شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ١١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

٣٢١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ السُّلَمِيَّ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا، وَقَدْ أَرَدْتُ إتْيَانَهُمْ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ ". فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءُ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: " إنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِ اسْتُبِيحُوا , وَإِنَّمَا جِئْتُ لِأَخْذِ مَالِي لِأَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقَرَ وَاخْتَفَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ ⦗٢٤٣⦘ الْمُسْلِمِينَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ الْفَرَحَ بِذَلِكَ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ لَا يَمُرُّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إِلَّا قَالُوا: يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ، قَالَ: فَبَعَثَ غُلَامًا لَهُ إلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ: " وَيْلَكَ، مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ، فَالَّذِي وَعَدَ اللهُ وَرَسُولُهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ "، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ: " اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: لِيَخْلُ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ؛ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ "، فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ إلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ، وَقَالَ لَهُ: " إنَّ اللهَ ﷿ قَدْ فَتَحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ , وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ؛ فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثًا، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ "، ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ثُمَّ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: ثُمَّ إنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إلَى امْرَأَتِهِ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ، فَيَقُولُ: " لَا يَسُوؤُنِي اللهُ، قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِذَلِكَ وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ "، قَالَ: ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: " إنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ "، وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: " أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا "، قَالَ: فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَظَهَرَ مَنْ ⦗٢٤٤⦘ كَانَ اسْتَخْفَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا ". فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ إسْلَامَ الْعَبَّاسِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ إقْرَارُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ ﷿ وَتَصْدِيقُهُ مَا وَعَدَهُ، وَقَدْ كَانَ الرِّبَا حِينَئِذٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَرَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

512 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِمَّا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُهُ فِي إِبَاحَةِ الرِّبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ 3213 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ،

أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا ، وَقَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُمْ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَإِنَّمَا جِئْتُ لِآخُذَ مَالِي لِأَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَعَقِرَ ، وَاخْتَفَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ الْفَرَحَ بِذَلِكَ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ لَا يَمُرُّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إِلَّا قَالُوا : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ ، فَالَّذِي وَعَدَ اللهُ وَرَسُولُهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : لِيُخْلِ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَتَحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ . ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، فَيَقُولُ : لَا يَسُوؤُنِي اللهُ ، قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِذَلِكَ ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَظَهَرَ مَنْ كَانَ اسْتَخْفَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ إِسْلَامَ الْعَبَّاسِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ إِقْرَارُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقِهِ مَا وَعَدَهُ ، وَقَدْ كَانَ الرِّبَا حِينَئِذٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَرَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
11 links, never merges
بنحوه