القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١) رواية الأكثر عددا: فقد

عَلَى قَبْرٍ يُحْفَرُ فَقَالَ: اصْنَعُوا كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: مَا بِي أَنْ يَكُونَ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عُمِلَ الْعَمَلُ أَنْ يَحْكُمَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ إِلَى نَفْسِ أَهْلِه. (¬٤) وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا دُفِنَ إِبْرَاهِيمُ، رَأَى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْقَبْرِ جُحْرًا فَقَالَ: سُدُّوا الْجُحْرَ؛ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِلنَّفْسِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَه. (¬٥) وعَنْ قُطْبَة بْن الْعَلَاءِ الْغَنَوِي، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى جَنَازَةٍ شَهِدَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يُحِبُّ اللهُ لِلْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِن. (¬٦) قلت: قال المناوي: قطبة ابن العلاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي وقال أبو حاتم لا يحتج به. قال الذهبي والده العلاء لا يعرف. وعاصم بن كليب قال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به. وكليب ذكره ابن عبد البر في الصحابة وقال له ولأبيه شهاب صحبة لكن قال في التقريب: وهم من ذكره في الصحابة بل هو من الثالثة وعليه فالحديث مرسل. وعلي هذا فالحديث في أقل أحواله يرتقي بمجموع طرقه من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا مُصْعَبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: بِشْرٌ. قلت: أما قوله لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا مُصْعَب: فليس كما قال ﵀ فقد رواه عَنْ هِشَام أيضاً مالك بن أنس وإن كان وجهاً مرجوحاً ضعيفاً. وأما قوله تَفَرَّدَ بِهِ: بِشْر: فإن كان ﵀ يقصد أن بِشْراً تفرد به بلفظه فالأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، وإلا فلم يتفرد به بشر بل تابعه عليه الْفَضْل بْن مُوسَى السِّيْنَانِي، عَنْ مُصْعَب بْن ثَابِت به. سادساً: التعليق علي الحديث: قال المناوي ﵀: قوله ﷺ: إن الله يحب من العامل: أي من كل عامل. إذا عمل عملاً: في طاعة. أن يحسن: عمله بأن لا يبقى فيه مقالاً لقائل ولا مفرجاً لغائب. قال الراغب: العاقل من تحرى الصدق في صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضاة ربه بقدر وسعه وأدى الأمانة بقدر جهده ولم يشتغل عن عبادة ربه كما قال تعالى: لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. تنبيه قال النووي: المحبة: الميل ويستحيل أن يميل الله تعالى أو يمال إليه وليس بذي جنس ولا طبع فيوصف بالشوق الذي تقتضيه الطبيعة البشرية فمحبته للعبد إرادته تنعيمه أو هي إنعامه فعلى الأول صفة وعلى الثاني صفة فعل وأما محبة العبد لله تعالى فإرادته أن يحسن إليه. (¬١) [٢٤٨/ ٨٩٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُصْعَبٌ قَالَ: نا [عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ] (¬١)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يَؤُمُّ قَوْمًا، وَكَانَ يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَسُورَةً أُخْرَى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّكَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ، يَعْنُونَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ لَا تُرَاهَا تُجْزِئُكَ، وَتَقْرَأُ مَعَهَا سُورَةً أُخْرَى؟ فَإِمَّا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا قَرَأْتَ السُّورَةَ الْأُخْرَى وَتَرَكْتَهَا. فَقَالَ: لَسْتُ أَفْعَلُ، فَإِنْ رَضِيتُمْ، وَإِلَّا فَشَأْنُكُمْ بأَمْرِكُمْ. وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُكَ بِهِ قَوْمُكَ، وَمَا يُلْزِمُكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟» فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَالَ: «حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي مُصْعَب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْري، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مُصْعَب الزُّبَيْري، عَن عَبْد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَن مُصْعَب بهذا الوجه: أبو يعلي، وابن منيع، وأبو القاسم البغوي. أما طريق أبو يعلي: أخرجه أبو يعلي في "مسنده" (٦/ ٨٣ رقم ٣٣٣٥)، ومن طريقه ــــــ ابن حبان في "صحيحه" ك/ الرقائق ب/ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّة. (٣/ ٧٣ رقم ٧٩٤)، والضياء المقدسي في "فضائل القرآن" (١/ ١٠٠ رقم ٥٣)، وفي "المختارة" (٥/ ١٢٧ رقم ١٧٤٩) ـــــــ. وأما طريق ابن منيع: أخرجه المستغفري في "فضائل القرآن" ب/ ما جاء في فضل سورة قل هو الله أحد (٢/ ٧٠٧ رقم ١٠٤٨). وأما طريق أبو القاسم البَغَوي: أخرجه أبو القاسم البَغَويّ في "حديث مصعب الزبيري" (١/ ٩٣ رقم ١٢٣)، ومن طريقه ــــــ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٦٨)، وبيبي في "جزئها" (١/ ٦٥ رقم ٨٣)، وأبو الفرج الثقفي في "فوائده" (١/ ٧١ رقم ٧٠)، وابن الفاخر في "موجبات الجنة" ب/ في ذكر دخول الجنة بحب قل هو الله أحدٌ (١/ ١٣٤ رقم ١٨٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٤٢٨)، وأبو طاهر السِّلَفِّي في "المشيخة البغدادية" (١١/ ٩ رقم ٤٣)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣١٦) ــــــ. ب - متابعات للوجه الأول: فقد تابع مُصْعَب الزُّبَيْري علي هذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس، وإِبْرَاهِيم بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِي، ومُحْرِز بْن سَلَمَة، ويعقوب بن حميد. أما متابعة إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس: قلت: فقد أخرج البخاري في "صحيحه" معلقاً بصيغة الجزم ك/ الأذان ب/ الجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ (١/ ١٥٥). قال البخاري: وَقَالَ عُبَيْد اللَّهِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ … قلت: هكذا أخرجه البخاري معلقاً عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قلت: ووصله الترمذي في "سننه" ك/ فضائل القرآن ب/ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الإِخْلَاصِ (٥/ ١٦٩ رقم ٢٩٠١)، ومن طريق الترمذي أخرجه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣١٤)، عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِي، عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس، عَن الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه به. وقال ابن حجر: وَالَّذِي اتّفق فِي حَدِيث عبيد الله بن عمر من تخريجنا لَهُ من طَرِيق البُخَارِيّ الْمُعَلق لَهُ حسن جداً. (¬١) وأما متابعة إِبْرَاهِيم بْن حَمْزَة الزُّبَيْرِي: أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ إِبَاحَةِ تَرْدَادِ الْمُصَلِّي قِرَاءَةَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ (١/ ٢٦٩ رقم ٥٣٧)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ب/ بَيَانِ فَضِيلَةِ سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَثَوَابِ مَنْ يَقْرَؤُهَا، وَأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ تَعَالَى (٢/ ٤٩٠ رقم ٣٩٥٢)، والحاكم في "المستدرك" ك/ الصلاة (١/ ٣٦٧ رقم ٨٧٨)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الصلاة ب/ إِعَادَةِ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (٢/ ٨٩ رقم ٢٤٦٦)، وفي "شعب الإيمان" ب/ فِي تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ. فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ: تَخْصِيصُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بِالذِّكْرِ (٤/ ٥٠٥ رقم ٢٥٤٠)، والضياء في "المختارة" (٥/ ١٢٨ رقم ١٧٥٠). وأما متابعة مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ: أخرجها ابن منده في "التوحيد" ب/ ذِكْرُ مَا وَصَفَ اللَّهُ ﷿ بِهِ نَفْسَهُ وَدَلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ ﷿، وَأَنَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (١/ ٦٨ رقم ٦)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الصلاة ب/ إِعَادَةِ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (٢/ ٨٨ رقم ٢٤٦٥). وأما متابعة يعقوب بن حميد: أخرجها ابن الفاخر في "موجبات الجنة" ب/ في ذكر دخول الجنة بحب قل هو الله أحدٌ (١/ ١٣٤ رقم ١٨٤). قلت: وللدَّرَاوَرْدِيُّ متابعات علي هذا الوجه فقد تابعه: سُلَيْمَان بْن بِلَال، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ب/ بَيَانِ فَضِيلَةِ سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَثَوَابِ مَنْ يَقْرَؤُهَا، وَأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ تَعَالَى (٢/ ٤٩٠ رقم ٣٩٥١)، وابن منده في "التوحيد" ب/ ذِكْرُ مَا وَصَفَ اللَّهُ ﷿ بِهِ نَفْسَهُ وَدَلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ ﷿ وَأَنَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (١/ ٦٧ رقم ٥)، والمستغفري في "فضائل القرآن" ب/ ما جاء في فضل سورة قل هو الله أحد (٢/ ٧٠٨ رقم ١٠٤٩)، والبيهقي في "السنن الصغير " ك/ فضائل القرآن ب/ تَخْصِيصِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بِالذِّكْرِ (١/ ٣٤٥ رقم ٩٧٢)، وفي "شعب الإيمان" ب/ فِي تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ. فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ: تَخْصِيصُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بِالذِّكْرِ (٤/ ٥٠٦ رقم ٢٥٤١)، والضياء في "المختارة" (٥/ ١٢٩ رقم ١٧٥١). قلت: ولعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ متابعات علي هذا الوجه أيضاً فقد تابعه: مُبَارَك بْن فَضَالَة، وشريك بن عبد الله كلاهما عَن ثَابِت، عَنْ أَنَس به أما متابعة مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَة: أخرجها أحمد في "مسنده" (١٩/ ٤٢٢، ٤٢١ رقم ١٢٤٣٣، ١٢٤٣٢)، (١٩/ ٤٩٣ رقم ١٢٥١٢)، وعبد بن حُميد في "المنتخب من مسنده" (١/ ٣٠٩ رقم ١٣٠٦)، (١/ ٤٠٥ رقم ١٣٧٤)، والدارمي في "سننه" (٤/ ٢١٦٢ رقم ٣٤٧٨)، والترمذي في "سننه" ك/ فضائل القرآن ب/ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الإِخْلَاصِ (٥/ ١٧٠)، ومحمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر" ب/ مَا يَكْفِي مِنَ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ (١/ ١٦٢)، وأبو يعلي في "مسنده" (٦/ ٨٣ رقم ٣٣٣٦)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٣/ ١٠٠٨ رقم ٢١٥٣)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" ب/ فِي فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١/ ١٢٠، ١١٩ رقم ٢٨٠، ٢٧٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١/ ٧٩٣ رقم ٦٩٢)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الرقائق ب/ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ (٣/ ٧٢ رقم ٧٩٢)، والمستغفري في "فضائل القرآن" ب/ ما جاء في فضل سورة قل هو الله أحد (٢/ ٧٠٧، ٧٠٦ رقم ١٠٤٧، ١٠٤٦)، وابن الفاخر في "موجبات الجنة" ب/ في ذكر دخول الجنة بحب قل هو الله أحدٌ (١/ ١٣٤ رقم ١٨٣)، وأبو طاهر السِّلَفِّي في "المشيخة البغدادية" (١١/ ٩ رقم ٤٥، ٤٤). وأما متابعة شريك بن عبد الله: أخرجها ابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٥٨١ رقم ١١٤٣). الوجه الثاني: مُصْعَب الزُّبَيْري، عَن عَبْد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. ورواه عَن مُصْعَب بهذا الوجه: أَبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَان الْبَغْدَادِيُّ. أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٦٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٤٢٨، ٤٢٧). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الزُّبَيْريُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٨٥). ٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ: "صدوق حسن الحديث". قَال أحمد: كان معروفاً بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وَما حدث عن عُبَيد الله بن عُمَر فهو عن عَبد الله بْن عُمَر، وَقَال النَّسَائي مرة: ليس بالقوي، وحديثه عن عُبَيد الله بن عُمَر منكر. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٨٦). ٤) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العَدَوِيُّ: "ثقة ثبت" لكنه يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٥) ثابت بْنُ أسلم البْناني: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٥). ٦) أنس بن مالك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد الخطيب في تاريخه". ١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ أَبُو بَكْرٍ الأُمَوِيُّ: قال الذهبي: ثقة. وقال الخطيب: صدوق. (¬١) ٢) عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ: قال الخطيب: فريد عصره انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والثقة والعدالة. (¬٢) ٣) مُحَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيل بن إسحاق بن بحر، أبو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِي: قال الخطيب: ثقة ثبت فاضل. (¬٣) ٤) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ: قال الخطيب، وابن عساكر: حدث بدمشق عن: مصعب بن عبد الله الزبيري، روى عنه: محمد بن إسماعيل الفارسي. وحاصله أنه "مجهول". (¬٤) ٥) مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الزُّبَيْريُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٨٥). ٦) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ: "صدوق حسن الحديث". قَال أحمد: كان معروفاً بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وَما حدث عن عُبَيد الله بن عُمَر فهو عن عَبد الله بْن عُمَر، وَقَال النَّسَائي مرة: ليس بالقوي، وحديثه عن عُبَيد الله بن عُمَر منكر. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٨٦). ٧) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العَدَوِيُّ: "ثقة ثبت" لكنه يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٨) يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بن دينار: قال ابن حجر: ثقة ثبت فاضل. (¬٥) ٩) ثابت بن أسلم البْناني: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٥). ١٠) أنس بن مالك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مُصْعَب الزُّبَيْري، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مُصْعَب الزُّبَيْري، عَن عَبْد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. ورواه عَن مُصْعَب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْريُّ بهذا الوجه: أبو يعلي، وابن منيع، وأبو القاسم البغوي. قلت: وقد تابع مُصْعَب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْريُّ علي هذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس: قال فيه ابن حجر: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. (¬٦) وإِبْرَاهِيم بْن حَمْزَةَ الزُّبَيْرِي: قال ابن حجر: صدوق. (¬٧) ومُحْرِزُ بْنُ سَلَمَة: قال ابن حجر: صدوق. (¬١) ويعقوب بن حميد: قال ابن حجر: صدوق ربما وهم. (¬٢) قلت: وقد تابع عَبْد الْعَزِيز الدَّرَاوَرْدِيُّ علي هذا الوجه أيضاً: سُلَيْمَان بْن بِلَال، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وسُلَيْمَان بْن بِلَال قال فيه ابن حجر في التقريب: ثقة. وقال في هدي الساري: أحد الثقات المشاهير وتليينه غير مقبول فقد اعتمده الجماعة. (¬٣) وقد تابع عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ علي هذا الوجه أيضاً: مُبَارَك بْن فَضَالَة: وهو: صدوق يُحَسَّنُ حديثه لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيئاً من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" قلت: وقد صرح بالسماع في أكثر من موضع. وتابع عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ أيضاً: شريك لكنه ضعيف. الوجه الثاني: مُصْعَب الزُّبَيْريُّ، عَن عَبْد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. ورواه عَن مُصْعَب بهذا الوجه: أَبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن دَاوُدَ بْن سُلَيْمَان الْبَغْدَادِي: وهو: مجهول الحال. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.