القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٢) رواية الأحفظ: فقد

العلائي: هو تابعي صغير لم يساعد العقيلي أحد على ما ذكر من ولادته. وقال ابن حجر: لم أر من ذكر أنه ولد في عهد النبي ﷺ، ولم يذكروا له رواية إلا عمن تأخرت وفاته من الصحابة. وقال أيضاً: تابعي أرسل حديثاً، فذكره العقيلي في الصحابة. وذكره البخاري، وابن حبان في التابعين. وحاصله أنه "تابعي صدوق". (¬٢) ٦) زَيْدُ بنُ أَرْقَمَ بنِ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ بْنِ النُّعْمَانِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِي، أَبُو عَمْرٍو. روي عَنْ: النَّبِي ﷺ، وعلي بْن أَبي طَالِب. روي عَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَيْرِيز، وأَنَس، ابن عباس، وغيرهم. كان ﵁ مِنْ مَشَاهِيْرِ الصَّحَابَةِ، وله حديث كثير ورواية، وغزا مع النَّبِي ﷺ سبع عشرة غزوة، وهو الذي رفع إلى رسول الله ﷺ عن عبد الله بن أبي بن سلو ل قوله: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فكذبه عبد الله بن أبي، وحلف، فأنزل الله تصديق زيد، وقال له رسول الله ﷺ: إنّ اللَّه قد صدقك. فتبادر أبو بكر، وعمر إلى زيد ليبشراه، فسبق أبو بكر فأقسم عمر لا يبادره بعدها إلى شيء، وجاء النبي ﷺ فأخذ بأُذن زيد، وَقَالَ: وعت أذنك يا غلام. وحاصله "صحابي". (¬١) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيفُ جداً" فيه: عَبْد الأَعْلَى بْن أَبِي الْمُسَاوِرِ: متروك الحديث. قال الذهبي: هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، تَفَرَّد بِهِ عَبْدُ الأَعْلَى وَهُوَ وَاهٍ. (¬٢) وقال مغلطاي: لما ذكر ابن الحرث هذا الحديث في علله قال: ابن أبي المساور رحمنا الله وإيّاه، وإبراهيم بن محمد بن حاطب رجل معروف. (¬٣) قلت: لكن الحديث ثابت في الصحيحين من حديث سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵁: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: فَجَاءَ المَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ البَابِ، وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي البِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ البَابِ، فَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اليَوْمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ البَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فِي القُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي البِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا - يُرِيدُ أَخَاهُ - يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي القُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي البِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ» فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ القُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنَ الشَّقِّ الآخَرِ قَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ «فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ». (¬١) قلت: دلت رواية الباب أن الذي بشرهم بالجنة هو: زَيْد بن أَرْقَم. وفي رواية الصحيحين أنَّ الذي بشرهم بالجنة هو: أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي. فذهب البيهقي إلي الجمع بين الروايتين علي فرض صحة رواية الباب فقال: عَبْد الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ ضَعِيف فِي الْحَدِيثِ فَإِنْ كَانَ حَفِظَ هَذَا فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ النَّبِي ﷺ بَعَثَ زَيْد بْن أَرْقَم إِلَيْهِمْ وَأَبُو مُوسَى لَمْ يُعْلِمْهُ فَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا جَاءُوا رَاسَلَهُمْ عَلَى لِسَانِ أَبِي مُوسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. (¬٢) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ. قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال النووي ﵀: فيه فضيلة هؤلاء الثلاثة وأنهم من أهل الجنة وفضيلة لأبي موسى. وفيه جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا أمنت عليه فتنة الإعجاب ونحوه. وفيه معجزة ظاهرة للنبي ﷺ لإخباره بقصة عثمان والبلوى وأن الثلاثة يستمرون على الإيمان والهدى. (¬٣) وقال ابن حجر: قوله قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم. فيه: وقوع التأويل في اليقظة وهو الذي يسمى الفراسة والمراد اجتماع الصاحبين مع النبي ﷺ في الدفن وانفراد عثمان عنهم في البقيع وليس المراد خصوص صورة الجلوس الواقعة. (¬٤) [٢١٩/ ٨٦٩]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، (¬١) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ، فَقَالَ: «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ» وَإِنْ أَشَأْ أَخْبَرْتُكُمْ بِالتَّاسِعِ. فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ هُوَ يَا سَعِيدُ؟ فَقَالَ: هُوَ أَنَا، ثُمَّ بَكَى. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ وَهُوَ أَبُو شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ (¬٢) إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ: عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَة، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْن مُصَرِّفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَن سَعِيد بْن زَيْدٍ. ورواه عَن مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر الْمَدَائِنِي، وأسد بن موسى. أما طريق سَعِيد بْن سُلَيْمَان: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ. وأما طريق مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْمَدَائِنِي: أخرجه الشاشي في "مسنده" (١/ ٢٣٧ رقم ١٩٤). وأما طريق أسد بن موسى: أخرجه أبو الحسن الخلعي في "الفوائد المنتقاة" (١/ ٤٩ رقم ٦٨). متابعات للوجه الأول: وتابع الْوَلِيد بْن قَيْس السَّكُونِي علي هذا الوجه عن الْحُر بْن الصَّيَّاحِ: شُعْبَة، والْحَسَن بْن عُبَيْدِ اللَّه، ومُحَمَّد بْن جُحَادَة، وعَمْرِو بْن قَيْس الْمُلَائِي، والحجاج بن أرطاة، وأشعث بن سوار. أما متابعة شُعْبَة بْن الْحَجَّاج: أخرجها أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١/ ١٩٢ رقم ٢٣٣)، وخليفة بن خياط في "مسنده" (١/ ٣٨ رقم ٣٦)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١١٦ رقم ٨٧)، (١/ ٢٢١ رقم ٢٥٧، ٢٥٦)، وفي "مسنده" (٣/ ١٧٧ رقم ١٦٣١)، (٣/ ١٨٠ رقم ١٦٣٧)، والبزار في "مسنده" (٤/ ٩٥ رقم ١٢٦٩)، وأبو داود في "سننه" ك/ السنة ب/ في الخلفاء (٧/ ٤٦ رقم ٤٦٤٩)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (١٠/ ٤٧٠، ٦٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" ب/ فِي قَوْلِهِ: الْعَشَرَةُ فِي الْجَنَّةِ وَتَحَرُّكِ الْجَبَلِ بِهِمْ (٢/ ٦١٩ رقم ١٤٣٠، ١٤٢٩، ١٤٢٨)، والنسائي في "الإغراب" (١/ ١٠٢ رقم ٣٩)، وفي "السنن الكبري" ك/ المناقب ب/ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁ (٧/ ٣٣٤ رقم ٨١٥٣)، وفي "فضائل الصحابة" (١/ ٣٣ رقم ١٠٦)، وأبو يعلي في "مسنده" (٢/ ٢٥٩ رقم ٩٧١)، والمحاملي في "أماليه" رواية يحيي بن البيع (١/ ٩٩ رقم ٥٧)، والشاشي في "مسنده" (١/ ٢٣٥ رقم ١٩١)، (١/ ٢٤٧ رقم ٢١٠)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مناقب الصحابة ﵃ أجمعين ب/ ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل ﵁ (١٥/ ٤٥٤ رقم ٦٩٩٣)، وابن بشران في "أماليه" (١/ ٢٩ رقم ١٣)، وابن عساكر في "تاريخه" (٢٠/ ٣٢٨)، (٢١/ ٧١، ٧٠)، (٢٥/ ٨٩)، (٣٥/ ٢٧٥، ٢٧٤)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٨٠)، والضياء في "المختارة" (٣/ ٢٨٩، ٢٨٨ رقم ١٠٩٠، ١٠٨٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٥٠٤). وأما متابعة الْحَسَن بْن عُبَيْدِ اللَّهِ: أخرجها ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الفضائل ب/ مَا ذُكِر فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (١١/ ١٠٧ رقم ٣٢٤٨٩)، ومحمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (١/ ٨٠ رقم ٧)، والنسائي في "السنن الكبري" ك/ المناقب ب/ أَبُو بَكْر وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃ أَجْمَعِينَ (٧/ ٣٣١ رقم ٨١٠٠)، وفي ك/ المناقب ب/ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ (٧/ ٣٣١ رقم ٨١٤٧) وفي "السنن الكبري" في "فضائل الصحابة" (١/ ٣١ رقم ١٠٠)، والشاشي في "مسنده" (١/ ٢٣٥ رقم ١٩٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠/ ٣٢٧)، (٣٥/ ٢٧٥)، والدمياطي في "الثاني من معجم شيوخه" (٣٢). … وأما متابعة مُحَمَّد بْن جُحَادَةَ: (¬١) أخرجها البزار في "مسنده" (٤/ ٩٦ رقم ١٢٧٠)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ١٨٤ رقم ٩٤٨٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢١/ ٧٠). وأما متابعة عَمْرِو بْن قَيْس الْمُلَائِي: أخرجها الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ١٨٢ رقم ٧٢٢٢). وأما متابعة أشعث بن سوار: أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢١/ ٧٢). وأما متابعة الحجاجِ بنِ أرطاة: أخرجها ابن أخي ميمي الدقاق في "فوائده" (١/ ٨٣ رقم ١٥١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢١/ ٧١). كلهم بنحوه وزاد بعضهم: وأبو عبيدة بن الجراج في الجنة. الوجه الثاني: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أبيه، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ. ورواه عَن مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، وعَاصِم بْن عَلِي، وشَبَابَة بن سوار الفزاري، ومُوسَى بْنُ دَاوُد، وسُرَيْج بْن النُّعْمَان أَبُو الْحَسَن، ومُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وبَكْر بْن بَكَّار. أما طريق سَعِيد بْن سُلَيْمَان: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٢٧٣ رقم ٨٩٠). وأما طريق عَاصِم بْن عَلِي: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٤٧٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٥). وأما طريق شَبَابَة بن سوار: أخرجه الشاشي في "مسنده" (١/ ٢٣٦ رقم ١٩٣)، (١/ ٢٤٠ رقم ١٩٨). وأما طريق مُوسَى بْن دَاوُد: أخرجه الشاشي في "مسنده" (١/ ٢٤١ رقم ٢٠٠). وأما طريق سُرَيْج بْن النُّعْمَان أَبُو الْحَسَن: أخرجه الشاشي في "مسنده" (١/ ٢٤٧ رقم ٢١١). وأما طريق مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيمَ، وبَكْر بْن بَكَّار: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٥). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ اليَامِيُّ الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: الوَلِيْد بن قَيْس السَّكُوْنِي، وأبيه طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف، والأعمش، وغيرهم. روي عَنْه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان الضَّبِّي، وعبد الرحمن بْن مهدي، وأَبُو نعيم الفضل بْن دكين، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، والعجلي، وابن معين، والذهبي: ثِقَة، وزاد أحمد: إلا أنه كان لا يكاد يقول في شيء من حديثه حَدَّثَنَا ـــــ يعني أنه يُعنعن ــــ، وزاد الذهبي: قد احتجا بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أصلاً. وذكره ابنُ حِبَّان فِي الثقات، وَقَال: كان يخطئ. روى له الجماعة. وقال أبو زرعة، والذهبي مرة، وابن حجر: صدوق، وزاد الذهبي: محتج به في الصحيحين، ويجيء حديثه من أداني مراتب الصحيح، ومن أجود الحسن، وبهذا يظهر لك أن الصحيحين فيهما الصحيح وما هو أصح منه، وإن شئت قلت: فيهما الصحيح الذي لا نزاع فيه، والصحيح الذي هو حسن، وزاد ابن حجر: له أوهام. وقال أحمد، والعجلي، وابن معين مرة: لَا بَأْس بِه. وَقَال أبو زرعة، وابْن مَعِين مرة: صالح. وَقَال ابْن مَعِين مرة: ضعيف. ومرة: ليس بشيء. وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي. وقال أَبُو دَاوُد: يخطئ. وقال ابْن مَعِين: قال مظفر بْن مدرك: ثلاثة يتقى حديثهم: مُحَمَّد بْن طلحة بْن مصرف، وأَيُّوب بْن عتبة، وفليح بْن سُلَيْمان. وقال ابن سعد: كانت له أحاديث منكرة. وَقَال ابْن مَعِين: قال أَبُو كامل مظفر بْن مدرك: قال مُحَمَّد بْن طلحة: أدركت أبي كالحلم، وقد روى عَن أبيه أحاديث صالحة. وقال ابن معين، والعجلي: سمع من أَبِيه وَهُوَ صَغِير. وقال عفان: كان محمد بن طلحة يروي عن أبيه وأبوه قديم الموت وكان الناس كأنهم يكذبونه ولكن من يجترئ أن يقول له أنت تكذب كان من فضله وكان. وقال ابن حجر: أنكروا سماعه من أبيه لصغره. قلت: وقد أخرج له البخاري في "صحيحه" قال حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَى سَعْدٌ ﵁، أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ. (¬١) وحاصله أنه "صدوقٌ". (¬٢) ٤) الوَلِيْدُ بنُ قَيْس السَّكُوْنِيُّ، (¬٣) أَبُو هَمَّامٍ الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاح، والشعبي، وعَمْرو بْن مَيْمُون الأَودِي، وغيرهم. روي عَنْه: مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، والثوري، وزُهير بْن مُعَاوِيَةَ الجعفي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن معين، والسمعاني، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حِبَّان، وابن شاهين في الثقات. وقال ابن حبان: يروي المقاطيع. وقال الذهبي: لم يدرك ابنه أبو بدر شجاع السماع منه لأنه مات والولد صغير. وحاصله أنه "ثقة". (¬٤) ٥) الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. روي عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَخْنَس، وأنس بْن مالك، وعبد الله بْن عُمَر، وغيرهم. روي عَنْه: الوَلِيْد بن قَيْس السَّكُوْنِي، وسفيان الثوري، وشبعة بن الحجاج، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي، والدارقطني، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد أَبُو حاتم: صالح الْحَدِيث. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن مهدي: سألت سفيان عن أحاديث الحُر؟ فقال: سمعتها ولا أحفظها. وقال البخاري: ما أدري أدرك أبا معبد الخزاعي أم لا، وقال المزي: روي عَن أبي معبد الخزاعي زوج أم معبد مرسل. وحاصله أنه "ثقة" يرسل عَن أبي معبد الخزاعي. (¬٥) ٦) عَبْد الرَّحْمَن بْنُ الْأَخْنَس. روي عَنْ: سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفيل. روي عَنْه: الْحُرّ بْن الصَّيَّاح، والحارث بْن عبد الرحمن النَّخَعِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: لا يعرف، وقال ابن حجر: مستور. وحاصله أنه "مجهول الحال". (¬٦) ٧) سَعِيْدُ بنُ زَيْد بن عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، أَبُو الأَعْوَرِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ. روي عَنْ: النَّبِيّ ﷺ. روي عَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَخْنَس، وابن عمر، وأبو الطفيل، وغيرهم. أسلم ﵁ قديماً قبل عمر بْن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه وبين أُبِي بْن كعب، وكان مجاب الدعوة، وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ لكنه لم يشهد بدراً، وقيل: لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره، فكان بدرياً بسهمه وأجره، وشهد أُحد وما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. (¬١) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد الشاشي في مسنده". ١) عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بن وَرْدَان الْعَسْقَلَانِيُّ: قال ابن حجر: ثقة يُغرب. (¬٢) ٢) شَبَابَة بن سَوَّار المدائني: قال ابن حجر: ثقة حافظ. (¬٣) ٣) مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ: "صدوق له أوهام" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفِ اليَامِيُّ: "ثقة" لم يسمع من أنس سبقت ترجمته في حديث رقم (٨٩). ٥) هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ ـــــ بكسر التحتانية ـــــ الأشجعيُّ: قال ابن حجر: ثقة. (¬٤) ٦) سَعِيدُ بْنُ زَيْد بْنِ عَمْرِو: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن مُصَرِّف، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِي، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَن سَعِيد بْن زَيْدٍ. ورواه عَن مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان: ثقة. ومُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ البزار الْمَدَائِنِيُّ: قال ابن حجر: صدوق فيه لين. (¬٥) وأسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك: قال ابن حجر: صدوق يُغرب. (¬٦) وقد تابع الْوَلِيد بْن قَيْس السَّكُونِي علي هذا الوجه: شُعْبَة بْن الْحَجَّاجِ: وهو: "ثقة ثبت أمير المؤمنين في الحديث. (¬٧) والْحَسَن بْن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عروة النخعي: قال ابن حجر: ثقة. (¬٨) ومُحَمَّد بْن جُحَادَة: ثقة. (¬١) وعَمْرِو بْنِ قَيْس الْمُلَائِي: ثقة. (¬٢) والحجاج بن أرطاة: صدوقٌ كثير التدليس، والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث. (¬٣) وأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ الْكِنْدِيُّ: ضعيف. (¬٤) قلت: وزاد الدارقطني: مِسْعَرٌ الثَّوْرِي، وَسُلَيْمَان بْن كَثِير. الوجه الثاني: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أبيه طَلْحَة، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ. ورواه عَن مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان: ثقة. وعَاصِم بْن عَلِي بن صهيب الواسطي: قال ابن حجر: صدوق ربما وهم. (¬٥)، وشَبَابَة بن سوار الفزاري: ثقة حافظ. ومُوسَى بْنُ دَاوُد: قال ابن حجر: صدوق له أوهام. (¬٦) وسُرَيْج بْن النُّعْمَانِ بن مروان الجَوْهَري أَبُو الْحَسَن: قال ابن حجر: ثقة يهم قليلاً. (¬٧) ومُسْلِم بْن إِبْرَاهِيمَ الفَرَاهيدي: قال ابن حجر: ثقة مأمون مُكْثر. (¬٨) وبَكْر بْن بَكَّارٍ: ضعيف. (¬٩) وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أنَّ الحديث محفوظ بكلا الوجهين وذلك لكون سَعِيد بْن سُلَيْمَان وهو ثقة قد روي الحديث بالوجهين معاً مع صحة الإسناد إليه فيهما، وقد تابعه علي الوجه الأول متابعة تامة مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ البزار الْمَدَائِنِيُّ والإسناد إليه صحيح، وللحديث متابعات قاصرة أيضاً علي الوجه الأول برواية شعبة، والحسن بن عبيد الله، والحجاج بن أرطاة، عن الحر بن الصياح، والأسانيد إليهم صحيحة. وأما الحديث بالوجه الثاني فقد رواه الأكثرية مع صحة الأسانيد إليهم. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني - الوجه الأول - "إسناده ضعيف: فيه: عَبْدِ الرَّحْمَنُ بْنُ الْأَخْنَس: مجهول الحال. قلت: لكن الحديث يتقوى وينجبر بإسناد الوجه الثاني - فإسناده صحيح - فيه مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ: ثقة تكلموا في سماعه من أبيه. قلت: لكن أخرج له البخاري في صحيحه حديثاً من روايته عن أبيه كما سبق بيان ذلك في ترجمته. وقال ابن معين، والعجلي: سمع من أَبِيه وَهُوَ صَغِير. قلت: وللحديث متابعة قاصرة عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ فِي نَفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ الْجَرَّاحِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: نَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا الْأَعْوَرِ، أَنْتَ الْعَاشِرُ؟ قَالَ: إِذْ نَاشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ: أَبُو الْأَعْوَرِ فِي الْجَنَّةِ. (¬١) قال الترمذي: أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ. وقال أيضاً: سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُولُ: هُوَ أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ. قلت: أي حديث عَبْد العَزِيز الدراوردي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد العزيز الدَّراوَرْدي، عن عبد الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن بْنِ عَوْف، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جدِّه عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: عَشَرَةٌ فِي الجَنَّة. وَرَوَاهُ مُوسَى بْن يعقوب الزَّمْعي، عَنِ عمر بن سعيد بن شُرَيح، عن عبد الرحمن بن حُمَيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بن زيد، عن النبيِّ ﵁ قلتُ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ؟ قَالَ: حديثُ مُوسَى أشبهُ؛ لأنَّ الحديثَ يُروى عَنْ سَعِيدٍ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى، ولا يُعرَف عن عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ ﷺ، في هذا شيء. (¬٢) وحديث عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ. (¬٣) قلت: وإسناده صحيح. وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ وَهُوَ أَبُو شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ: عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ. قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساً: التعليق علي الحديث: قال الصنعاني ﵀: كرر الإخبار عن كل فرد بأنه في الجنة ولم يكتف بالإخبار عن الجميع بلفظ واحد تنصيصاً على أن كل فرد محكوم له بالجنة وزيادة في بيان شرفهم ﵃. قال بعضهم: والتفسير بالجنة لا يلزم منه الأمن من البعد عن كمال القرب إنما اللازم الأمن من النار على أن الوعد لا يمنع الحيرة والدهشة والخوف ولهذا كانوا باكين خاشعين خائفين من سوء العاقبة ومن عذاب الآخرة، إن قيل: قد ثبت عند مسلم من حديث سعد: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لحي إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام قيل: لا منافاة؛ لأنه يحتمل أنه لم يسمع تبشير العشرة وسمعه غيره أو أنه أخبر بذلك قبل علمه بهذا ثم اعلم أن مفهوم العدد غير مراد فقد ثبت أنه ﷺ شهد لجماعة بالجنة كالحسنين وأمهما وجدتهما وعبد الله بن سلام وغيرهم. (¬١) قلت: ومن ثوابت هذا الدين أنه لا يُقطع لأحد علي سبيل التعيين باسمه وشخصه بدخول الجنة إلا من أثبت الشرع له ذلك، أما في الجملة فنعم فالمؤمنون في الجنة، والمحسنون، والصابرون وهكذا ومثل هذا يُقال في النار، والله أعلم. [٢٢٠/ ٨٧٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ». أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي مُجَاهِد، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: مُجَاهِد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْن الْعَاص مرفوعاً. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، وفي "الكبير" (١٣/ ٤٣٨ رقم ١٤٢٨٧)، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ مَنْصُور بْن أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِد به. قلت: ورواه عَن مُجَاهِد بهذا الوجه أيضاً: حَبِيب بن أبي ثابت. (¬١) لكن قال أبو حاتم: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: حَبِيب، عَنْ أبي موسى الحَذَّاء، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ ﷺ. (¬٢) الوجه الثاني: مُجَاهِد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْن الْعَاص موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ (٢/ ٤٥٨ رقم ٤٦٦٧)، والنسائي في "السنن الكبري" ك/ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ ب/ كَيْفَ صَلَاةُ الْقَاعِدِ (٢/ ١٤٤ رقم ١٣٧٢)، عَنْ حُصَين بن عبد الرحمن السُلَمي، عَنْ مُجَاهِد به. الوجه الثالث: عَن مُجَاهِدٍ موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ (٢/ ٤٥٨ رقم ٤٦٦٩)، عَنْ لَيْث بن أبي سليم بن زُنَيْم، عَنْ مُجَاهِدٍ به بلفظ: صَلَاةُ الْقَاعِد غَيْرُ مُتَرَبِّعٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ. الوجه الرابع: إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر، عَنْ مُجَاهِد، واختلف علي إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ من طُرق: الطريق الأول: إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِد، عَنْ عَائِشَةَ. أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٣/ ٦١٦ رقم ١١٩٠)، وأحمد في "مسنده" (٤٠/ ٣٨٤ رقم ٢٤٣٢٧)، والنسائي في "الكبري" ك/ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ ب/ كَيْفَ صَلَاةُ الْقَاعِد (٢/ ١٤٤ رقم ١٣٦٩)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٢٧٩ رقم ١١٦٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن الفضل بن دكين" (١/ ٥٠ رقم ٢٤)، كلهم من طُرق عَن إِسْرَائِيل، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بمثله. الطريق الثاني: إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر، عَن مُجَاهِد، عَن السَّائِب، عَن عَائِشَة. ورواه عَن إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر بهذا الوجه: زُهَيْر أَبُو خَيْثَمَة، وشريك. أما طريق زُهَيْر: أخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٣٩٣ رقم ٢٦٨٥)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ (٢/ ٤٥٨ رقم ٤٦٦٨)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٣/ ٦١٧ رقم ١١٩١)، وأحمد في مسنده" (٤٣/ ٧٧ رقم ٢٥٩٠٣)، والنسائي في "السنن الكبري" ك/ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ ب/ كَيْفَ صَلَاةُ الْقَاعِدِ (٢/ ١٤٤ رقم ١٣٧٠). أما طريق شَرِيك من أصح الأوجه عنه: (¬١) أخرجه: أحمد في "مسنده" (٤٠/ ٤٨٧ رقم ٢٤٤٢٦)، (٤٣/ ٤٠ رقم ٢٥٨٥١، ٢٥٨٥٠)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الْمَرِيضِ جَالِسًا بِالْمَأْمُومِين (٢/ ٢٥٠ رقم ١٤٨١). الطريق الثالث: إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٤/ ٢٦٠ رقم ١٥٥٠١)، والترمذي في "العلل الكبير" ك/ أبواب الصلاة ب/ ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (١/ ٧٩ رقم ١٢٣)، والنسائي في "السنن الكبري" ك/ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ ب/ كَيْفَ صَلَاةُ الْقَاعِد (٢/ ١٤٤ رقم ١٣٧١)، كلهم من طُرق عَن سُفْيَان الثَّوْرِي من أصح الأوجه عنه. (¬٢) ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الليثي الْكُوفِيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٣٣). ٤) الأعْمَشُ: "ثقة ثبت يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧). ٥) مُجَاهِدُ بْنُ جبر المَكِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٤). ٦) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن أبي شيبة في مصنفه". ١) عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ الأودي: قال ابن حجر: ثقة فقيه. (¬٣) ٢) حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: "ثقة ثبت" لكن تغير حفظه بآخرة فينظر فيمن سمع منه قبل تغيره وبعده. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧٩). ٣) مُجَاهِد بن جبر المكي: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٤). ٤) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد ابن أبي شيبة في مصنفه". ١) عبد الله بْن إِدْرِيس الأودي: قال ابن حجر: ثقة فقيه. ٢) الليث بن أبي سليم بن زُنَيْم: قال ابن حجر: صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. (¬١) ٣) مُجَاهِدٍ بن جبر: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٤). رابعاً: دراسة إسناد الوجه الرابع: "دراسة إسناد أحمد في مسنده" ١) أَبُو نُعَيْمٍ الفضل بن دُكين: قال ابن حجر: ثقة ثبت. (¬٢) ٢) إِسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: قال ابن حجر: ثقة تُكلم فيه بلا حجة. (¬٣) ٣) إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِر بن جابر البجلي: قال ابن حجر: صدوق لين الحفظ. (¬٤) ٤) مُجَاهِدٍ بن جبر: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٤). ٥) عائشة بنت أبي بكر الصديق: "صحابية زوج النبي ﷺ " سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مُجَاهِدٍ، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: مُجَاهِد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْن الْعَاص مرفوعاً. ورواه عَن مُجَاهِد بهذا الوجه: الْأَعْمَش، وهو ثقة ثبت. وقد تُوبع علي هذا الوجه المرفوع كما سيأتي. الوجه الثاني: مُجَاهِد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْن الْعَاص موقوفاً. ورواه عَن مُجَاهِد بهذا الوجه: حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: وحُصَيْن هذا "ثقة ثبت" لكن تغير حفظه بآخرة فينظر فيمن سمع منه قبل تغيره وبعده. قلت: والراوي عنه: عبد الله بن إدريس الأودي لم يذكروه فيمن روي عَن حُصَين قبل تغيره، فيحتمل أنه ممن روي عنه بعد التغير والله أعلم. الوجه الثالث: عَن مُجَاهِدٍ موقوفاً. ورواه عَن مُجَاهِد بهذا الوجه: الليث بن أبي سليم بن زُنَيْم: واليث هذا قال فيه ابن حجر: صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك، ومع هذا فقد خالف في متنه أيضاً فرواه بلفظ: صَلَاةُ الْقَاعِدِ غَيْرُ مُتَرَبِّعٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ. الوجه الرابع: إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، واختلف علي إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ من طُرق: فرواه إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِر مرة، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَة. ومرة عَن مُجَاهِد، عَن السَّائِب، عَن عَائِشَة. ومرة عَن مُجَاهِد، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ. وإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ هذا قال فيه ابن حجر: صدوق لين الحفظ. قلت: وهو قد اضطرب في هذا الحديث عن مجاهد كما سبق. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.