِلَّتان: التفرُّد، والمُخالفة، بالإضافة إلى أنَّ السند فيه انقطاع؛ فراشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقَّاص مُرْسل، كما قال أبو زرعة ﵁، والله أعلم. رابعًا:- النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث: قال المصنف ﵁: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁. وإخراج تمَّام بن محمد لهذا الحديث في "فوائده" فيه إشارة ضمنية إلى أنَّه من غرائب الرواة، والله أعلم. * * * [٣٤/ ٤٣٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ إِخْوَانُ الْعَلانِيَةِ، أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يَكُونُ بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، ولِرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ». * لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن مُعَاذٍ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: أبو بكرُ بنُ أبي مريمَ. هذا الحديث مداره على أبي اليمان الحكم بن نافع، واختُلف عليه فيه من وجهين: الوجه الأول: أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حَبيب بن عُبيد، عن معاذ بن جبل، (مرفوعًا). الوجه الثاني: أبو اليَمَان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حَبيب بن عُبيد، عن مُعاذ بن جبل، (موْقُوفًا). وتفصيل ذلك كالآتي: أولًا:- الوجه الأول: أبو اليمان الحكم بن نافع، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حَبيب بن عُبيد، عن معاذ بن جبل، (مرفوعًا). أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه أحمد في "مسنده" (١٢٠٥٥)؛ والبزَّار في "مسنده" (٢٦٥٠)، عن محمد بن عامر؛ والطبراني في "الأوسط" (٤٣٤) - رواية الباب - عن أحمد بن خُليد؛ وفي "الشاميين" (١٤٥٦) عن أحمد بن خُليد، وأبي المغيرة عبد القدُّوس بن الحجَّاج، معًا - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٠٢)، وابن عساكر في "ذم ذي الوجهين" (١٢)، وأبو العلاء العطار في "فُتيا وجوابها" (٨) -؛ والبيهقي في "الشعب" (٩٠٤٧)، من طريق عبد الكريم بن الهَيْثم؛ وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٢٦)، عن أحمد بن مهدي. كلهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عامر، وأحمد بن خُليد، وعبد القدُّوس، وعبد الكريم، وأحمد بن مهدي)، عن أبي اليمان الحكم بن نافع، به. وقال أبو نُعيم: تَفَرَّد به أبو بكر بن أبي مريم، عن حَبيب بن عُبيد. ب دراسة إسناد الوجه الأول (إسناد الطبراني): ١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) أبو اليمان الحكم بن نافع: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٢). ٣) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم: "ضعيفٌ يُعتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٢). ٤) حَبيب بن عُبيد الرَّحْبيُّ، أبو حفص الشاميّ الحِمْصيُّ. روى عن: معاذ بن جبل، وجُبير بن نُفير، والمقدام بن مَعْدي كرب، وغيرهم. روى عنه: أبو بكر بن أبي مريم، ويزيد بن خُمَير، وحَريز بن عثمان، وآخرون. حاله: قال العجلي، والنسائي، والسمعاني، وابن حجر: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال في "المشاهير": وكان فاضلًا. وأخرج له مسلم وأصحاب السنن. وقال أبو حاتم: روايته عن أبي الدَّرْداء مُرسلة، وعن عائشة مُرسل. قلتُ: إذا كانت روايته عن عائشة مرسلة، وقد تُوفِيَّت سنة سبعٍ وخمسين على الصحيح، فمن باب أولى أنْ تكون روايته عن مُعاذ بن جبل كذلك مُرْسَلَةٌ، فهو قديمٌ، تُوفي سنة ثماني عَشرة (¬١). فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، يُرْسِلُ". (¬٢) ٥) معاذ بن جبل بن عمرو بن أَوْس الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عبد الرّحمن المَدَني. روى عن: النبي ﷺ. روى عنه: حَبيب بن عُبيد، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله ﵃، وغيرهم. شَهِدَ بدرًا والعَقَبة، والمشاهد كلها مع النبي ﷺ، وفضائله كثيرة، منها: ما أخرجه البخاري ومسلم، من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، … وذكر مِنْهم مُعَاذ بن جَبَلٍ». (¬٣) روى له الجماعة. (¬٤) ثانيًا:- الوجه الثاني: أبو اليَمَان الحَكَم بن نافع، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حَبيب بن عُبيد، عن مُعاذ بن جبل، (موْقُوفًا). أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه أبو بكر الدَّيْنُوريُّ في "المجالسة وجواهر العلم" (٣٠٥٨) - ومن طريقه ابن عساكر في "ذم ذي الوجهيْن" (١٣) - قال: حدثنا إبراهيم بن دازيل، ثنا أبو اليمان، به، مُخْتصرًا. ب دراسة إسناد الوجه الثاني: ١) أبو بكر بن مروان الدِّينَوَريّ: "حسن الحديث". (¬٥) ٢) إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهَمَذاني، يُعرف بـ"ابن دازيل": قال الحاكم: "ثقة مأمون". وقال الذهبي: إليْه المُنْتهى في الإتقان، وكان يُضرب بضبط كتابه المَثَل. (¬٦) ٣) بقية رجال الإسناد: تَقَدَّم ذكرهم في الوجه الأول من هذا الحديث.