الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيً (¬١) وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا خَلَفٌ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، ومن طريقه ــــــ الضياء في "المختارة" (٥/ ٢٦٧ رقم ١٨٩٧) ــــــ، عَن أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان به بنحوه. والحربي في "إكرام الضيف" (١/ ٤٠ رقم ٧٢)، ومن طريقه ــــــ الضياء في "المختارة (٥/ ٢٦٧ رقم ١٨٩٨) ـــــ عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَن خَلَف بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ، فَأَدْنَاهَا مِنْهُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَحَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ، فَجَلَسَ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْسِ صَائِمًا، فَآثَرَكَ بِاللَّبَنِ، لَوْ تَأَخَّرْتَ عَنْهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، فَحَلَبَ الشَّاةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَشَرِبَهُ، وَأَصْبَحَ يَوْمَ الثَّالِثِ صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: جِئْنِي بِالْعَنْز، فَجِئْتُ بِهَا وَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَشَرِبَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى رَوِيَ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِضْعَ بُرْمَةٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا، فَشَرِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّهُ إِلَى الْيَوْمِ يَشْرَبُ فِي مِعَى كَافِرٍ، فَلَمْ يَكُنْ يَرْوَى، وَإِنَّهُ الْيَوْمَ يَشْرَبُ فِي مِعَى مُؤْمِنٍ، فَرَوِي. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).