شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٨ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

مُنْكِرًا ذَلِكَ عَلَيْهِ: "أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ تَأْتِيهِ هَدِيَّتُهُ" فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمَ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ لِوِلَايَتِهِ الَّتِي أُهْدِيَ - [٣٢٦] - إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِهَا إِلَى وِلَايَتِهِ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رَدِّ الْحِبَاءِ وَالْعِدَّةِ إِلَى السَّبَبِ الَّذِي كَانَا مِنْ أَجْلِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ الْمُلْتَمَسُ تَزْوِيجُهُ، فَجُعِلَا لِلْمَرْأَةِ وَلَمْ يُجْعَلَا لِلْمَخْطُوبِ إِلَيْهِ، إِذْ كَانَ الَّذِي يُلْتَمَسُ مِنْهُ لِغَيْرِهِ لَا لَهُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أَعْصَمَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ لَهُ سَبَبٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "وَأَحَقُّ مَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ" فَلَمَّا اسْتَحَقَّ الْإِكْرَامَ كَانَ مَا أُكْرِمَ بِهِ لِذَلِكَ طَيِّبًا لَهُ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلَ النِّكَاحِ سَبَبٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ الْإِكْرَامَ مِنَ الَّذِي حَبَاهُ وَوَعَدَهُ لَمْ يَطِبْ لَهُ مَا أُكْرِمَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسَعْهُ احْتِبَاسُهُ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ مَنْ أُكْرِمَ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ لِيُوصَلَ بِذَلِكَ إِلَى مَا يُلْتَمَسُ مِنْهُ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ - [٣٢٧] - التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

حُكْمَ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ لِوِلَايَتِهِ الَّتِي أُهْدِيَ ⦗٣٢٦⦘ إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِهَا إِلَى وِلَايَتِهِ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رَدِّ الْحِبَاءِ وَالْعِدَّةِ إِلَى السَّبَبِ الَّذِي كَانَا مِنْ أَجْلِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ الْمُلْتَمَسُ تَزْوِيجُهُ، فَجُعِلَا لِلْمَرْأَةِ وَلَمْ يُجْعَلَا لِلْمَخْطُوبِ إِلَيْهِ، إِذْ كَانَ الَّذِي يُلْتَمَسُ مِنْهُ لِغَيْرِهِ لَا لَهُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أَعْصَمَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ لَهُ سَبَبٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَأَحَقُّ مَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ " فَلَمَّا اسْتَحَقَّ الْإِكْرَامَ كَانَ مَا أُكْرِمَ بِهِ لِذَلِكَ طَيِّبًا لَهُ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلَ النِّكَاحِ سَبَبٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ الْإِكْرَامَ مِنَ الَّذِي حَبَاهُ وَوَعَدَهُ لَمْ يَطِبْ لَهُ مَا أُكْرِمَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسَعْهُ احْتِبَاسُهُ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ مَنْ أُكْرِمَ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ لِيُوصَلَ بِذَلِكَ إِلَى مَا يُلْتَمَسُ مِنْهُ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ ⦗٣٢٧⦘ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

693 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِبَاءِ وَالْعِدَّةِ وَالصَّدَاقِ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ وَفِي ذَلِكَ بَعْدَ عِصْمَتِهِ 4471 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا ، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْصِمَهُ ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَهُ : I " قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ I " فَإِنَّ عِصْمَةَ النِّكَاحِ هَاهُنَا هِيَ : الْعُقْدَةُ ، وَمِنْهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ، أَيْ : لَا تَحْبِسُوهُنَّ زَوْجَاتٍ لَكُمْ ، وَأَطْلِقُوهُنَّ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ I " فَمَعْنَاهُ : أَيْ مَا كَانَ بَعْدَ عُقْدَتِهِ ، I " فَهُوَ لِمَنْ أُعْصِمَهُ I " أَيْ : لِمَنْ جُعِلَ لَهُ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : أَعْصَمْتُ فُلَانًا ، إِذَا جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا يَعْتَصِمُ بِهِ ، أَيْ يَلْجَأُ إِلَيْهِ ، وَيَغْنَى بِهِ عَنْ طَلَبِ مِثْلِهِ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَكَانَ أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَخْطُوبَةَ إِلَى وَلِيِّهَا قَدْ يُحْبَى وَلَيُّهَا ، أَوْ يُوعَدُ بِشَيْءٍ لِيَكُونَ عَوْنًا لِلْخَاطِبِ عَلَى مَا يُحَاوِلُهُ مِنَ التَّزْوِيجِ الَّذِي يَلْتَمِسُ ، فَلَا يَطِيبُ لِوَلِيِّهَا مَا حُبِيَ وَلَا مَا وُعِدَ بِهِ فِي ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ إِنَّمَا قَصَدَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ التَّزْوِيجَ الْمُلْتَمَسَ مِنْهُ ، فَكَانَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ الْمَرْأَةُ الْمَطْلُوبُ تَزْوِيجُهَا ، لِأَنَّ الَّذِي يُمْلَكُ بِتِلْكَ الْخِطْبَةِ هُوَ بُضْعُهَا لَا مَا سِوَاهُ ، وَالْعِوَضُ مِنْ ذَلِكَ الْبِضْعِ ، وَالْأَسْبَابُ الَّتِي يُلْتَمَسُ بِهَا الْوُصُولُ إِلَيْهِ فِي حُكْمِهِ بِمِلْكِهِ مَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ الْبُضْعَ وَهُوَ الْمَرْأَةُ دُونَ مَا سِوَاهَا ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَالَ لِابْنِ اللُّتْبِيَّةِ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْوِلَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَحَاسَبَهُ ، فَقَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْكِرًا ذَلِكَ عَلَيْهِ : I " أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ تَأْتِيهِ هَدِيَّتُهُ ؟ I " فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمَ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ لِوِلَايَتِهِ الَّتِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِهَا إِلَى وِلَايَتِهِ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رَدَّ الْحِبَاءِ وَالْعِدَّةِ إِلَى السَّبَبِ الَّذِي كَانَا مِنْ أَجْلِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ الْمُلْتَمَسُ تَزْوِيجُهُ ، فَجُعِلَا لِلْمَرْأَةِ ، وَلَمْ يُجْعَلَا لِلْمَخْطُوبِ إِلَيْهِ ، إِذْ كَانَ الَّذِي يُلْتَمَسُ مِنْهُ لِغَيْرِهِ لَا لَهُ ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْصِمَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ لَهُ سَبَبٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : I " وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ I " ، فَلَمَّا اسْتَحَقَّ الْإِكْرَامَ كَانَ مَا أُكْرِمَ بِهِ لِذَلِكَ طَيِّبًا لَهُ ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلَ النِّكَاحِ سَبَبٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ الْإِكْرَامَ مِنَ الَّذِي حَبَاهُ وَوَعَدَهُ لَمْ يَطِبْ لَهُ مَا أُكْرِمَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَسَعْهُ احْتِبَاسُهُ لِنَفْسِهِ ، وَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ مَنْ أُكْرِمُ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ لِيُوصَلَ بِذَلِكَ إِلَى مَا يَلْتَمِسُ مِنْهُ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
8 links, never merges
بمثله
  • السنن للنسايي — النسائيأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ ، فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ…
  • السنن للنسايي — النسائيأَيُّمَا امْرَأَةٍ أُنْكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ ، أَوْ حِبَاءٍ ، أَوْ عِدَّةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ ، فَهُوَ لَهَا ، وَ…
  • المجتبى — النسائيأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ ، أَوْ حِبَاءٍ ، أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ ، فَهُوَ لَهَا ، وَمَا…
  • سنن أبي داود — أبو داودأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ ب…
  • سننه الكبير — البيهقيأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ ، أَوْ حِبَاءٍ ، أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا ، فَمَا ك…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ ، أَوْ حِبَاءٍ ، أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا ، وَمَا ك…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ ، أَوْ حِبَاءٍ ، أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ - فَهُوَ لَهَا ، وَمَا…
بنحوه
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهمَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا ، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ ال…