مَا أَسَاءَتْ أُمَّة أَعْمَالَهَا إِلَّا زَخْرَفَتْ مَسَاجِدَهَا، وَمَا هَلَكَتْ أُمُّة قَطُّ إِلَّا مِنْ قِبَلِ عُلَمَائِهَا. • [٥٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ فَسَدَتْ أَعْمَالُهُمْ. ° [٥٢٨١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ وَغَيْرِهِ، عَنْ ثَوْرٍ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ (¬٤) أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ ذَرَعَا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ بِالذِّرَاعِ، قَالَ: "بَلْ عَرِيشٌ (¬٥) كَعَرِيشِ مُوسَى، ثُمَامٌ وَخَشَبَاتٌ، فَالْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ". قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَن عَرِيشَ (¬٦) مُوسَى إِذَا قَامَ، مَسَّ رَأْسَهُ. • [٥٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (¬٨) قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَةً، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ، وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ، كَرِهْتُ أَنْ أَتَّخِذَهُ طَرِيقًا. ° [٥٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُصيْنٍ، عَنْ عَبْدِ (¬١) الْأَعْلَى، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَكَعَ فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ رَاكِعٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ (¬٢): مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لِلْمَعْرِفَةِ، وَتُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ، ثُمَّ (¬٣) تَرْخُصَ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ (¬٤) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا. • [٥٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ عُلُوُّ صَوْتِ الْفَاسِقِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَمَطَرٌ وَلَا نَبَاتٌ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ تَظْهَرَ أَوْلَادُ الزُّنَاةِ. • [٥٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ أَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا يُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: بَلَى. • [٥٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ بِمَسْجِدٍ فَلَا يَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَينِ، وَأَنْ يَبْعَثَ الصَّبِيُّ مِنَ الصِّبْيَانِ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ السَّلَامُ لِلْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَكُونَ رُعَاةُ (¬١) الْغَنَمِ * الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ فِي بُيُوتِ الْمَدَرِ. • [٥٢٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أُرْسِلَ يَحْيَى بْنُ (¬٢) زَكَرِيَّا، فَأُمِرَ أَنْ يُحَدِّثَ قَوْمَهُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، وَأَنْ (¬٣) يَضْرِبَ لَهُنَّ أَمْثَالًا فَأَعْجَبْنَهُ (¬٤) فَأَمْسَكَهُنَّ لِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لِعِيسَى: ائْتِ يَحْيَى، فَأْمُرْهُ فَلْيُبَلِّغِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أُمِرَ بِهِنَّ، وإِلَّا فَبَلّغْهُنَّ (¬٥) أَنْتَ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: أَنَا أُبَلِّغُهُنَّ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ مَثَلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ مَالِهِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَ (¬٦) أَعْتَقَهُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ الْخَيْرَ (¬٧)، فَانْطَلَقَ، فَأَصَابَ مَعْرُوفًا فَجَعَلَ مَعْرُوفَهُ (¬٨) وَنَيْلَهُ لِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَذَلِكَ مَثَلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَالصَّلَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ (¬٩) رَجُلٍ أَتَى سُلْطَانًا مَهِيبًا لَا يَرْجُو أَنْ يُمْكِنَهُ مِنَ الْكَلَامِ فَأَتَاهُ فَأَمْكَنَهُ، يَقُولُ مَا شَاءَ، فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُصَلِّي إِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ، يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ دُعَائِهِ مَا (¬١٠) أَحَبَّ، وَالزَّكَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ رَجُل أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَقَالَ (¬١١): اقْتُلُوهُ مَا تَنْتَظِرُونَ بِهِ؟ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِقَتْلِي؟ قَالَ (¬١٢): بَلْ تُنَجِّمُونَ عَلَيَّ نُجُومًا، فَأُؤَدِّي * إِلَيْكُمْ ثَمَنَ رَقَبَتِي، فَنَجَّمُوا عَلَيْهِ نُجُومًا كُلَّمَا أَدَّى نَجْمًا، فَكَّ مِنْ رِقّهِ حَتَّى عَتَقَ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَمَثَلُ الصوْمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ شَهِدَ الْبَأْسَ (¬١) فَأَخَذَ مِنَ (¬٢) السِّلَاحِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ لَنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ شَيءٌ، فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّوْمِ، الصوْمُ جُنَّةٌ (¬٣) مِنَ النَّارِ، وَالْقُرْآنُ مَثَلُهُ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي حِصْنٍ حَصِينِ، لَا يَأْتِيهِمُ الْعَدُوُّ إِلَّا وَجَدَهُمْ حَذِرِينَ كَذَلِكَ مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مِنَ الشَّيْطَانِ. ° [٥٢٨٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ (¬٤)، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ (¬٥) شِبرٍ، فَقَدْ خَلَعَ الْإِسْلَامَ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةً، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا (¬٦) جَهَنَّمَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ (¬٧)، وَلَكِنْ تَسَمَّوْا بِاسْمِ اللَّهِ الُّذِي سَمَّاكُمْ؛ عِبَادَ اللهِ (¬٨) الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ" (¬٩). ° [٥٢٨٩] عبد الرزاق عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ (¬١٠) بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَلَوْتُ يَوْمًا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الثَّنَاءِ (¬١١) عَلَى رَبِّي، وَالدُّعَاءِ فَأُرْتِجْتُ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا، يَقُولُ - وَلَا أَرَى