القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الدارقطني في ترجمة محمد بن زاذان

أحاديث منها أنه أمر بدفن الدم إذا احتجم. وقال المزي: أم سعد، يقال: إنها بنت زيد بن ثابت الأَنْصارِيّ، ويُقال: امرأة زيد بن ثابت، ويُقال: أنها من المهاجرات، معدودة في الصحابة. روى عنها محمد بن زاذان، وقيل: عن محمد بن زاذان، عن عَبد الله بن خارجة عنها. وقال أيضاً في ترجمة أم سعد بنت سعد بْن الربيع قتل أبوها سعد بن الربيع مع النبي ﷺ يوم أحد، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر الصديق. قال المزي: قَال ابن سعد في ترجمة خارجة بن زيد بن ثابت: وأمه أم سعد وهي جميلة بنت سَعْد بْن الربيع، فعلى هذا تكون هذه والتي قبلها واحدة إن صح أن التي قبلها امرأة زيد بن ثابت، ويكون قول من قال إنها بنت زيد بن ثابت غلطاً، والله أعلم. وقال ابن حجر: أم سعد قيل أنها بنت زيد بن ثابت وقيل امرأته، وقال في الترجمة التي تليها: أم سعد بنت سعد بن الربيع عن أبي بكر الصديق، وقال ابن سعد في ترجمة خارجة بن زيد بن ثابت أمه أم سعد جميلة بنت سعد بن الربيع. فإن صح أن التي قبلها امرأة زيد بن ثابت فيحتمل أن تكون هي هذه بعينها. قلت: ولعل الأقرب إلي الصواب أنها هي امرأة زيد بن ثابت وعلي ذلك فتكون هي: أم سعد بنت سعد بن الربيع. قلت: وقد ترجم البخاري في "صحيحه" في ك/ الحيض ب/ إِقْبَالِ المَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ ..... وَبَلَغَ بِنْت زَيْد بْن ثَابِتٍ: أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ. قال ابن حجر: قوله: وبلغ ابنة زيد بن ثابت كذا وقعت مبهمة هنا وقد ذكروا لزيد بن ثابت من البنات حسنة وعمرة وأم كلثوم وغيرهن ولم أر لواحدة منهن رواية إلا لأم كلثوم وكانت زوج سالم بن عبد الله بن عمر فكأنها هي المبهمة هنا وزعم بعض الشراح أنها أم سعد قال لأن ابن عبد البر ذكرها في الصحابة انتهى. وليس في ذكره لها دليل على المدعي لأنه لم يقل إنها صاحبة هذه القصة بل لم يأت لها ذكر عنده ولا عند غيره إلا من طريق عنبسة بن عبد الرحمن وقد كذبوه وكان مع ذلك يضطرب فيها فتارة يقول بنت زيد بن ثابت وتارة يقول امرأة زيد ولم يذكر أحد من أهل المعرفة بالنسب في أولاد زيد من يقال لها أم سعد. قلت: فهذا مما يدل علي أنَّ راوية حديث الباب هي أُم سَعْدٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قلت: وهكذا نسبها الطبراني في إسناد حديث الباب، والله أعلم بالصواب. (¬١) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: ١) هَيَّاج بْن بِسْطَام: ضعيف يعتبر به. ٢) وعَنْبَسَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: متروك متهم بالوضع. ٣) … ومُحَمَّد بْن زَاذَان: متروك الحديث. ٤) وقال ابن عبد البر: محمد بن زاذان يروي عَن أم سعد الأنصارية، وقيل: لم يسمع منها، بينهما عبد الله بن خارجة. قلت: وقد روي مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ التبوذكي، عَن هُنَيْد بْن الْقَاسِمِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي الدَّمَ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَغَيِّبْهُ» فَذَهَبْتُ فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: «مَا صَنَعْتَ بِهِ؟» قُلْتُ غَيَّبْتُهُ، قَالَ: «لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟» قُلْتُ: شَرِبْتُهُ. وهذا لفظ البزار. وفي رواية أبو يعلي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ بهذا الدم فادفنه حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ. وفي رواية البيهقي أنَّ النبي ﷺ قَالَ له: اذْهَبْ فَوَارِهِ لَا يَبْحَثُ عَنْهُ سَبُعٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ إِنْسَانٌ. (¬١) قال ابن الملقن: هنيد لَا يُعلم لَهُ حَال، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام: لَيْسَ فِي إِسْنَاده من يحْتَاج إِلَى الْكَشْف عَن حَاله إلاَّ هُوَ. (¬٢) قلت: قال ابن حجر: فِي إسْنَادِهِ الْهُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْعِلْمِ. (¬٣) وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هُنَيْد بْن الْقَاسِمِ وَهُوَ ثِقَةٌ. (¬٤) وقال السيوطي: سنده حسن. (¬٥) قلت: وقد روي ابن سعد بإسناده عَن مُحَمَّد بْن مُقَاتِلٍ، عَن عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ، عن الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: ادْفِنْهُ لا يَبْحَثُ عَنْهُ كَلْب. (¬٦) قلت: وهو مرسل إسناده صحيح. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَنْبَسَةُ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [٢٣٣/ ٨٨٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (¬١) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي» فَبَكَتْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِينَ، فَإِنَّكِ لَأَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي»، فَضَحِكَتْ. فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهَا: رأَيْنَاكِ بَكَيْتِ، ثُمَّ ضَحِكْتِ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ لِي: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي» فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي»، فَضَحِكْتُ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا هِلَالٌ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٣٠ رقم ١١٩٠٧)، (٢٢/ ٤١٥ رقم ١٠٢٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣١٩٤ رقم ٧٣٤٣)، والضياء في "المختارة" (١٢/ ٢٩٠ رقم ٣١٩)، وابْن مرْدَوَيْه فِي "تَفْسِيره" كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٤/ ٣٢٢) عَن الْحُلْوَانِي، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، به بنحوه. والدارمي في "سننه" المقدمة ب/ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (١/ ٢١٦ رقم ٨٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوَفَاتِهِ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ، وَدَلَالَاتِ الصِّدْقِ ب/ مَا جَاءَ فِي نَعْيِهِ نَفْسَهُ ﷺ إِلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ﵂، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهَا بِأَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهِ لُحُوقًا، فَكَانَ كَمَا قَالَ (٧/ ١٦٧)، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ به بنحوه. وأحمد في "فضائل الصحابة" ب/ فَضَائِل فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه ﷺ (٢/ ٧٦٤ رقم ١٣٤٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٤٠)، عَن عَبَّاد بْن الْعَوَّامِ به بلفظ أنَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ قال لِفَاطِمَة: أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَان الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ الكِلابي: "ثقة إلا في روايته عن سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة ففيها ضعف" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٩). ٤) هِلَالُ بْنُ خَبَّاب العَبْدِيُّ، أَبُو الْعَلاءِ الْبَصْرِيُّ. روي عَنْ: عِكْرِمَة مولى ابْن عباس، وسَعِيد بن جبير، ومجاهد بن جبر المكي، وغيرهم. روي عَنْه: عَبَّاد بْن الْعَوَّام، وسفيان الثوري، ومسعر بن كدام، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وأبو حاتم، وابن معين، ويعقوب بْن سفيان، وابن عمار الموصلي، وعفان بن مسلم، والذهبي: ثقة، وزاد أبو حاتم: صدوق، وزاد ابن معين: مأمون. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين فِي الثقات، وَقَال ابن حبان: يخطئ ويخالف. وقال ابن حجر: صدوق. وَقَال ابْن عدي: أرجو إنه لا بأس به. وقد وصف بالاختلاط: قال العقيلي، وأبو أحمد الحاكم، والساجي، وابن حجر: تغير بأخرة، وزاد العقيلي، والساجي: في حديثه وهم. وقال يحيى القطان: أتيته وكان قد تغير. وقال يعقوب بن سفيان: تغير، عمل فيه السن. وقال أبو حاتم: كان يقال تغير قبل موته من كبر السن. وقال ابن حبان في المجروحين: كان ممن اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأما فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك. قلت: وقد نفي عنه ابن معين ذلك فقال ابن الجنيد سألت ابن معين عَن هلال بن خباب، وقلت له: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: فثقة هو؟ قال: ثقة مأمون. وحاصله أنه "ثقة تغير قبل موته" وأما قول ابن معين أنه لم يختلط ولم يتغير فقد خالفه جماعة من العلماء في ذلك. (¬١) ٥) عِكْرِمَة مولى ابْن عباس "ثقة ثبت لكنه يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٦٧). ٦) عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ابن عم النَبِي ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح" قلت: لكن فيه: هِلَالُ بْن خَبَّاب: ثقة تغير ق بل موته. قلت: وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي: أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي، أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ. (¬٢) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا هِلَالٌ. قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال النووي ﵀: قولها: فأخبرني أني أول من يلحق به من أهله فضحكت: هذه معجزة ظاهرة له ﷺ بل معجزتان فأخبر ببقائها بعده وبأنها أول أهله لحاقاً به ووقع كذلك. وضحكت سروراً بسرعة لحاقها، وفيه إيثارهم الآخرة وسرورهم بالإنتقال إليها والخلاص من الدنيا. (¬١) وقال ابن حجر: وفي الحديث إخباره ﷺ بما سيقع فوقع كما قال فإنهم اتفقوا على أن فاطمة ﵍ كانت أول من مات من أهل بيت النبي ﷺ بعده حتى من أزواجه. (¬٢) وقال الزيلعي ﵀: وقع فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث مسروق عَن عَائِشَة أنَّ النبي ﷺ قال لفاطمة: إنَّك لأوّل أَهلِي لُحُوقاً بِي، وَقد تعَارض هَذَا بِمَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يداً قَالَت فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتهن أطول يداً حَتَّى توفيت زَيْنَب فَعرفنَا أَنه الصَّدَقَة وَكَانَت زَيْنَب امْرَأَة صناعًا تعْمل بِيَدَيْهَا وَتَتَصَدَّق. وَالْجَوَاب أَن المُرَاد بالأهل فِي الأول الْأَقَارِب، وَالْخطاب فِي الثَّانِي لِلزَّوْجَاتِ. (¬٣) [٢٣٤/ ٨٨٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. ورواه عَن عَمْرِو بْن شُعَيْب بهذا الوجه ابْنِ جُرَيْجٍ، والْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاح. أما طريق ابْن جُرَيْج: أخرجه النسائي في "السنن الكبري" ك/ الفرائض ب/ تَوْرِيثُ الْقَاتِلِ (٦/ ١٢٠ رقم ٦٣٣٣)، وابن أبي عاصم في "الديات" ب/ الْقَاتِلِ خَطَأً يَرِثُ (١/ ٤٩٧ رقم ٢٦٤)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٨١)، والجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٤٤)، والدارقطني في "سننه" ك/ الفرائض (٥/ ١٧٠ رقم ٤١٤٩، ٤١٤٨)، وفي ك/ الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ ب/ فِي الْمَرْأَةِ تُقْتَلُ إِذَا ارْتَدَّتْ (٥/ ٤٢٤ رقم ٤٥٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الفرائض ب/ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ (٦/ ٣٦١ رقم ١٢٢٤١)، وفي ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٤٣)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٦)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" ك/ الفرائض مسألة: قَاتَلُ الْخَطَأَ لَا يَرِثُ وَقَالَ مَالِكُ يَرِثُ مِنَ المَالِ (٨/ ٢١٦ رقم ١٨٩٦)، عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبري" ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، عَن يَحْيَى بْن صَالِح الْوُحَاظِي. كلاهما: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، ويَحْيَى بْن صَالِح الْوُحَاظِي، عَن ابْن جُرَيْج، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه. وأما طريق الْمُثَنَّى بْن الصَّبَّاح: أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٤٤)، والدارقطني في "سننه" ك/ الفرائض (٥/ ١٧٠ رقم ٤١٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبري" ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، عَن يَحْيَى بْن صَالِح الْوُحَاظِي. كلاهما: إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، ويَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِي، عَن الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه. متابعات: قلت: وقد تابع ابْنِ جُرَيْجٍ، والْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاح علي هذا الوجه: سُلَيْمَان بْن مُوسَى. أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ الديات ب/ ديات الأعضاء (٦/ ٦٢٠ رقم ٤٥٦٤)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الفرائض ب/ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ (٦/ ٣٦٠ رقم ١٢٢٤٠)، وفي "السنن الصغير" ك/ الفرائض ب/ مَنْ لَا يَرِثُ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ، وَالْقَتْلِ وَالرِّقِّ (٢/ ٣٦٧ رقم ٢٣٠٧)، عَن سُلَيْمَان بْن مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه. الوجه الثاني: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن عمر بن الْخَطَّابِ. أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٤٤)، عَنْ الْحَجَّاج، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ به بنحوه. الوجه الثالث: عَمْرِو بْن شُعَيْب، عَن عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ. ورواه عَن عَمْرِو بْنِ شُعَيْب بها الوجه: يَحْيَى بْنِ سَعِيد القطان. أخرجه مالك في "الموطأ" ك/ الْعُقُولِ ب/ مِيرَاثُ الْعَقْلِ، وَالتَّغْلِيظُ فِيهِ (٥/ ١٢٧٣ رقم ٣٢٢٩)، ومن طريقه ـــــــ عبد الرزاق في "مصنفه" ك/ العُقُول ب/ لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاثٌ (٩/ ٤٠٢ رقم ١٧٧٨٢)، والنسائي في "الكبري" ك/ الفرائض ب/ تَوْرِيثُ الْقَاتِلِ (٦/ ١٢٠ رقم ٦٣٣٣)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الفرائض ب/ مَنْ لَا يَرِثُ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ، وَالْقَتْلِ وَالرِّق (٣/ ٢٣٠ رقم ٣٠٠٧)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الجراح ب/ الرَّجُلُ يَقْتُلُ ابْنَهُ (١٢/ ٣٩ رقم ١٥٧٨٥)، وفي "الكبري" ك/ الجراح ـــــ الجنايات ـــــ ب/ الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ (٨/ ٦٩ رقم ١٥٩٦٣)، وفي ك/ الديات ب/ أَسْنَانِ دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا زَالَ فِيهِ الْقِصَاصُ، وَأَنَّهَا حَالَّةٌ فِي مَالِ الْقَاتِلِ (٨/ ١٢٦ رقم ١٦١٤١)، والبغوي في "سننه" ك/ الفرائض ب/ الأَسْباب الَّتي تَمْنَعُ الميراث (٨/ ٣٦٦ رقم ٢٢٣٣) ـــــــ. وعَبْد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ العُقُول ب/ لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاث (٩/ ٤٠٣ رقم ١٧٧٨٣)، عَنِ الثَّوْرِي. وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٢٣ رقم ٣٤٧)، والبيهقي في "السنن الكبري" في ك/ القسامة ب/ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ (٨/ ٢٣٠ رقم ١٦٤٨٧)، عَن هُشَيْم. وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٢٣ رقم ٣٤٧)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الفرائض ب/ مَنْ لَا يَرِثُ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ، وَالْقَتْلِ وَالرِّقِّ (٢/ ٣٦٧ رقم ٢٣٠٦)، وفي "السنن الكبري" ك/ الفرائض ب/ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ (٦/ ٣٦٠ رقم ١٢٢٣٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٤٤)، عَن يَزِيد بْن هَارُون. وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الفرائض ب/ فِي الْقَاتِلِ لَا يَرِثُ شَيْئًا (١٠/ ٥٤٣ رقم ٣١٩١٩)، وابن ماجة في "سننه" أبواب الديات ب/ الْقَاتِلُ لَا يَرِث (٣/ ٦٦٢ رقم ٢٦٤٦)، عَن أَبي خَالِد الْأَحْمَر. خمستهم: مالك، والثوري، وهُشَيْم، ويَزِيد بْن هَارُون، وأَبو خَالِد الْأَحْمَر، عَن يَحْيَى بْن سَعِيد القطان من أصح الأوجه عنه، (¬١) عَن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَن عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَان الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش: "صدوق في روايته عن أهل بلده ــــ الشاميين ــــ ضعيفُ في غيرهم" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ٤) ابْنِ جُرَيْجٍ: ثقة يرسل ويُدلس فلابد من تصريحه بالسماع، سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.