قويا متصلا برواية الثقات إلى علي عليه السلام ، بحيث لا يؤثر فيها ما وقع من بعضهم من النكرات ما يخالف ما اعتمده الترمذي أو ما رواه ، من : إسقاط سويد بن غفله . ولم تنل هذه الروايات شيئا على حسب ما حررناه في حديث الترمذي سابقا ، وأما بعد رواية الرقاشي متابعا للرومي عن شريك ، فقد صارت هذه الروايات الضعيفة في حكم العدم . ثم إذا عرفت رواية الشعبي عن علي بأنها مسندة صحيحة على الارجح ، أو مرسلة لها حكم المتصلة ، وهذا بمعرفة الراوي عن الشعبي وأنه معروف الرواية عنه وأنه ثقة فوق الثقة . [ ٦٩ ] كما أنه جاء عن علي بروايات كثيرة خيرها رواية عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ، وغيرها منه روايات أبنائه وأصحابه ، وهي وإن كانت ضعيفة ، فهي كثيرة مختلفة المخارج . فإذا أضيف إليه حديث ابن عباس صار متن الحديث في أعلى درجات الصحة . وبعد فقد قمنا بالكلام على هذا الحديث واعتمدنا في الاحتجاج على صحته طبقا لقواعد أئمة الحديث ، فجاء كلامنا مدعما بالادلة الكافية لصحته فنحمد الله الموفق لذلك ، وخلاصة كلامنا : أولا : ما احتججنا على تصحيحه على أساس القواعد التي قام عليها علم مصطلح الحديث في حديث ابن عباس وحديث علي ، فإنه في الاول تفرد به إمام ثقه وهو أبو معاوية فكان صحيحا ، وفي الثاني تفرد به شريك في حديث الصنابحي عن علي فكان حسنا ، ثم جاءت رواية عن الشعبي عن علي كانت مغمورة فظن ابن الجوزي أنها غير صحيحة عن الشعبي لان الراوي مجهول ، ولكنه بان وتحقق أنه معروف الرواية عن الشعبي وهو ثقة وفوق الثقة ، فكانت شاهدا لحديث الصنابحي الحسن فكان بها صحيحا . ثانيا : على أساس قبول تفرد الثقة صحح حديث ابن عباس أئمة كبار يعدون من مؤسسي هذا الفن ، مثل مزكي الرواة الامام الحافظ يحيى بن معين ، والامام الحافظ ريحانة العراق محمد بن عبد الله بن نمير ، ومعهما الحافظ الحاكم أبو عبد الله ، ومن المتأخرين الناقد الصلاح العلائي القائل بقوة الحديث وقبوله