إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ٤٥٧ قال يزيد بن الهاد فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن خزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة ٤٥٨ قال وماذا ٤٥٩ قلت ما وصفنا من أن الحكام والمفتيين إلى اليوم قد اختلفوا في بعض ما حكموا فيه وأفتوا وهم لا يحكمون ويفتون إلا بما يسعهم عندهم وهذا عندك إجماع فكيف يكون إجماعا إذا كان موجودا في أفعالهم الاختلاف والله أعلم بيان فرائض الله تبارك وتعالى أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي ٤٦٠ فرض الله عز وجل في كتابه من وجهين ٤٦١ أحدهما أبان فيه كيف فرض بعضها حتى استغني فيه بالتنزيل عن التأويل وعن الخبر ٤٦٢ والآخر أنه أحكم فرضه بكتابة وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ٤٦٣ ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه بقوله عز وجل { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ٤٦٤ وبقوله تبارك اسمه { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } ٤٦٥ وبقوله عز وجل { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم }