صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الْغُلَامُ: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَقُلْتُ: مَا بُدٌّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ، فَسَمِعَ صَوْتِي فَعَرَفَهُ، وَقَالَ: أَسَعِيدٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ، مَا جِئْتَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَاّ لِحَاجَةٍ، فَدَخَلْتُ وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ، إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ.