إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي اللهِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ اللهِ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ، أَنْ يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَأَنْ يَتَخَيَّلَ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ، فَالْخُيَلَاءُ لِغَيْرِ الدِّينِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَشْهَلِيُّ، لأَبِيهِ صُحْبَةٌ. [٢٩٥] ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرَّاكِبَ حُدُودَ اللهِ وَالْمُدَاهِنَ فِيهَا مَعَ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ بِأَصْحَابِ مَرْكَبٍ رَكِبُوا لُجَّ الْبَحْرِ.