مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ فِي الْجَاهِلِيِّةِ، فِيمَا قُسِمَ، فَأَقَرَّهُ عَلَى مَا قُسِمَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (¬١)، وَمَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْسَمْ، قُسِمَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ. ° [١٣٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَلن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّهُ: "مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ اقْتُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ عَلَى قِسْمَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامُ، فَهُوَ عَلَى قِسمَةِ الْإِسلَامِ" (¬٢). • [١٣٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَنِسَاءٌ عِنْدَ رِجَالٍ، فَمَا عَلِمْتُهُنَّ إِلَّا كُنَّ عِنْدَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى نِكَاحِ الْجَاهِلِيةِ. • [١٣٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ فَلَمْ يُجَدَّدْ نِكَاحًا. • [١٣٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيَّانِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا. • [١٣٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ لَمْ يُقَسَّمْ، قَالَ: فَلَا حَقَّ لَه؛ لِأَنَّ الْمَوَارِيثَ وَقَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَالْعَبِيدُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ. ° [١٣٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيع بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عبد شمْسِ بْنِ (¬١) عَبْدِ مَنَافٍ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ تَزَوَّجَ ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ لخَدِيجَةَ، قَال: فَجِيءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ في الْقَيْدِ، فَحَلَّتْهُ زَيْنَبُ، قَالَ عَمرٌو: فَلَا أَظُنُّهُمَا (¬٢) إِلَّا أُقِرَّا (¬٣) عَلَى نِكَاحِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ° [١٣٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ يَعْنِي مُشْرِكًا، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا. ° [١٣٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأوَّلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي مَعَهَا، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ منْ زَوْجِهَا الآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. ° [١٣٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضٍ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ (¬٤) بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ، بِرِدَاءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَمَانًا لِصَفْوَانَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ، وإلَّا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ برِدَائِهِ، نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِرِدَائِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرًا قَبِلْتَهُ، وإِلَّا سَيَّرتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ"، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ"، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قبَلَ هَوَازِنَ (¬١) بِجَيْشٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ * إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَوْ كَرْهًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا، بَلْ طَوْعًا"، فَأَعَارَهُ صفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ (¬٢) وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بينَهُ وَبَينَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ، فَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، عَلَيْهِ رِدَاءٌ (¬٣) حَتَّى بَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَاسْتَقَرَّتْ عَنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَلكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّا فَرَّقَتْ (¬١) هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا. ° [١٣٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (¬٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عَكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرَّ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَكِبَتْ (¬٣) إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَرَدَّتْهُ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا. ° [١٣٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبيعِ (¬٤) بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. ° [١٣٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبيِّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (¬٥) بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ فَفُدِيَ، وَكَانَ مُوسِرًا، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى* الشَّامِ تَاجِرًا، فَأَسَر بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ (¬٦) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، قَالَ: "وَمَا ذَاكِ يَا زَيْنَبُ"؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَقَالَ: "قَدْ أَجَرْتُ