وإنما هو شيء من كلام عروة. (¬٣) قلت: وعلي ما قيل في هِشَام بْن عَبْدِ اللَّه إلا أنه قد تُوبع في روايته هذه عن هِشَام بْن عُرْوَة فتابعه: أَبُو أُسَامَةَ حَمَّاد بن أُسَامَة بن زَيْد كما عند أبو نعيم في أخبار أصبهان كما سبق بيان ذلك في التخريج. وحَمَّاد بن أُسَامَة هذا قال فيه ابن حجر: ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره. وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً كثير الحديث، يدلس ويبين تدليسه، وقال أحمد: ثقة، وما كان أرَوَاهُ عن هشام بن عروة، وَقَال مرة: كان ثبتاً، ما كان أثبته لا يكاد يخطئ. (¬٤) قلت: والإسناد إلي حَمَّاد بن أُسَامَة رجاله ثقات عدا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف شيخ أبو نعيم. قال فيه أبو نعيم: كثير الحديث، كان يسمع إلى أن توفي ﵀. قلت: ومثله يعتبر به والله أعلم. (¬٥) وعلي هذا فالحديث في أقل أحواله يرتقي بهذه المتابعة من الضعيف إلي الحسن لغيره. قال ابن عساكر: هذا حديث حسن غريب. (¬٦) قلت: أما قولهم أنَّ هذا الحديث قد رُوِيَ من قول عروة: فقد رُوِيَ عنه من طريق عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَةَ، عَنِ