عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي تَصْدِيقِ رُؤْيَاهَا وَتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ لَهَا حِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: [البحر الطويل] أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَيَأْتِكُمْ ... بِتَأْوِيلِهَا فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي رَأَى ... بِعَيْنَيْهِ مَا تَفْرِي السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَلَمْ أَكْذِبْ، وَإِنَّمَا ... يُكَذِّبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ وَمَا فَرَّ إِلَّا رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمُ ... حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ وَقَرَّ صَبَاحُ الْقَوْمِ عَزْمَ قُلُوبِهِمْ ... فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَكُمْ ... كِفَافًا كَمَا يَمْرِي السَّحَابَ الْجنَائِبُ فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهَا التَّجَارِبُ أَلَمْ يَغْشَهُمْ ضَرْبَا يُحَارُ لِوَقْعِهِ ... الْجَبَانُ وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ الْكَوَاكِبُ كَمَا بَرَدَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيكَتَيْ ... زَعَازِعَ وِرْدًا بَعْدَ ذَلِكَ صَالِبُ حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْطَلِمَنَّكُمْ ... بِجَأْوَاءَ تَرْدِي حَافَتَيْهَا الْمَقَانِبُ كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعٌ بُرُوقُهَا ... لَهَا جَانِبَا نُورٍ شُعَاعٌ وَثَاقِبُ